تسود بين معظم الناس في سوريا بعض العادات الخاصة بتناول الطعام في رمضان، حيث تتحول الوجبات الثلاث إلى وجبتين رئيسيتين هما الإفطار والسحور، وتتميز كل فترة منهما بأكلات خاصة بها، ففي فترة السحور تتشابه وجبة السحور في رمضان مع الفطور أو العشاء في الأيام العادية، مع اختلاف في موعد الوجبة، حيث يتم تناولها قبل أذان الفجر استعداداً لصيام بقية النهار، والأكثر تناولأً في السحور، البيض المقلي، واللبن، والكشكة، وزيتون، والجبنة، والزعتر. بينما تبدأ وجبة الإفطار مع اذان المغرب بشرب الماء أو أي مشروب آخر، وبشكل خاص العرق سوس وقمر الدين، وبضع حبات من التمر، يليها تناول أطباق جانبية كالشوربة والسلطة، يلي ذلك الطبق الرئيسي والمكون من إحدى الطبخات السورية التقليدية. وأشهر الأكلات الشعبية في رمضان الفتة بالحمص والزيت "الحثاء " ثم الكبة النية والشوربة والفتوش وهي أطباق يومية، تتكرر طوال الشهر مع مشروب العرق سوس، والجلاّب، والقمر ديــــــن " رقائق المشمش المجفف".

طبق دمشقي

فالطبق الرئيسي تحضره سيدات سوريا، إلا أن الشيف أحمد سلوم وهو يعمل بأحد فنادق دمشق تحدث لـ "البيان" عن فتة المكدوس التي تشتهر بها دمشق، فقال فتة المكدوس بالباذنجان مقاديرها 1كغ باذنجان حجم صغير، وفنجان ونصف من الصنوبر، وأوقية ونصف لحمة مفرومة، مع فنجان ونصف من السمنة، يضاف اليها "المرق" ونصف كيلو لحمة "موزات" وثلاث قطع طماطم حمراء كبيرة ، و2 كغ لبن المروب، ورغيفان من الخبز العربي مع بصلة كبيرة بيضاء، ورشات نعناع أخضر وسنان من الثوم.

طريقة التحضير

تبدأ بتقطيع اللحمة الموزات قطعاً متوسطة ثم القيام بغسلها في القدر وغمرها بالماء الحار، وعلينا قشط زفرتها ونضيف عوداً من القرفة وقشري بصلة كبيرة، ولا بد من قطع أربع قطع إلى اللحمة مع قليل من الملح".

ومن ثم تأتي الخطوة الثانية بسلق اللحمة نصف سلق، وعصر الطماطم وتصفيتها من البذر، ووضعها فوق اللحمة داخل القدر، وتركها على نار هادئة، ثم القيام بحمي نصف فنجان من السمنة في مقلاة وقليها مع اللحمة المفرومة، نصف قلي واضافة ربع فنجان من الصنوبر والملح ونصف ملعقة صغيرة من البهار الحلو ومثلها قرفة، وتحريك الحشوة حتى تنضج، ومن ثم نرفع المقلاة عن النار .

ويردف سلوم:" نأخذ الباذنجان ونقطعه من تحت أقماعه، ونجوف بالمنقرة خفيفاً ونحشيه باللحمة التي حضرناها سابقاً. كما نقوم أيضاً بحمي الفنجان الباقي من السمنة في مقلاة، ونقليه مع الباذنجان حتى يميل لونه إلى الإصفرار فيترك في المقلاة، ويضاف إليه فنجان ونصف من مرق الموزات.

وتترك على نار هادئة حتى تنضج. أما الخطوة الأخيرة من فتة المكدوس فترتبط بتحميص الخبز العربي، وكسره لقطع صغيرة ووضعه في طبق خاص بالفتة، ويصب عليه المرق الساخن مع اللحمة ( المرق 3 فنجانين ) وتفرم بضع عروق من النعناع ودقها مع الثوم وشيء من الملح وقليها مع ملعقة صغيرة من السمنة ومزجها باللبن ثم تصب ، وعلى وجه الفتة يرش الصنوبر المقلي حتى يصفر فينثر على اللبن مع وضع الباذنجان فوقه في شبه دائرة.