فحص 200 ألف طفل وإجراء 500 عملية مجانية

مبادرتا «عيون ولادنا» و«هيلثي مايند»..قاطرة أمل مصرية

شريف حسني يتوسط فرق العمل التطوعية

قصص ستبقى منارات أمل تلك التي صاغها أبناء الوطن العربي في تنافسهم عبر امتحان الحياة ليضيئوا شمعة وسط الظلام، ويتركوا أثراً طيباً بين الناس كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها..

صفحة «صناع الأمل».. رحلة يومية في تفاصيل تجارب ستبقى خالدة بلا شك، لأنها ترتبط بالقادم الأحسن، وتستند إلى الإيجابية، وتتنسم عبق العطاء المستمر في زمن تسرب فيه اليأس إلى الكثيرين.

بدت مبادرة «صناع الأمل العرب»، وكأنها الشرارة التي أطلقت أفكار شباب العالم العربي، نحو الانتشار والتألق، وتكريس تجاربهم المجتمعية الإيجابية، قاطرة أمل وإيجابية للكثيرين من أبناء شعوبنا العربية.

ويعتبر الدكتور شريف حسني أحد المترشحين للمبادرة، واحداً من أهم النماذج التي حصلت على تقدير واهتمام كبيرين من لجنة التحكيم عبر تجربته المتمثلة بمبادرتي «عيون ولادنا» و«هيلثي مايند»، والتي تمكن من خلالهما من الكشف على عيون 200 ألف طفل وإجراء 500 جراحة مجانية.

فضلاً عن مساعدة الشباب المصري على التعرف على قدراته ومهاراته لتوظيفها بالشكل الصحيح للوصول إلى هدفهم بسهولة.

وأوضح حسني أنه طبيب عيون، وحاصل أيضاً على ماجستير في الإدارة من الجامعة الأميركية، وأن هذين التخصصين ساعداه في تطوير قدراته والمزج بين كونه طبيبا وإداريا يدير مؤسسات طبية مهمة، وأن ذلك من شأنه إيجاد مردود وخدمة جيدة للمرضى، فضلاً عن كونه ممارسا معتمدا للبرمجة اللغوية العصبية، ومدرب حياة وأسريا معتمدا، ومدرب ثقة للأطفال والبالغين.

عمل مجتمعي

وأضاف أنه نشأ منذ الصغر لأب وأم كانا يوليان الخدمة والعمل المجتمعي، شأنا كبيرا، شعوراً منهما أن ذلك واجب على الجميع من حيث إفادة ومساعدة مجتمعه للانطلاق حول الأفضل، ومن هنا تشكلت خبرته التي أهلته فيما بعد للاستمرار في هذا الشأن دون كلل وملل، ومتخطيا كل الصعاب والتحديات التي واجهته لاحقاً.

وقال إن مبادرة «عيون ولادنا» بدأت 2005 عندما لاحظ حاجة كثير من الأطفال إلى ارتداء نظارة طبية، بسبب بعض أمراض العيون الناتجة عن الإهمال أو عدم العلم بكيفية تجنبها لقلة التوعية الخاصة ببعض الأمراض، خاصة أن الإحصاءات العالمية تقول إن هناك طفلاً مصاباً بالعمى كل 5 دقائق، أغلبهم من البلدان النامية.

موضحاً أن قراره إطلاق المبادرة، جاء بعد تجربته الشخصية مع طفلة اكتشف بالمصادفة أنها تعاني من قصر النظر، ما سبب لها مشاكل دراسية ونفسية في بيئتها التعليمية، حيث كانت تتهم بأنها غير مجتهدة وتهان بشكل دائم من مدرسيها على ذلك.

وأنه بعد ارتداء النظارة استطاعت الانطلاق نحو تميز علمي كبير، لافتا إلى أن هذه التجربة جعلته يبدأ التفكير في عمل مبادرة بمشاركة مجموعة من الأطباء للوصول إلى أكبر عدد ومساعدتهم تغيير أوضاعهم، فضلاً عن توعية المجتمع بكيفية التعامل وتجنب هذه المشاكل.

فريق عمل

وتابع أنه بدأ مع فريق عمل مكون من 20 شخصا، مسوحات ميدانية للحالات التي تحتاج رعاية في كل محافظات مصر، من خلال القوافل الطبية، لافتا إلى أنهم استطاعوا خلال هذه السنوات من الارتقاء بتدريب وتأهيل أفراد قطاع كبير من المجتمع.

فيما تم تدشين جمعية أهلية أطلق عليها الجمعية المصرية لتنمية الخدمات الصحية، حتى تكون واجهة لعمل مبادرة عيون أولادنا، مؤكداً أنهم نجحوا بقدر كبير جدا في تحقيق أهداف هذه المبادرة.

وتطرق شريف إلى مبادرة «Healthy minds» التي بدأت كفكرة أولية عام 2010 وتهدف إلى تعريف أفراد المجتمع كيف يتواصل كل مع الآخر ومع النفس، وكيفية التعامل مع أبنائنا بشكل صحيح، وكيفية تعرف الشباب على نفسه وقدراته ومهاراته لتوظيفها بالشكل الصحيح للوصول إلى هدفه.

خاصة أننا لا نعرف بشكل صحيح كيف تعمل عقولنا وكيف نتعامل مع مشاعرنا، ولذلك كانت نشأة المبادرة، التي نظمت ورش عمل وندوات في العديد من الجامعات والمدارس المصرية، حيث وصل عدد الحاضرين حتى الآن إلى 15000 شخص من مختلف الأعمار ومختلف المحافظات.

وذكر أن مثل هذه المبادرات استطاعت أن تجمع عددا كبيرا من الشباب، والتفوا حولها للاستفادة مما تقدمه، وأن ذلك يثبت أن الشباب العربي فقط يحتاج الفرصة والتوجيه للانطلاق بقدراته، وهو ما بالتأكيد سوف ينعكس إيجابا على مقدرات شعوبنا وتعزيز التنمية فيها من خلال استغلال الطاقات الكامنة.

تحفيز

وأفاد أن مبادرة صناع الأمل العرب، تمكنت من بث حالة من الإيجابية والدافعية سوف يقتدي بها الشباب، وهو الهدف الذي عمل على تكريسه قادة الإمارات من خلال إطلاق مبادرات مهمة على مستوى العالم، وهذا يؤكد أن هناك فكرا رياديا يخرج من الإمارات يعمل على استشراف مستقبل مبهر للعالم العربي.

وتابع: أن كثيرين من الذين استفادوا من مبادرتيه، تطوعوا لترشيحه لمبادرة صناع الأمل، موضحاً أنها ستكون ذات شأن في تعزيز التأثير الإيجابي في نفوس وعقول شبابنا ومجتمعاتنا العربية، خاصة أن كثيرين الآن يقومون بتدشين مبادرات جديدة للخدمة المجتمعية، انطلاقاً من تجربتهم في هذا الصدد.

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات