تعتبر عادة تبادل الأطباق من العادات الاجتماعية التي يحرص عليها البحرينيون خصوصاً في رمضان وهي من الموروثات. ومن أبرز المأكولات الشعبية التي يتبادلها الجيران الثريد والهريس واللقيمات والخنفروش والكباب والمحلبية والفالودة والطابي والتمر، وفي الغالب يقوم الأطفال بتوجيه من أهاليهم بمهمة حمل وتوزيع الأطباق قبيل أذان المغرب إلى الجيران والأقارب الذين يتلقونها بفرحة.
وتعزز تلك العادة الشعبية التي تعود لأيام الزمن الجميل، روح التضامن الاجتماعي بين كافة أفراد المجتمع المحلي وإزكاء صفة التراحم التي حث عليها ديننا الحنيف في ظل أجواء إيمانية، ورغبة في الأجر من الله تعالى، »من فطَّر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء«، فالأطباق لا تحمل الطعام فحسب، إنما تحمل أطيب معاني الكرم والوفاء والحب والصفاء للأقارب والجيران.
وترى معظم العائلات أن تبادل الأطباق في رمضان من الواجبات التي توارثوها من آبائهم وأجدادهم وهدفهم استمرارها. ورغم تغير الحياة ونمطها المتسارع الذي باعد بين الأقارب والجيران، ما جعل وتيرة العادة تخفت، إلا أنها لا تزال تقاوم، فقبل إطلاق مدفع الإفطار ترى الأطفال وهم ينقلون الأطباق على رؤوسهم في منظر يوحي بالترابط الاجتماعي بين أفراد الحي الواحد.
وتسعى المرأة البحرينية جاهدة للانتهاء من وجبة الإفطار قبل أذان المغرب حتى يتم توزيع الأطباق على الأقارب والجيران مبكرا، وهي من أفضل الأكلات التي تتناولها العائلة نفسها وتكون بمظهر لائق يتناسب والشهر الفضيل.
