إن صوم رمضان من النعم الربانية التي تصحح ما انكسر من التوازن في بناء الجسد والتكوين النفسي، حيث يقلل الصوم من الأخطار التي قد تسبب الأمراض، مثل ارتفاع مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية والسمنة، والضغوط النفسية، وداء السكري وارتفاع ضغط الدم والكلى، كما أن الصوم يساعد في علاج كثير من الأمراض، مثل داء السكري والأمراض القلبية الوعائية، والتخلص من الدهون الزائدة العائمة داخل الجسم والتي تكون عرضة للترسب، مثل الدهون في الأوعية الدموية وتحت الجلد وفي الكبد، فيخفف الصوم من انسداد الأوعية الدموية، ويقلل من ارتفاع ضغط الدم، لقلة كميات السوائل في الأوعية الدموية، وتقلّ معها نوبات الشقيقة (وجع الرأس النصفي). أما عن تأثير الصوم على الجهاز الهضمي حيث تستعيد المعدة أنفاسها وترمم ما هدّم منها، وكذلك الأمعاء تتخلص من الرواكد والأخماج، وتتحسّن حركة الجهاز الهضمي، ويهدأ القولون العصبي المزاج، وتتم السيطرة على الإمساك والتهابات القناة الهضمية والكبد والبنكرياس، أمّا الجلد فإنه خير مستفيد من شهر رمضان، لأنّه يتخلص من السوائل الزائدة ممّا يقلل من نمو الجراثيم والمواد المهيجة، فتتحسّن حالات الحساسية وحب الشباب والصدفية وغيرها.
