يعتبر الثريد والهريس من الأكلات التي لا تغيب عن أية مائدة للبحرينيين في الشهر الفضيل، وهما من الوجبات الشعبية القديمة، حيث حافظت عليها الأجيال المختلفة ولسنوات طويلة، وغالباً ما تؤكل في رمضان فقط لذلك يتوق المواطن البحريني لها كل عام ويتحين فرصة أداء الفرض خلال الشهر حتى يراها على مائدته ويتلذذ بطعمها.
وبحسب العادات والتقاليد البحرينية التي اعتاد عليها الآباء والأجداد الذين خصصوا أكلة الثريد في هذا الشهر تقوم المرأة البحرينية بإعداد الطبق يومياً دون انقطاع كوجبة من الوجبات الرئيسية.
وتتكون أكلة الثريد من مواد بسيطة الشق الأساسي فيها خبز الرقاق، ومرق اللحم غالباً أو الدجاج، ويصنع الخبز بطريقة مميزة ويتأثر طعمه بجودة الخبز الذي يصنع عادة في الفترة الصباحية ويمكن عمله بكميات كبيرة وتبقى صالحة لأسابيع مع الحفظ الجيد لها.
ويوضع الخبز في وعاء كبير ويصب فوقه مرق اللحم المطبوخ مع الخضار ليعطي نكهة رائعة ومميزة، ويمكن إعداده مع الخبز العادي "الإيراني" وله أيضاً طعمه المميز الذي يختلف عن "خبز الرقاق".
أما أكلة "الهريس" فهي أيضاً إحدى الوجبات الأساسية على مأدبة الشهر الكريم في البحرين، حيث كان الناس يحضرونها يدوياً ولايزال البعض يفعل ذلك، ورغم ان "الهريس" يطهى الآن بآلة كهربائية، إلا أن جودة صنعه يدوياً تظل محببة لدى غالبية الأسر البحرينية.
وللوجبة مذاقها الخاص الذي يتميز به المطبخ البحريني، وتحتل مرتبة متقدمة من ناحية تفضيلها على غيرها في السفرة اليومية ولا يمكن أن يستغني أحد عنها وفقاً لما تم التعود عليه طوال سنين ماضية، خاصة باللحم وقت الفطور. إلا انها تعتبر من الوجبات المتعبة في إعدادها لذا استعاضت بعض ربات البيوت عن إعدادها بشرائها من المطاعم التي تستخدم ماكينات خاصة لهرس حبات الهريس خاصة أن العملية تحتاج لمجهود كبير.
وتتكون من حب هريس منقوع بالماء لمدة 3 ساعات ولحم منزوع منه الشحم والعظم إضافة للماء والفلفل الأسود ويطبخ لمدة لا تتجاوز 40 دقيقة بعدها يتم ضرب الهريس حتى يكون ناعماً وممتزجاً، ويتطلب تحضيره ساعات طويلة عبر نقعه وطبخه وضربه وفي النهاية يقدم ويوضع فوقه الدهن (الدهن العداني) أو الزبدة المذوبة.

