ساهمت في رفع الوعي بقضاياهم على المستويات الشعبية والرسمية

الجمعية القومية لرعاية الصم.. واحة أمل للمحرومين من نعمة السمع

صورة

قصص ستبقى منارات أمل تلك التي صاغها أبناء الوطن العربي في تنافسهم عبر امتحان الحياة ليضيئوا شمعة وسط الظلام، ويتركوا أثراً طيباً بين الناس كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها..

صفحة «صناع الأمل».. رحلة يومية في تفاصيل تجارب ستبقى خالدة بلا شك، لأنها ترتبط بالقادم الأحسن، وتستند إلى الإيجابية، وتتنسم عبق العطاء المستمر في زمن تسرب فيه اليأس إلى الكثيرين.

بحلول عام 1968 كان مؤسس الجمعية القومية لرعاية الصم البروفيسور طه أحمد طلعت قد استوعب وجود مشكلة تتعلق بالصم الذين تتزايد أعدادهم وتتقاطر الأسر إلى المستشفيات بأطفالها، وكان لا بد من تقديم إجابات على تساؤلاتهم عن مستقبل أبنائهم والفرص التي أمامهم في العمل والاندماج في التعليم والحياة بشكل عام.

لذا سعى مؤسس الجمعية لاستقطاب دعم الحكومة، لكن الخطة لم تسر بالشكل المطلوب فاتجه إلى مجموعة من الخيرين، واستقر الرأي على قيام جمعية أهلية خيرية، ونجحت الجمعية في العام 1971 بتسجيل نفسها كجمعية بعد أن وضعت لها نظاما أساسيا وجمعت التبرعات من الأعضاء لتنطلق وتيرة العمل.

يقول البروفيسور طه أحمد الذي تقدم إلى مبادرة «صناع الأمل»: إن الجمعية ساهمت منذ ذلك الوقت في توسيع دائرة الوعي بهذه القضية على المستويات الشعبية والرسمية.

وقدمت عينة ونموذجا للحل، وبعدها وزارة التربية والتعليم اهتمت بقيام قسم التربية الخاصة وبعدها أنشأت الرعاية الاجتماعية معهد السلمابي للتخاطب، مشيرا إلى أن الجمعية عملت على قيام اتحاد الصم وابتعثت المعلمات إلى سوريا للتأهيل وتوالت الخطوات.

رصيد

ويوضح أن الجمعية كونت لنفسها رصيداً من الثقة وأصبحت الصوت الذي يتحدث به الصم والمدافع عن قضاياهم والمقيم للعمل الذي يتعلق بالنشاط في ميدان الصم أكاديميا وتأهيليا وتربويا. كما كونت رصيدا من العلاقات الدولية والثنائية بعضويتها في الاتحاد العالمي للصم والاتحاد العربي للجمعيات والهيئات العاملة في مجال الصم وعلاقات أخرى وثيقة مع جمعيات الصم ووزارة الرعاية الاجتماعية والعمل في سوريا والأردن ومصر وكينيا وجامعة مانشستر وجمعيات تطوعية محلية وعالمية.

ويتابع: حضرت الجمعية العديد من المؤتمرات وأقامت العديد من المعارض والندوات والدورات وابتعثت 16 معلمة للخارج، مبينا أن أبرز المكتسبات هو الرصيد الجيد من المعرفة بقضايا الصم، حيث تسعى الجمعية لإنشاء أكاديمية لعلوم الإعاقة، وقد خطت خطوات واسعة في ذلك تم وضع حجز الأساس لمركز التنمية الشامل للصم.

أهداف

ويقول إن للجمعية مجموعة من الأهداف المتمثلة في اكتشاف ومكافحة الصم، وتعليم وتأهيل الصم وضعاف السمع، وتجميع وتوثيق لغة الإشارة السودانية، إلى جانب تدريب وتأهيل معلمي الصم، علاة على توفير السماعات الطبية وإدخال عملية الزراعة القوقعية للأطفال الصم بديلاً عن السماعة الطبية وإنشاء معاهد لتعليم الصم في السودان.

مبينا أن أهم إنجازاتهم المجتمعية تتمثل في إنشاء أول مدرسة لتعليم الصم بالسدان وهو معهد الأمل لتعليم وتأهيل الصم في ولايات السودان المختلفة وإنشاء مدرستين ثانويتين في الخرطوم وولاية البحر الأحمر وإنشاء أول ناد رياضي للصم عام 1972.

ويقدم خدمات منها مساعدة الصم على التوظيف وتدريب المعلمين داخليا وخارجيا وتقديم محاضرات ودورات ثقافية ودينية ومحو أمية وإسعافات أولية للصم وتدريب الحاسوب، اضافة الى تقديم البحوث والتقارير التي تتعلق بالصم وضعاف السمع، والتدريب السمعي والنطقي للصم وغيرهم وإقامة الدورات التدريبية في لغة الإشارة السودانية والعربية والعالمية والنطق والتخاطب

التأسيس

تأسست الجمعیة القومیة السودانیة لرعایة الصم عام 1970، وهي من الجمعات والتنظيمات العاملة في مجال الصم والصمم وضعاف السمع خصوصا الأطفال، وهي جمعية تطوعية غير ربحية أنشأها البرفيسور طه طلعت الرئيس والممول كما أنشأ أول مدرسة لتعلیم الأطفال الصم «معهد الأمل لتعلیم وتأهيل الصم» سنة 1971.

وأول ناد للصم وهو مستمر حتى الآن. كما أنشأ مدرسة ثانوية قومية للصم خاصة بالفتيات ومسرح للصم بالجمعية سنة 1983 وأنشأ الرابطة القومیة السودانیة للصم سنة 1994 والرابطة النسویة للصم السودان.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات