آيات موسى عليه السلام

يُرجى توضيح ما ورد في القرآن الكريم من الآيات التي أُوتيها موسى عليه الصلاة والسلام، التي وردتْ نصّاً أنَّها تسع، كما في سورة الإسراء: (ولقد آتينا موسى تسع آيات).

إنَّ الله تعالى آتى موسى عليه الصلاة والسلام آيات كثيرة منذ ولادته، ثم عند إرساله إلى فرعون وقومه، ثم بعد خروجه مع بني إسرائيل إلى سيناء.

مِنْ ذلك أنَّ اللهَ تعالى أوحى إلى أمه أنْ تضعه في تابوت وتلقيه في النهر لتخلصه من القتل.

ومِنْ ذلك تسخيرُ الله للنهر ليدفعَهُ بأمواجه إلى الساحل قربَ منزل فرعون، وإلقاءُ محبته في قلوبهم، وتحريمُ المراضع عليه إلا أمه، ثم بتأييدهِ عند إرسالهِ إلى فرعون بالعصا التي تنقلب ثعباناً، وبيدهِ التي تخرج بيضاء مع أنَّه عليه السلام كان أسمرَ اللون، وبتأييده ببقية الآيات التسع التي سلطها اللهُ على فرعون وقومه. ثم بعد خروجه مع بني إسرائيل إلى سيناء بضرب الحجر بعصاه وانبثاقِ الماء من الحجر، وبإنزالِ المنِّ والسلوى، وتظليلِ الغمام، ورفعِ الطور.

فالآياتُ هي على أصحِّ الأقوال: العصا، واليد، وفلق البحر، والسنين، والطوفان، والجراد، والقمّل، والضفادع، والدم.

أمّا هذه الآيات فبعضها مفسَّر في القرآن الكريم كالعصا، واليد، وفلق البحر حتى اجتازه موسى وبنو إسرائيل.

وبعضها واضح كالطوفان الذي جرف مزارعهم وقراهم.

والقحط بسبب الجدب ونضوب المياه. وهذا هو المعبَّر عنه بالسنين.

وإرسال الجراد الكثير عليهم فأكل مزارعهم وقلل الثمر في أشجارهم.

وتكاثر الضفادع تكاثراً هائلاً حتى نغّص عليهم معيشتهم وكـاد يشل حركاتهم.

أمّا القمّل فقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّه السُّوس الذي يكون في الحبوب وغيرها من الأقوات المخزونة فيأكلها حتى لا يكاد يبقى مِنْها إلا القشور.

وأمّا الدم فقد يكون رُعافاً مِنْ أنوفهم خاصة أو نزيفاً مِنْ مناطق أخرى مِنْ أجسامهم. وقد نقل ابنُ كثير في «تفسيره» 2/‏‏242 عن ابن أبي حاتم أنه رُويَ عن زيد بن أسلم أنَّ المقصود بالدم الرُّعاف. وهناك روايات أخرى قد يكون بعضها صحيحاً وقد يكون من الإسرائيليات.

من كتاب «رسالة في التفسير» للمؤلف الأستاذ الشيخ عبد الكريم الدبان التكريتي

 

إدارة البحوث- دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي

تعليقات

تعليقات