اليوم؛ وقد رسمت دولة الإمارات خطوطاً عريضة في سجل الخير والبذل والعطاء للإنسانية جمعاء، لم تكن تقصد من وراء ذلك، أن تصبح مثالاً أو رقماً صعباً، وقد صار لها ذلك وهو حق. الواقع يؤكد بالشواهد والحقائق.. ما أكثر مؤسسات الخير في إماراتنا السبع، وما أوفر نصيب الإنسانية من عطاء رسمي وشعبي..

 ذلك نهج لم يدرسه الطلبة أو يقرأه الآباء والأمهات، إنه فطرة وُجد عليها أهل البلاد حكومة وشعباً، فصار جسراً عالمياً يُضاء بنور أيادي العطاء البيضاء.. في هذه المساحة المتكررة في شهر رمضان المبارك، سنعرض غيضاً من فيض العطاء لمؤسسات الخير المنتشية بالولاء للإنسانية وحسب.

أنشئت مؤسسة حميد بن راشد النعيمي الخيرية، عام 2000م، وتقدم خدماتها الإنسانية والخيرية، للمواطنين المقيمين في الإمارة، ومع مرور الأعوام أضافت لخدماتها مساعدات مختلفة شملت جوانب إنسانية واجتماعية مادية وعينية على مستوى الفرد والأسرة، وللاطلاع على الأهداف والبرامج والخدمات التي تقدمها طوال العام، كان هذا اللقاء مع الشيخة عزة بنت عبدالله النعيمي المدير العام، التي شرحت مهامها وسعيها لإيصالها إلى اكبر قدر من المحتاجين لها.

عطاء متواصل

بدأت الشيخة عزة حديثها عن الخدمات الإنسانية التي تعطى للأسر المواطنة المقيمة في الإمارة، وقالت إن الخدمات نوعان؛ مساعدات تعطى لمرة واحدة في العام، وتشمل صيانة منزل، تأثيث، شراء أجهزة كهربائية، ومساعدات نقدية تتمثل في تسديد مديونية، أو تسديد فواتير الكهرباء والماء لمن تعسر في ذلك، وهذه الخدمات يستفيد منها نحو (35) حالة.'

ولكن المساعدات الشهرية التي نقدمها ويستفيد منها عدد كبير من المحتاجين هي مساعدات كفالة الأيتام لنحو (200 ) يتيم، والدعم التعليمي لنحو (75) طالبة جامعية، ودعم (1000) طالب وطالبة من خلال مشروع كوبون الطالب، وكفالة الأسرة ويستفيد منها نحو (32) أسرة، كما تقدم مشاريع خيرية مثل توزيع المير الرمضاني لنحو (1000) أسرة، ومشروع إفطار الصائم وهو من المشاريع التي تحرص عليها المؤسسة سنويا.

حيث تقدم (5000) وجبة إفطار طيلة أيام شهر رمضان موزعة في عشرة مساجد في إمارة عجمان، كذلك من المساعدات التي نقدمها، زكاة الفطر ويستفيد منها (1200) أسرة، وكسوة العيد لنحو (500) أسرة، وأضحية العيد ويستفيد منها (700) أسرة، إضافة إلى عيدية الأيتام، وكل هذه المساعدات التي تقدمها المؤسسة هي بإشراف صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، الذي يولي الأعمال الخيرية كل الدعم والاهتمام.

وكذلك سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان ورئيس مجلس أمناء المؤسسة، الذي يحرص على متابعة أعمالها وسعيه المستمر لرفع مستوى الخدمة، وتطوير عملها من خلال الإشراف على البرامج والأهداف الإنسانية، وقد رعى سموه الأعراس الجماعية التي نظمتها كما يوجه سموه العاملين في المؤسسة بضرورة تقديم المقترحات البناءة والإبداعية ورسم الخطط المستقبلية لصالح المؤسسة للعمل على تنفيذها

إنجازات عام

وأضافت الشيخة عزة النعيمي: قدمت خلال الشهور الماضية تقريرا عن إنجازاتها خلال العام 2011، تضمن المساعدات والخدمات التي قدمت وعدد المستفيدين، إضافة إلى عرض للموازنة المالية التقديرية للعام 2012، والى بعض المشروعات التي تحتاج إلى استصدار قرارات من سمو ولي عهد عجمان رئيس مجلس الأمناء، أو إلى موافقة سموه على إجراء بعض التعديلات في النظام الأساسي المتضمن السياسات وشؤون الموارد البشرية.

