أسماء يوم القيامة

في سورة (عَبَس) من القرآن الكريم: (فإذا جاءت الصاخة) [33] فما الصاخّة، وما القارعة والغاشية؟

مِنْ معاني الصاخّة في اللغة: الداهية. ويُقال: أصاخ له بمعنى استمع له. ومعنى الصاخة في الآية إمّا يوم القيامة بصورة عامة، وإمّا نفخة الصور الشديدة التي تحصلُ في ذلك اليوم.

ووردَ في القرآن الكريم أسماء ليوم القيامة مِنْها: الحاقّة، والطامّة الكبرى، والصاخّة، والغاشية، والقارعة. والمعنى الوصفي في كل مِنْها مرادٌ.

سُمِّيتْ بالحاقة لأنَّها لابدَّ أنْ تقع وتتحقق كما يتحققُ فيها غاية الوعد والوعيد، وعدُ الله المؤمنين بالفوز والنجاة والنعيم المقيم، ووعيدُه للكافرين بالخيبة والخسران والهلاك والعذاب المستديم.

وسُمِّيتْ بالطامّة الكبرى لأنَّها داهية تطمُّ غيرها، ولقوتها تغلبُ ما سواها، وفيها من الأهوال ظهور جهنم ظهوراً بارزاً للعيان: (يوم يتذكر الإنسان ما سعى وبرّزت الجحيم لمن يرى).

وسُمِّيتْ بالصاخة لأنَّها صيحة شديدة تكاد تصمّ الآذان وتعقبها أهوال: (يوم يفر المرء مِنْ أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه).

وسُمِّيتْ بالغاشية لأنَّها تغشى الناسَ جميعاً بما فيها مِنْ مواقف مذهلة ومَشاهد مرعبة ومواقف مفرحة مريحة: (وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى ناراً حامية، تُسقى مِنْ عين آنية. ليس لهم طعام إلا مِنْ ضريع لا يُسمِن ولا يغني من جوع. ووجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية).

وسُمِّيتْ بالقارعة لأنَّها تأتي بغتةً كمن يطرقُ الباب طرقاً عنيفاً على حين غفلةٍ مِنْ أهل الدار. وتحدثُ عند القارعة أهوال فظيعة: (يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش).

من كتاب «رسالة في التفسير» للمؤلف الأستاذ الشيخ عبد الكريم الدبان التكريتي

 

تعليقات

تعليقات