عمولة المكاتب الهندسية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فهناك شركة هندسية عندها مناقصة على مشروع عقاري مطروحة على شركات مقاولات، والشركة الهندسية لا توافق على إرساء المناقصة على شركة المقاولات إلا إذا دفعت شركة المقاولات العمولة المطلوبة وهي غير قانونية للشركة الهندسية.

فالسؤال: ما حكم دفع هذه العمولة، مع العلم أن واقع أغلب الشركات كذلك؟

وما حكم الوسيط أيضا بين الشركة الهندسية والمقاول ( الدلاّل ) إذا كان يعلم بتفاصيل موضوع العمولة بين شركة المقاولات والشركة الهندسية، أو إذا كان لا يعلم بذلك؟

إذا كانت هذه العمولة من أجل اختيار شركة المقاولات، بحيث لا يقبل أيّ عرض إلا مقابل عمولة زائدة عما يستحقه نظاماً -وهي النسبة المئوية 3 % أو غير ذلك- ويأخذه من رب العمل أو المقاول.

فإن هذه العمولة رشوة محرمة، وسحْتٌ كبير، ويحرم أخذها كما يحرم بذلها، وكما تحرم على الاستشاري والمقاول فإنها تحرم على الوسيط كذلك؛ لأنه متعاون على الإثم، ويتعين عليه النصحُ والإبلاغُ عنها إن علم ذلك، فإن لم يعلم فالإثم على الآخذ والمعطي.

من يستحق الوصية الواجبة ومن لا يستحقها

هل الوصية الواجبة تطرح من جميع التركة أولاً بعد تحديدها ويتأثر بها جميع الورثة سواء كانوا من أصحاب الفروض أو العصبة أو غيرهم من الورثة الحقيقيين؟

نعم الوصية الواجبة حكمها حكم سائر الوصايا من حيث إخراجها من ثلث التركة قبل تقسيمها وبعد إخراج الديون المستحقة ومؤن تجهيز الميت، وما بقي بعد مؤن التجهيز والديون المستحقة سواء لله تعالى كالزكاة والكفارات والنذور، أو للعباد كالديون العامة الموثقة، أو المعترف بها من قبل الورثة، وما بقي يوزع على الورثة كل بحسب نصيبه الشرعي فرضاً أو تعصيباً، فإن تزاحمت الوصايا الاختيارية والواجبة بحيث كان الثلث لا يكفي تقسيمها بينهما قدمت الوصية الواجبة بمقتضى قانون الأحوال الشخصية الذي أصدره ولي الأمر.

 

 

تعليقات

تعليقات