EMTC

عبد الحميد بن سراج: الإنشاد ينافس الفنون الأخرى بجودته

 تختزل دولة الإمارات المسافات لإيصال الخير إلى المحتاجين، وتقترب من معاناة الشعوب بيد حانية تخفف من مصابهم، وتنقلهم من وطأة الألم إلى رحاب الأمل، ومن ضغوطات الواقع إلى إشراقة الحياة..

مسافات أمل وخير اعتادت يد العطاء الإماراتي تقريبها والوقوف إلى جانب الشعوب على اختلاف انتماءاتهم ودياناتهم، انطلاقاً من مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف الداعية إلى البذل والسخاء والعطاء، والتزاماً بقيم دولة الإمارات التي تبنتها منذ التأسيس على يد قادة الخير وانتقل لواؤها جيلاً بعد جيل.

أرض خصبة تلك التي زُرعت فيها بذور موهبة المنشد الجزائري عبد الحميد بن سراج، لتكبر وتنمو في ظل العناية والاهتمام والارتواء، ويتألق صاحبها في الموسم السادس من برنامج «منشد الشارقة»، ليحصد اللقب من بين 13 دولة عربية، مؤكداً أن الإصرار على النجاح، والإخلاص في الرسالة، هما السبيل لتحقيق الأهداف السامية.

«البيان» تواصلت مع عبد الحميد بن سراج، الذي برزت موهبته مبكراً، لتدفعه إلى الاقتراب من الفرق الإنشادية، في محاولة لتطوير موهبته وصقلها، لينضم بعدها إلى العديد من الفرق، ويبدأ مشواره في عالم الإنشاد.

نجاحات

وعن بداياته الفعلية بهذا المجال، قال: «عملتُ في بدايات التسعينيات مع عدة منشدين وأساتذة منهم الشاعرين ثامر فيشوش ومسعود زرقيط، وكان يلحن لنا هذه الأعمال المنشد محمد صديق بودراف، وكانت لدينا فرقة انضم لها المنشد الكبير نجيب عياش الذي حصل على لقب «منشد الشارقة» في موسمه الثالث، وتربطني به قرابه فهو ابن عمتي.

حيث كنا نلتقي كثيراً وننشد مع بعضنا البعض، كما كنت أتدرب عند كثير من الأساتذة أمثال المنشد محمد هواري رئيس فرقة البهاء الجزائرية، ومحمد بوزيدي، ثم انضممت إلى فرقة «صوت حادي الأرواح» التي كانت تحت إشراف أحمد حنة، وسجلنا أول ألبوم عام 1998.

وكان وطنياً بحتاً، إذ كانت الجزائر تمر بفترة صعبة، ثم انضممت إلى فرقة صوت الحكمة عام 2000 وأحييت معها بعض الحفلات. وفي 2006 تأسست فرقة الرسالة وكان بن سراج عضواً فيها، حتى جاءت مشاركته في برنامج منشد الشارقة، الذي شارك فيه 3 مرات على التوالي، ليحصد اللقب في موسمه السادس عام 2011، وعنه قال:

مثلتُ بلدي الجزائر وحصلت على المركز الأول من بين 13 دولة عربية مشاركة، ومنحني هذا البرنامج فرصاً كبيرة، وأثبت حضوري على الساحة بقوة، وحققت الكثير من أحلامي.

إبداعات

ولعبد الحميد بن سراج أعمال كثيرة، كان أولها ألبوم «يا أرضي الحنون» عام 1998، إلى جانب أعمال عدة أبرزها أنشودة «يا رسول الله عذراً»، و«رتب حياتك وانطلق»، و«قلبي أنا المشتاق»، ودويتو مع مواطنه المنشد كمال رزوق بعنوان «جددت عهدي»، وآخر مع الفنان عبد الرحمن بوحبيلة بعنوان «شهر الصيام»، إلى جانب أعمال مصورة على طريقة الفيديو كليب، منها «عبير السيرة».

وأكد بن سراج أن سوق الإنشاد أصبح رائجاً في الفترة الأخيرة وله جمهوره الكبير، وقال: كان الإنشاد مقتصراً على فئة معينة تتمثل بالفئة الملتزمة.

وذلك قبل أن يحدث التداخل بين الإنشاد والموسيقى والفيديو كليب، أما الآن فصار للإنشاد جمهوره المتنوع، وظهرت أسماء جديدة ذاع صيتها بسرعة البرق في العالمين العربي والإسلامي، ولعبت الصورة دورها في هذا الفن وتنوعت الأعمال والموضوعات، وزاد الجمهور.

مناجاة

وعن القضايا التي يناقشها، ذكر بن سراج أنه يركز على المناجاة في مختلف أعماله سواء الحفلات أو الأناشيد المسجلة، لافتاً إلى أن ميله للأناشيد الروحانية نابع من تربيته التي قامت على نهج الكلمة الهادفة الهادئة، والألحان الجميلة العذبة التي تقرب العبد من ربه، ولفت إلى أن الإنشاد انتشر بقوة في الفترة الأخيرة من خلال بروز العديد من المنشدين.

وقال: ظهرت أعمال كثيرة مصورة، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وزادت حضور الإنشاد بين الجمهور، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى دعم. وقال: الدعم يختلف من دولة لأخرى، وأصبحت الشركات ومؤسسات الإنتاج تتبنى أعمال المنشدين لتسويقها وترويجها، فصار هذا الفن ينافس الفنون الأخرى، ما دفع الكثير من المغنيين لتقديم أناشيد تعرض في شهر رمضان وغيره من المناسبات الدينية، وهذا أكبر دليل على أن الإنشاد أثبت حضوره.

جهود ودعم

وأشار بن سراج إلى أن المنشدين أصبحوا يجتهدون بحثاً عن الدعم، ويعتمدون في تمويل أعمالهم على رجال الأعمال والشركات المختلفة. وذكر أن الإنشاد بحاجة للكثير من الجهود ليحقق التكامل الفني سواء على مستوى المنشد، أو على مستوى شركات الإنتاج والمؤسسات الداعمة للمنشدين.

وقال: على المنشد أن يكون ذكياً في اختيار الكلمات والألحان، والموضوعات الهادفة التي تلامس شغف القلوب، وتطرح القضايا المهمة في المجتمع، ليدرك الإنشاد غايته ويوصل رسالته النبيلة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات