محمود هلال.. فارس يعيد الألق للإنشاد

من حنجرة ذهبية اختزلت الإبداع في ثناياها، وموهبة كبيرة امتزجت مع وعي مبكر، انطلق المنشد المصري محمود هلال في فضاءات الإنشاد كنجم لا يتوقف عن البريق، ليتلألأ في سمائه حاملاً معه باقة غنية من أناشيد هادفة، وأعمال تلامس القلوب والنفوس في آن، لتترك في دواخلنا أصداء إيجابية، وتعزز حضور القيم بأجمل صورة.

نشأ محمود هلال في بيئة ساعدته على اكتشاف موهبته الصوتية المتميزة، فمنذ طفولته، كان يستمع إلى كبار الشيوخ والمنشدين في الإذاعة، ليتغلغل عشق تلاوة القرآن الكريم والأناشيد الدينية في نفسه، ما دفعه للالتحاق بالأزهر الشريف، ليدرس فيه وينمي موهبة صوته الجميل بالتلاوة، إلى أن تخرج وحصل على ليسانس الشريعة الإسلامية من جامعة الأزهر، وعمل إماماً وخطيب مسجد.

أداء عال

وتأثر هلال في نشأته بعلوم المعهد الأزهري، كما ساعدته دراسته للقرآن الكريم وترتيله على تجويد أدائه، وتعليمه طريقة النطق الصحيح والتركيز على مخارج الحروف، كما ساهمت مشاركاته المستمرة في الإذاعة المدرسية في تطويع موهبته وزيادة ثقته بنفسه.

ويعتبر محمود هلال من أوائل الدفعة الأولى لمدرسة الإنشاد الديني التي أسسها الشيخ محمود التهامي تحت رعاية نقابة المنشدين والمبتهلين.

واجه محمود هلال صعوبات كثيرة في محاولته لإثبات نفسه في مجال الإنشاد، فقد كانت قلة الأماكن التي تتيح التعلم والاطلاع على كنوز الانشاد الديني عائقاً كبيراً بالنسبة له، إضافةً إلى ندرة مستمعي الإنشاد، لتمضي سنوات عمره دون أن يعرفه أحد سوى من يستمعون إليه حين يقرأ القرآن، إلى جانب بعض أصدقائه ومحيطه الصغير. ورغم قوة صوته إلا أنه لم ينل الشهرة التي يستحقها، حتى شارك أخيراً في برنامج «منشد الشارقة» في دورته التاسعة، وحصل على المركز الأول في الإنشاد على مستوى العالم العربي بأكمله.

تأثير وتغيير

ومع «منشد الشارقة» ذاع صيت محمود هلال، وتغيرت حياته، ليعيد المجد للإنشاد في مصر، ويوجه أنظار الناس إلى هذا الفن الهادف، وقدرته على التأثير والتغيير إلى الأفضل، وقد اختصر فوز محمود هلال بالبرنامج سنوات كثيرة، إذ حقق خلال فترة بسيطة أحلام وطموحات لطالما راودته، كما أنه بعد عودته من الإمارات حاملاً اللقب، تبدلت حياته من خلال التحاقه بالإذاعة ليصل صوته إلى ملايين الناس.

ولمحمود هلال مع «منشد الشارقة» قصة طريفة، فقد حاول الالتحاق بالبرنامج مرتين، إلا أنه فشل، وفي المرة الثالثة شارك بالبرنامج عن طريق الإنترنت بإرساله لمقطع فيديو، ليفاجأ بقبوله فيه، بعد أن كان قد اتخذ قراره بعدم المشاركة فيه مرة أخرى في حال فشل في الوصول إليه.

حنجرة متفردة

ولا يختلف إثنان على جودة وقوة وتميز صوت محمود هلال، فهذه الهبة التي وهبه إياها الخالق، لاقت استحسان المستمعين وإجماعهم على تفرد حنجرته، كما إن مهارته في الإلقاء والابتهال والإنشاد، وتمكنه وأدائه المتميز، جعلت حضوره متميزاً ولافتاً.

ولأن قيمة الإنشاد تكمن في أهمية رسالته، يركز محمود هلال على المضامين القيمة، من خلال اختياراته للموضوعات، وقد قدم باقة من الأناشيد التي تخاطب العقول والقلوب، لترتقي بالاثنين معاً، ومنها «يا أيها المختار» و«قسماً بنور المصطفى» و«يا شهراً في العام الواحد» و«النفس تبكي على الدنيا» وغيرها.

ويسعى محمود هلال من خلال فنه الهادف للوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور، لتوصيل رسالته وترسيخ المبادئ والقيم الإنسانية والأخلاقية والاجتماعية بشكل راقٍ وجميل، من خلال باقات ذكر وإنشاد وابتهالات روحانية، لإيمانه بأهمية دور كل فرد بالارتقاء بنفسه ومجتمعه ووطنه.

مشاركات

01

حصل محمود هلال على المركز الأول في برنامج «منشد الشارقة 9»، ليعيد للإنشاد بريقه في مصر.

2016

العام الذي تغيرت فيه حياة محمود هلال، ليذيع صيته ويصل صوته للعالم بعد فوزه في برنامج «منشد الشارقة».

40000

متابع لصفحة فيسبوك الخاصة بمحمود هلال، وتفاعل جيد مع ما يطرحه من موضوعات أو أناشيد وصور.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات