سيف الغرابي: الإنشاد بحاجة إلى دعم وصناعة

لاحق المنشد العُماني سيف الغرابي حلمه حتى تحقق، فمنذ صغره وهو يرى نفسه على منصة تنبعث من بين ثناياها أهداف سامية وراقية، ليجد في الإنشاد تلك المنصة، ومعها انطلق بصوته وعزيمته حتى وضع اسمه في قائمة المنشدين. في عائلة محافظة يحفظ أغلب أفرادها القرآن الكريم، نشأ سيف الغرابي، ليتربى تلقائياً على الاستماع لمختلف الأصوات، وكان شقيقه ياسر، الذي شق طريقه في مجال الإنشاد وشارك في مسابقة إنشادية على مستوى الدول العربية، وأحرز فيها مركزاً متقدماً، مثله الأعلى.


«البيان» تواصلت مع سيف الغرابي، ليؤكد أن الإنشاد فن عظيم ولكنه يفتقر الدعم، ومطالباً بأن يتحول إلى صناعة، وهو ما سيزيد حضوره بين الجمهور، ويوصل رسائله الهادفة بسلاسة.


أرض خصبة
خاض الغرابي هذا المجال يسبقه شغفه الكبير به، وحصل على اهتمام أساتذته ومدرسته، وشارك بمسابقات عدة على مستوى وزارة التربية والتعليم، ما منحه الثقة في موهبته وقدراته، وقال: «بانتقالي إلى الجامعة، بدأت أثبت أفدامي في مجال الإنشاد، لا سيما أن الجامعة كانت أرضاً خصبة لتنمية المواهب، وخلالها بدأتُ بدراسة المقامات على أيدي بعض الأساتذة، لأشارك بعد ذلك في مسابقة منشد الشارقة عام 2014».


طموح سيف الكبير في الحصول على لقب «منشد الشارقة» كان يطارده، فسعى لتقديم أفضل ما لديه في هذا البرنامج، ليحصل على المركز الأول على مستوى السلطنة، كما شارك في مسابقات عدة، أبرزها، كما قال: «حصلتُ على المركز الأول في مسابقة الجامعة العربية، وعلى المركز الثاني في مسابقة جامعة السلطان قابوس، والمركز الأول في مسابقة كليات التقنية، كما شاركت في مهرجانات ومناسبات عدة».


نقطة تحوُّل
وبعد «منشد الشارقة»، تغير حضور سيف الغرابي وتضاعفت جماهيريته، وقال: «يمر الفنان بمراحل عدة، وتكون هناك نقاط تحول في مشواره، وبالنسبة لي، فمشاركتي في «منشد الشارقة» كان نقطة التحول في مشواري الفني، إذ زاد حضوري بين الجمهور، وأصبح لديّ وعي فني وحصيلة كبيرة من الثقافة الفنية، بسبب الاحتكاك مع الفنانين الكبار».


ورغم عشقه للفن، إلا أنه عاتب على قلة الدعم، وقال: «أصرف على أعمالي من جيبي الخاص، وهذا أمر مرهق للفنان، وأرى أن الإنشاد بحاجة إلى دعم وصناعة، بمعنى أن يكون هناك دراسة شاملة للفكرة واختيار الشاعر والملحن المناسبين، والتعامل مع ما يقدمه المنشد كما يتعامل الفنانون الكبار مع أعمالهم، كما يحتاج الإنشاد إلى دعم التلفزيونات، واهتمام البرامج باستضافة المنشدين، إضافة إلى مواكبة المنشد للأذواق العصرية في ما يطرحه، وتقديم قضايا هامة تلامس المجتمع».


خلال مسيرته، نفذ الغرابي أعمالاً عدة، أبرزها «دموع الوفا» و«ثراك يا عُمان»، إلا أنه لم يخرجهما إلى النور، لبحثه عن أعمال ذات جودة أعلى، وقال: «أبحث عن أعمال تقدمني إلى الجمهور بشكل صحيح، ولكن المشكلة في أن مثل هذه الأعمال يحتاج إلى ميزانية عالية، وهو ما جعلني أتردد في طرح بعض أغنياتي بعد أن نفذتها.


«طابور الصباح»
وقدم سيف في 2013 أوبريت وطنياً بعنوان «طابور الصباح»، وشارك بعده بـ«منشد الشارقة»، وبعد خروجه من البرنامج قدم عملاً يفتخر به هو «عُمان السلام» من ألحانه، وكلمات الدكتور صالح الفهدي، كما قدم عملاً آخر بعنوان «تناديك الأحلام» من كلمات المنشد عبدالله الشحي، وألحان مشتركة بين الغرابي والشحي، ويحمل هذا العمل رسالة تفاؤل وأمل للشباب العربي. ويغني الغرابي للوطن والأم والسلام، وقال: «أبحث دوماً عن الموضوعات الهادفة، وأصر على تقديم كل شيء بطريقة مهذبة أنيقة، كما لا أرفض العاطفة في أغنياتي بشرط أن تكون كلمات الأغنية هادفة، وأن تعبر عن تجربة صادقة تمثلني». وحصل الغرابي على عروض غنائية عدة، إلا أنه رفضها لإصراره على تقديم الفن الهادف، وقال: «أنتمي لعائلة محافظة وهدفي ليس الغناء لمجرد الغناء، بل لتوصيل رسائل هادفة».


ألبومات


3

لوحات غنائية لحنها سيف الغرابي في مهرجان الأنشودة العُمانية عام 2013، كما لحَّن أغنيات عدة لمنشدين عُمانيين وسعوديين.


2014

شارك فيه الغرابي في «منشد الشارقة» وحصل على المركز الأول على مستوى السلطنة، وكان ذلك نقطة التحول في حياته.

50

حفلاً تقريباً داخل سلطنة عُمان وخارجها، شارك فيها الغرابي بتقديم أغنيات وأناشيد هادفة تصافح الوطن والسلام والأم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات