يعد مشروب السوبيا أحد أهم المشروبات التي يحرص عليها السعوديون وخاصة أهل الحجاز في مكة والمدينة وجدة في رمضان، فهو الأول بلا منازع ومكانته بارزة في مائدة الإفطار، لما له من نكهة خاصة، ويتزود الجميع منه بكميات كبيرة.

وأخذت السوبيا أو "الشوربيت" كما يطلق عليها بعض القدماء في مكة المكرمة تنتشر في معظم أنحاء المملكة، حيث كثر الطلب عليها، ولها زبائن معروفون، ما أن تبدأ مدافع الشهر الكريم في الانطلاق حتى يبادر الزبائن في سد قائمة الطلبات.

ويعود تاريخها في مكة المكرمة والمدينة المنورة إلى أكثر من 50 عاما، ولها أنواع أشهرها باللون الأبيض، وتعد من الشعير البلدي، والحمراء ويدخل في صناعتها الزبيب وفاكهة البنجر الحمراء ويضاف إليها أحيانا صبغة الكوجراتي.

وعرف المشروب بدايته في مصر قبل عقود طويلة واشتهر في الحجاز بفضل قوافل الحجيج لبيت الله الحرام التي حملته معها أثناء رحلاتها الطويلة للديار المقدسة ليكون معينا على السفر خصوصاً وانه يحتوي على العديد من العناصر الغذائية المهمة.

ومشروب السوبيا يعد ماركة مسجلة لأهل مكة، باعتباره مشروبهم الشعبي الأول، واحترف تجهيزه عدد من أبنائها منهم طلال خضري الذي ينتج عبوات بلاستيكية خاصة من السوبيا تحمل اسم عمه الراحل سعيد خضري أحد رواد صناعة المشروب الرمضاني.

وسعر العبوة منه بين خمسة وعشرة ريالات وتباع بمعظم الأسواق السعودية، وتعرض على سيارات متجولة وبسطات بالشوارع الرئيسة في مكة وجدة.

يقول طلال خضري ان مشروب السوبيا في مكة المكرمة يتصدر موائد الإفطار الرمضانية، وشهرته فاقت محليته وزبائنه يأتون من جدة والطائف وبعضهم يحجزه مسبقا.

ومكوناته من الشعير أو الخبر الناشف أو الشوفان أو الزبيب، ويضاف لها بعد تصفيته مقادير من السكر وحب الهيل والقرفة، وتخلط بمقادير متناسبة، ويضاف لها الثلج للتبريد، ويعرض بألوان متعددة الأبيض وهو لون الشعير، والأحمر مضاف له نكهة الفراولة او البنجر او صبغة الكوجراتي، بينما البني مضاف اليه التمر الهندي.

بعض الدراسات تشير إلى قدرة السوبيا المعدة من الشعير على تخفيض كلسترول الدم، حيث تحتوي على نسبة كبيرة من الألياف الذائبة التي تعمل على حجز أملاح الصفراء في حين يفتقر هذا النوع لبروتين "جليوتين" الذي يمكن ان يوجد في سوبيا الخبز الجاف.