ومحددات اتخاذ القرار لقبول طلبات المساعدة والأنظمة الخاصة بالكفالات وصيانة المنازل، وان شاء الله في هذا العام سوف تشهد المؤسسة نقلة نوعية في خدماتها وأعمالها الإنسانية التي تقدمها لعدة شرائح من المجتمع الإماراتي، وهناك احتمال زيادة وجبات إفطار رمضان، حيث بدأنا بوجبات متواضعة في البداية الأولى لانطلاقنا، وأصبحنا اليوم نوزع في نحو تسعة مساجد منتشرة في مواقع مختلفة من الإمارة.

الفئات المستهدفة

وذكرت، أنها مؤسسة خيرية أهلية مستقلة لأعمال الخير والبر والإحسان، نشأت في إمارة عجمان بموجب مرسوم أميري رقم 4 سنه 2000، وتعمل تحت رعاية واهتمام صاحب السمو حاكم إمارة عجمان، كما تهدف إلى تلبية احتياجات الأسر المواطنة والمقيمة المستحقة والمتعففة في إمارة عجمان.

كما أن العمل بشفافية هو أساس التعامل الداخلي والخارجي لها، وهدفنا الشراكة والتعاون المثمر مع المؤسسات صاحبة العلاقة والتي تخدم الأهداف نفسها، من خلال الإبداع في تقديم خدمات ذات جودة تفيد الصالح العام، وأن يسهم الجميع في الشراكة والعمل بروح الفريق الواحد، وهذا هو شعارنا الذي نطبقه اليوم، حيث تعمل فيها ست عاملات ولكنهن يجتهدن في المشاركة بكافة الأقسام، وإن كنا قد حددنا مهام عمل لكل واحدة منهن. إن هدفنا هو تخفيف معاناة الأسر المتضررة،.

ترميم المساكن

تولي المؤسسة منازل الأسر المتضررة والمتهالكة والتي تحتاج إلى صيانة أهمية كبيرة بالتنسيق مع مؤسسة زايد آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وتم ترميم وصيانة نحو (30) منزلا سلم (20) منها لأصحابها في شهر مارس الماضي في الإمارة، وآلية تنفيذ المشروع تتطلب تقديم الطلب للمؤسسة بواسطة الباحثة الاجتماعية، وتوفير كافة البيانات اللازمة للطلب، وعرض الطلب على مجلس الإدارة للاطلاع والبت فيه،

مساعدات رمضان

 تعطى زكاة الفطر كفريضة وركن أساسي مهم، الهدف منها تخفيف أعباء تكاليف المعيشة للأسر المتعففة والضعيفة، والفئة المستهدفة هي (1200) أسرة، وتوزع في شهر رمضان الكريم، كذلك زكاة حاكم الإمارة التي توزع على أكبر عدد من المحتاجين وتبلغ أكثر من (5،5) ملايين درهم، وكذلك من الزكاة التي يقدمها رجال الأعمال والخيرين من الناس.

كما يتم في هذا الشهر توفير وجبة الإفطار للصائمين، والغرض بث روح التراحم والتكافل بين المسلمين، وتخفيف الأعباء المادية على الصائم، خاصة وأن المستفيدين من وجبة الإفطار هم العمال الفقراء من الجنسيات الآسيوية، وتقدم وجبة الإفطار يومياً خلال أيام شهر رمضان في المساجد المعدة والمجهزة لاستقبال الصائمين.

والتي شهدت تزايداً ملحوظاً في الأعوام الأخيرة، ومن الأعمال التي تقوم بها المؤسسة في هذا الشهر، المساهمة في دعم صندوق المرضى بمستشفى خليفة في عجمان، بالتعاون بين المؤسسة والمؤسسات المجتمعية الأخرى، والمستفيدون هم من المرضى المحتاجين (الوافدين غير القادرين على دفع رسوم العلاج ) من نزلاء مستشفى خليفة، وتتم عملية المساعدة من خلال الاستعانة بإدارة مستشفى عجمان للحصول على بيانات المرضى غير القادرين على دفع الرسوم.

وهناك مساعدات تقدم في شهر رمضان؛ منها ًتقديم المير الرمضاني وهو عبارة عن (سلة غذائية) تتكون من الأرز والسكر والزيت وكل ما تحتاج إليه الأسرة في هذا الشهر، إلى جانب المساعدات التي تقدم لأسر السجناء، وتسديد الديون الصغيرة، وعند العجز الصحي، ومساعدات للمسنين والمطلقات والمهجورات وغيرها من شرائح المجتمع التي هي بحاجة إلى المساعدات الخيرية والإنسانية.

خدمات و أرقام

هناك نوعان من الخدمات التي تقدمها المؤسسة منها خدمة مقطوعة تقدم للمحتاجين لمرة واحدة في العام، ومساعدات تقدم على مدى عام كامل، مثل المير الرمضاني الذي تستفيد منه (1000) أسرة، وأضحية العيد (700) أسرة، وكسوة العيد (500) أسرة، ويوم اليتيم ويستفيد منه (250) يتيما حيث يقدم لهم الدعم المادي.

وعيديه الأيتام تعطى لنحو (250) يتيما، وكفالة اليتيم (200) يتيم، ويقدم الدعم المالي لنحو (75) طالبة جامعية، ودعم مادي آخر لنحو (300) مستفيد، كما يقدم الدعم الصحي لنحو (30) أسرة، وتم شراء أجهزة إلكترونية لنحو (100) أسرة، ومساعدة (200) أرملة، وتم صيانة (30) مسكنا لأسر مواطنة، واستكمال بناء (20) مسكنا.

وفي مجال العمرة تم إيفاد (35) طالبا متفوقا، وعمرة العرسان مع زوجاتهن (21) عريسا، ومن المساعدات المادية التي تقدمها مؤسسة حميد بن راشد النعيمي الخيرية، (300) ألف درهم لمشروع (البركة) وهو مشروع خاص بالزواج، و(500) ألف درهم للمؤسسات التربوية، و (100) ألف درهم دعما لرحلات العمرة للمرة الواحدة.

وكل هذه المساعدات تأتي بالدرجة الأولى من إيراد بنايتين سكنيتين في إمارة عجمان، وقريبا سوف يضاف لهما بناية ثالثة، إلى جانب قطعة أرض تجارية في منطقة الجرف ستحظى بها المؤسسة، إلى جانب الدعم الكبير الذي يقدمه مؤسس هذا الصرح الخيري صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي ومن الشيوخ ورجال الخير، كل ذلك يسهم في تقديم كافة الأعمال الخيرية وإيصالها إلى مستحقيها.

200 ألف درهم لدعم مركز الأسرة الريفية في مصفوت ومزيرع

استحدثت مؤسسة حميد بن راشد النعيمي الخيرية، مركز الأسرة الريفية في منطقة مصفوت، حيث يغطي المنطقة كاملة بالإضافة لمنطقة مزيرع اللتين تشكلان معاً وحدة إدارية تتبع إمارة عجمان. يمنح مركز الأسر الريفية في مناطق مصفوت ومزيرع، دعماً بقيمة 200 ألف درهم سنوياً.

ويعنى المركز باحتياجات الأطفال والنساء وتقوية مداركهم من دورات تقوية في المناهج الدراسية، ودورات ومحاضرات دينية وأنشطة وفعاليات مختلفة، ويجد المركز اهتماماً كبيراً من قبل إدارة المؤسسة، وتقول عزة بنت عبدالله النعيمي المدير العام: نزور بين وقت وآخر مركز الأسرة الريفية التابع للمؤسسة، للاطلاع على سير العمل فيه وخططه المستقبلية والاحتياجات المطلوبة.

وما أنجزه خلال الفترة الماضية، وكيفية تفعيل الخدمة للمستهدفات من طالبات وسيدات وربات بيوت، كما نحث العاملين فيه على مواصلة النجاح وتقديم أفضل الخدمات، ونعمل أيضاً على تذليل كافة العقبات التي قد تطرأ أحيانا أثناء تقديم الخدمات، لأن الهدف الرئيس هو تقديم الأعمال الخيرية بيسر وسهولة وأن تصل لكل محتاج، ويقدم المركز كل هذه الخدمات والتي تغطي منطقتي مصفوت ومزيرع.

وينظم المركز نشاطات منها إحياء الأجواء الثقافية التي تنهض بالأسرة الريفية ومن أهمها دورات تقوية في المنهاج الدراسي للجميع، ودورات كمبيوتر، ودورات في تحفيظ القرآن الكريم للأمهات، وحفظ القرآن الكريم والقراءة الصحيحة للأطفال، وللمركز نشاطات أخرى متعددة تركز جميعها على المرأة والطفل ومنها، دورات في علوم الفقه، ومحاضرات طبية بالتعاون مع مركز مزيرع الطبي ومستوصف حتا العام، وحول الدعم المالي الذي يتلقاه المركز.

وبناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، تم توفير حافلة لنقل الطلبة من وإلى المدارس، إضافة لتقديم الدعم التعليمي لعشرين طالبة من ذوي الدخل المحدود، وكفالة 14 طفلاً يتيماً.

وهناك مساعدات مختلفة تقدم للأسر الساكنة في هذه المناطق، ومنها زكاة المال والمواد الغذائية وغيرها من المساعدات، فالهدف هو تحقيق أهداف وبرامج المؤسسة والتي رسمها صاحب السمو حاكم عجمان وحرصه على أن تصل خدمات المؤسسة إلى كل مواطن مقيم على أرض الإمارة.