يكتسب رمضان في قطر مذاقا خاصا، يحرص من خلاله الجميع على إحياء تقاليد وعادات توارثوها من أزمنة بعيدة عن الأجداد، لكن تظل الخاصة بالمأكولات والمشروبات هي الأبرز من بين مختلف الطقوس التي تمارس في الشهر الكريم.

لكن في الوقت الذي تسود فيه الأجواء الروحانية في قطر بشكل مشابه تقريبا لما يسود في بقية دول الخليج فان الأطباق القطرية الخاصة برمضان الكريم تظل هي العادة الأكثر اختلافا عن بقية الشعوب الإسلامية، حيث تحتفظ موائدهم منذ عقود بتنوع الأطباق ، وحافظت الأجيال على معظمها حتى وقتنا الحاضر.ومع اختلاف الوجبات الدخيلة في هذا الشهر يحرص الكثيرون على عاداتهم حيث يبدأ الصائم إفطاره بالتمر واللبن وهي سنه من سنن الإسلام فالرسول "ص " يفطر على ثلاث تمرات .

ومن أهم الأطباق وتعتبر أطباقا رئيسية نادرا ما تغيب عن الموائد التي تقدم في رمضان، فالهريس وجبة معروفة وتشكل طبقا رئيسيا وأساسيا فيها، وتصنع من القمح المهروس مع اللحم ويضاف السمن البلدي والدارسين "القرفة" المطحونة.

ولا تخلو البيوت من طبق الثريد المصنوع من الخبز أو الرقاق مقطعا قطعا صغيرة ويسكب عليه مرق اللحم الذى يحتوي في الغالب على أصناف من الخضراوات مثل البطاطس والقرع والباذنجان والكوسى و القرع.وأساس أكلة الثريد هو خبز التنور إلا انه في الوقت الحاضر يستخدم خبز الرقاق وهو خبز رقيق يحضر بواسطة التاوة وهي صفيحة من الحديد السميك دائرية الشكل تقريبا حيث تقوم المرأة بمسح طبقة رقيقة من العجين فوقها بعد ان تحمى جيدا كما تقوم بين فترة وأخرى بمسح التاوة بطبقة خفيفة من الشحم لكي لا تلتصق بها العجينة ويكثر الطلب على خبز الرقاق فى شهر رمضان المبارك.

أما اللقيمات فهي من حلويات رمضان وتعمل من الحليب والهيل والسمن والزعفران والعجين المختمر وتقطع لقيمات وتلقى فى الدهن المغلي حتى الاحمرار ثم توضع فى سائل السكر او الدبس. ومن حلويات الشهر أكلة الساغو وهى تشبه الحلوى ,وهناك المهلبية وهي عبارة عن حليب وعيش الرز والسكر مضاف اليه الهيل والزعفران والعصيدة والبلاليط؟

واهم ما يميز هذه الحلويات نكهتها ومذاقها الطيب ورائحتها المميزة فكان يدخل فى صناعتها الهيل والدارسين والزعفران وهى مجموعة من البهارات الحلوة المذاق كما تقدم ايضا بعض المشروبات فإذا حل رمضان في الصيف يقدم شراب اللوز الذى يعرف بالبيذان والشاي والقهوة. وفى الشتاء يقدم الشاي بالحليب وشاي اللومي والدارسين والزعتر و القهوة.