عثمان الإبراهيم: العطاء رسالتي والفن الهادف أداتي

كلمة جميلة، ومضمون هادف، ورسالة راقية، هذا ما يحمله الإنشاد بين ثناياه، ليكون البديل الصحي للسمعيات الرديئة، والخيار الأنسب الذي يمزج بين الترفيه والمتعة وبين تعزيز القيم الإيجابية وترسيخها في النفوس.

وفي سماء هذا الفن الهادف، تألق المنشدون كنجوم وأقمار، ليصدحوا بأصواتهم في فضاءات روحانية مملوءة على آخرها بالإبداع، ويحلِّقوا في عوالم الإيجابية والسعادة، ويتهادوا على وقع الحب والخير والسلام، معانقين الوطن، وتاركين على جبين كل أمٍّ قبلة امتنان وتقدير.

رسائل إيجابية هادفة، حملها المنشد الكويتي عثمان الإبراهيم على عاتقه، ومضى في سبيل نشرها فناً وإبداعاً، مستثمراً مواهبه وقدراته وخبراته في مجال هندسة الصوت والتوزيع الموسيقي والتلحين، وتقديم أعمال ذات مستوى رفيع، ومضامين هادفة وسامية. علاقته بالإنشاد بدأت في 2003.

ومنذ ذلك الحين لم يتوقف عن تقديم باقات من الأعمال الجميلة، ليضخ جرعات من الحياة والأمل والتفاؤل والسعادة، حاملاً على عاتقه رسالة للشباب والأطفال تحثهم على العطاء والتميز.

«البيان» تواصلت مع عثمان الإبراهيم، الذي بدأ يخطو في 2003 نحو مجال سكن قلبه وتمكن منه، فشارك الكورال في مهرجانات مختلفة، وقدم بعض الأناشيد.

ونشرها عبر الإنترنت، لتبدأ الأنظار تتجه إليه وإلى إبداعاته. ولأن الإنشاد لا يلقى الدعم كغيره من المجالات الفنية، فقد عانى عثمان الإبراهيم صعوبة إيجاد جهات تتولى مهمة إنتاج أعمال خاصة به، ليقرر خوض مجال هندسة الصوت والتوزيع بنفسه، من خلال دروس مختصة عبر موقع «يوتيوب»، كما ساعده مهندس الصوت عاصم البني في هذا الجانب، حتى نجح الإبراهيم في الوقوف على قدميه وإنتاج أعماله بنفسه من خلال استوديو منزلي، لتصل إلى الجمهور، تسانده في ذلك والدته التي كانت الداعم الأكبر له، إضافة إلى بعض المنشدين الذين دعموه ووقفوا إلى جانبه.

صوت شبابي

بدأت أناشيد الإبراهيم تعرف طريقها إلى الجمهور، وعن بداياته، قال: «أطلقت أغنية «طال حلمي»، كما قدمتُ بعض الزفات، وأتبعتها بأنشودة «جوف الدجى» عام 2006، التي أعتبرها الانطلاقة الفعلية والحقيقية لي، ولتميزها فقد تم اختيارها لتكون ضمن أحد الألبومات الإنشادية، وبعدها تابعتُ نشاطي.

وشاركتُ في مهرجانات عدة، لأتواصل مع الجمهور من خلال أعمال لاقت أصداء طيبة في نفوسهم. الإبراهيم نجح في أن يكون صوتاً شبابياً متميزاً له وقعه الخاص بين فئة الشباب، ولم يتوقف عن العطاء، لتبدأ أغنياته الهادفة بالانتشار، محدثةً أصداء إيجابية جميلة، ومنها «إنما الدنيا فناء» و«احنا الشباب» و«حياتي» و«صدى شجوني» و«عجائب» و«ليه ضايق» وغيرها، إلى جانب بعض الأغنيات السنغل «المنفردة» التي شارك فيها بألبومات إنشادية.

وشارك عثمان في مهرجانات عدة في مختلف الدول كالكويت والسعودية وقطر، وعنها قال: «شاركت في مهرجانات مهمة، أضافت لي الكثير في مسيرتي، وأبرزها «q8 for ever» عام 2009، و«الأقصى يوحدنا» (2010)، و«على أسوارك غداً» (2011)، و«ملتقى شباب الخبر السادس» (2012)، و«الكويت تشدو»(2016)، و«ملتقى العطاء بالبحرين»(2017)».

قيم إيجابية

وذكر الإبراهيم أن الإنشاد كان يستهويه منذ الصغر. وقال: «أحببت استثمار صوتي وأذني الموسيقية في شيء أحبه، ويحمل قيمة إيجابية، لذا توجهت إلى الغناء الهادف والإنشاد لإيصال رسالة سامية هادفة من خلال ألحان تطرب لها الأذن، وهدفي أن تلقى أعمالي انتشاراً وتأثيراً إيجابياً بين الناس، لا سيما فئة الشباب والأطفال».

ولفت الإبراهيم إلى أن أعماله كانت في البداية مقتصرة على الأغنيات «السنغل» التي ينتجها بنفسه. وقال: «بدأت أعمالي بعد ذلك تتسع لتشمل أناشيد الأفراح والتخرج والنوادي والمراكز والمناسبات وشارات بعض البرامج التلفزيونية، كما شاركت في عدة ألبومات مشتركة، وصورت بعض الأعمال بطريقة الـ«فيديو كليب»، تم بثها على الفضائيات».

رواج

وعلى عكس غيره من الفنانين، أكد الإبراهيم أن سوق الإنشاد رائج، وقال: «له إنتاج ورواج جيد برغم ما يواجهه المنتجون من عزوف كثير من الجماهير عن الإنشاد في الفترة الأخيرة، والسبب في ذلك عدم التغيير والتجديد في الأعمال الفنية، إضافةً إلى ضعف التسويق».

وعن القضايا التي تشغله، قال: «أفضل تناول القضايا الهادفة والمؤثرة، وأحبذ قضايا الشباب والأمل والعمل والتفاؤل والهمة وغيرها من الأمور التي تشجع الشباب والأطفال على العطاء والتميز».

وذكر عثمان أن الإنشاد يلقى دعماً جيداً في وطننا العربي، ولكنه غير كافٍ، وقال: «يحتاج الإنشاد إلى مزيد من الدعم المالي والإعلامي، ليتم إنتاجه بصورة احترافية أكثر وتسويقه بشكل أكبر».

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات