تعتبر المشاطيح من أرغفة السحور المفضّلة لدى الصائمين في لبنان، وتحتلّ المرتبة الأولى في قائمة أصناف الخبز المتنوّعة، شكلاً ونوعاً، ويقبل عليها الكثيرون، نظراً لكونها ذات طعم يكون لذيذاً ومستساغا ويسهل هضمه .. أتت من بلاد فارس فهي إيرانيّة المنشأ، وقد عرفها اللبنانيون منذ أكثر من 100 عام، لكنهم تفنّنوا في إعدادها بإضافة بعض التوابل التي تجعلها طرية وشهية.

و"المشاطيح" التي تُصنع في لبنان وفق الطريقة التقليديّة، تعرف اختلافاً في المذاق بين منطقة وأخرى، لكن مكوّنها الثابت الوحيد هو "الجريش"، أي القمح البلدي الكامل المجروش "المدقوق ناعماً"، وطريقة خبزه تتطلّب فرناً حجرياً خاصا.. وأشكالها أيضا تتنوّع بين الدائري والطولي والمستطيل، وإعدادها يستغرق نحو ساعتين، بين "العجن والرقّ والخبز" لتزين موائد إفطار وسحور الصائمين في الشهر الفضيل.

والمشجع فيها ان سعرها مقبول وفي متناول الجميع. ومايزيد الإقبال عليها شكلها المميز والمفرود بشكل كبير يفتح شهية الآكلين لتناولها مع أي وجبة مطبوخة أو مسلوقة وحتى مشوية. والبعض يرغب في تناولها دون أية أطعمة مصاحبة وآخرون يفضلونها مع كوب شاي بالحليب. وهي مغذية ومشبعة ولا تسبب أي آثار أو أعراض أو أمراض بل لديها فوائد صحية عديدة يدركها الذين يحرصون على أكلها واولئك الذين يتفنون في صنعها.