عنما يحل الشهر الفضيل وتشع أنواره لتضيء القلوب قبل الدروب , ويتلبس الناس فيه روحانيات رمضان بين عبادات وعادات , ويتحررون خلاله من جشع المادة ,فيصبحون أكثر عطاء وسخاء ,ويؤدون صلواتهم بانتظام في المساجد, ويعاملون الآخرين بخلق حسن ,ويفيضون على أهلهم وأرحامهم وجيرانهم مودة ورحمة . تبرز عادات الشعوب جلية في ممارسة طقوس ألفوها وتجهيز أكلات ووجبات أحبوها .

نجد ان البحرينيين يحرصون على الحفاظ على أكلة "الخنفروش" وهي تعتبر من الحلويات اللذيذة والخفيفة التي لا يمكن ان تغادر موائدهم الرمضانية ، حيث يقبلون على أكلها في وقت الفطور والعشاء بعد التراويح أوحتى في وقت السحور، ولأنها من الأكلات الرئيسية في رمضان فقد اشتهرت بها البحرين منذعقود طويلة.

تتكون أكلة الخنفروش من طحين وأرز وزعفران وهيل وماء الورد المنقوع، وبيض وسكر إضافة للبيكانغ باودر للحصول مايؤدي لانتفاخ الخنفروش وتضاف الفانيلا لتمييز الطعم واكسابه حلاوة.

وتعتبر من الأكلات السريعة التحضير، إذ لا يتطلب الأمر أكثر من جمع المقادير وخلطها في وعاء وإضافة البيض عليه ثم الماء بشكل تدريجي مع خلط المحتويات للحصول على خلطة متوسطة الثقل ذات كثافة متوسطة ثم يوضع بواسطة الملعقة على الزيت الساخن في المقلاة، وحين تكتسب خلطة العجينة لونا ذهبيا تكون الأكلة جاهزة للتقديم.

وتعد خلطة الخنفروش من الخلطات التي يمكن الاحتفاظ بها ليومين على الأقل وسهولة تحضيرها وطعمها المميز تعتبرعوامل مهمةلتحافظ الأكلة على مكانتها وتواجدها بمائدة رمضان طوال هذه السنين عكس الأكلات الأخرى التي اندثرت بسبب احتياجها وقتا أطول لإعدادها.