مسعود كورتيس.. عطاء إنساني مُعطّر بالروحانية

بصوته الرائع الذي يتسلل إلى القلب دون استئذان، وانتقائه الواعي لكلماتٍ تحفر في الوجدان عميقاً، نجح المنشد والفنان التركي مسعود كورتيس في ترك بصمة واضحة بأعماله الجميلة، وألبوماته التي تأخذ المستمع في رحلةٍ تحلق فيها أرواحهم إلى السماء، ليجدوا أنفسهم بين باقة كاملة من الروحانية مجسدة على هيئة أناشيد.

منذ صغره بدا تميز صوته واضحاً، حتى أخذ ينشد في سن مبكرة، ما أهله للمشاركة بعدة فرق إنشادية محلية في مقدونيا، شارك من خلالها في فعاليات مختلفة، وقد ساعده إتقانه لعدة لغات في تقديم أعماله بأكثر من لغة، ما وسَّع قاعدته الجماهيرية، ومنحه القدرة على تقديم مزيج جميل ومتجانس بين عدة لغات.

منشد ومغنٍّ

وفيما اعتبر الكثيرون مسعود كورتيس منشداً كونه يقدم أناشيد ذات محتوى يتناول ذكر الله والتهليل والتسبيح، اعتبره البعض مغنياً بسبب المزيج الموسيقي الذي يتبعه بما فيه من أساليب وتأثيرات شرقية وغربية، ورغم ذلك، نجحت ألبوماته في ملامسة مشاعر الجمهور، ليكون صاحب رسالة راقية.

صدرت لمسعود كورتيس عدة ألبومات، منها «صلوات» الذي ضم عدداً من الأغنيات منها «لا إله إلا الله» و«البردة» و «لا تنسى أبداً» و«طلع البدر علينا» وغيرها، كما أصدر ألبوم «الحبيب» بنسخ عربية وانجليزية وتركية، واحتوى هذا الألبوم على أغنيات لامست القلوب، ومنها «يا الله» و«ودي لي سلامي» و«ذكر الله» و «في عمق الليل»، وأصدر أيضاً ألبومه «تبسم» الذي شاركه فيه المنشد ماهر زين انشودة «عيد سعيد»، ومن أبرز الأناشيد التي تضمنها الألبوم «أحسن الظن بالله» و«غار حراء» و«أتيت بذنبي» و«دعاء» و«الصلاة والسلام» وغيرها.

خلال مسيرته شارك مسعود كورتيس بمهرجانات عدة، وحصدت حفلاته جمهوراً كبيراً، وكان دائماً ما يطالب بتغيير النظرة للإنشاد، والتعامل معه على أنه فن حقيقي يتم تنظيم حفلات خاصة به، لينفرد هذا الفن بنفسه، كما كان يرى حاجة المنشدين للدعم المادي والمعنوي حتى ينجحوا في تقديم رسالتهم على أكمل وجه.

انحياز

ويعد كورتيس من المنحازين للإنشاد بشكل كبير، لاعتباره هذا الفن رسالة هامة، دورها الارتقاء بالنفس والروح، فالجمهور في رأيه بحاجة للإنشاد، الذي يغذي الروحانية ويزيد الإيمان بالله والثقة به.

وبنظرة خاطفة على أعماله، يظهر حُسن انتقاء مسعود كورتيس للكلمات والألحان، وحرصه الكبير على تقديم أناشيده بأفضل جودة احتراماً لذائقة وفكر الجمهور. وعلى الصعيد الشخصي، يمتاز كورتيس باحترامه الشديد لجمهوره، وتعامله بكل لباقة ورقي مع من حوله، ليكون بذلك صورة إيجابية ومتميزة للمنشد الإنسان قبل الفنان.

كان حضور مسعود كورتيس دوماً مفرحاً ومبهجاً لجمهوره في حفلاته، لا سيما أن روحه الجميلة تسبق إطلالته بأشواط، وتواضعه الكبير جعله قريباً من الجميع.

مشاركته لمنشدين آخرين ذوي جماهيرية كبيرة في الحفلات والمهرجانات، إلى جانب تقديمه لأغنيات مشتركة معهم، زادا تفاعل جماهير المنشدين الآخرين معه، كما حقق ذلك حميمية كبيرة بين المنشدين الذين تجمعهم ببعضهم البعض علاقة راقية، يلمسها الجمهور بشكل دائم.

وحقق ألبوم «تبسم» الذي صدر في 2014 نجاحاً يلفت الأنظار، إذ أكد على حضور كورتيس كمنشد برع في اختيار الكلمات والمضامين، ونجح في تثبيت أقدامه في مجال الغناء الهادف.

ألبومات

8

أغنيات يتضمنها ألبوم «صلوات» لمسعود كورتيس، الذي شاركه فيه المنشد سامي يوسف بغناء أغنية واحدة.

2009

العام الذي أصدر فيه مسعود كورتيس ألبومه «الحبيب»، ويتضمن 11 أغنية بنسخ إنجليزية وعربية وتركية.

35000

متتبع تقريباً لصفحة الفنان مسعود كورتيس على «تويتر»، وتلقى صفحته تفاعلاً جميلاً بينه وبين جمهوره.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات