شهر رمضان المبارك فرصة كبيرة للأسرالكويتية لتتبارى في إعداد اشهى الأطباق وأكثر الأكلات شعبية أو تلك التي تتوافق مع المزاج العام ولديها قابلية في أيام الصيام بل وتعطي للشهر الفضيل نكهة خاصة لا سيما وان وجودها على المائدة مرتبط إلى حد كبير مع اطلالة بدء الصيام والتحضير لإفطار العيد. وتزدهرالأكلات الشعبية الكويتية في هذا الشهر فلا تكاد تخلو الموائد الرمضانية من تلك الأصناف المحببة لدى الناس جميعهم الغني والفقير والكبير والصغير منهم، إذ تحرص ربات البيوت على إعداد تلك الأطعمة تلبيةً لرغبة الأبناء الحريصين على تناولها.

ورغم أن الامهات والزوجات من الجيل الجديد لا يبرعن في تحضيرها كما هو الحال مع الأمهات اللواتي عاصرن ذلك الزمن المحمّل بعبق الماضي والتراث الجميل، إلا ان الكثيرات يرحبن بنيل شرف المحاولة بغية الحفاظ على هوية تلك الأكلات الشعبية مع حرصهنّ على إضفاء روح عصرية عليها، خاصة الحلويات منها وأكثرها شهرة هي "المحلبية (المهلبية)، واللقيمات (لقمة القاضي)، والزلابية والغريبة وبيض القطا من خلال طريقة التقديم في أوان عصرية مزخرفة، أو إضافة "صوص" الكاكاو لمن أراد زيادة حلاوتها.

وتحرص ربات بيوت الجيل الجديد على استخدام السمن العداني (البلدي) وخبز الرقاق (الرقيق) المعدين بأيدي الجيل القديم منزليا لتحضير "التشريب" التي تتكون من قطع صغيرة من الخبز تسكب عليها مرقة اللحم مضافة إليها اللومي (حبات الليمون المجففة) وهي الأكلة المحببة عند الصائمين على وجه العموم ولا تكاد تخلو مائدة كويتية منها، كما تحرص ربات البيوت على طبق "الهريس" الذي يعدّ من القمح المهروس مع اللحم ويضاف إليه عند التقديم السكر الناعم والسمن البلدي والدارسين (القرفة)، ولا تخلو مائدة من طبق "الجريش" الذي يصنع من القمح المجروش والدجاج والطماطم.ومعظم الموائد الكويتية تجمع مالذ وطاب من أصناف الأكل والشراب التي تحتوي على فوائد غذائية تكسب الصائم مناعة وتضاعف قوة تحمله لمجابهة فترة الصيام الطويلة خلال اليوم خاصة ساعات النهار في ظل أجواء حارة وشديدة السخونة.