كيفية زكاة التجارة

ما هي كيفية الزكاة بالنسبة لشخص يمتلك محلاً تجارياً، أتمنى تفسيراً كاملاً لطريقة الزكاة، وإذا اشترى البضاعة بسعر وتغير السعر بنقص أو زيادة، وهل تدخل البضاعة التي لم تبع خلال السنة في الزكاة، وماذا عن الدين الذي عليه أو الدين الذي أعطاه للناس؟

زكاة عروض التجارة تكون على الكيفية التالية:

أولاً: تُقوَّمُ عُروض التجارة القديمة والحديثة -ولو قبل يوم- بسعرها السوقي عند تمام الحول القمري، وليس بسعر الشراء ولا عبرة بارتفاع وهبوط الأسعار أثناء الحول.

ثانياً: تُضَمُّ إلى هذه القيمة السيولة النقدية المتوفرة للتاجر؛ سواء كانت في الحسابات البنكية من جارٍ أو استثماري أو ودائع، أو كانت في يدك ناضة (كاش).

ثالثاً: تُضَمُّ الديون المستحقة التي يرجى تحصيلها، وهي التي تكون على مليءٍ مُقرٍّ، يعني ليس مفلساً ولا منكراً، وليست معدومة في الاصطلاح المحاسبي.

فهذه الثلاثة الأشياء تُمثِّل وعاء الزكاة للتاجر.

ثم بعد ذلك ينظر إن كان على المزكي دين، وليس لديه سداد لهذا الدين من أصول يمكن أن تباع لسداده، فتحسم هذه الديون عندئذٍ من وعاء الزكاة، ويزكي الباقي، فإن كان الدين مستغرقاً لم تجب الزكاة عند الجمهور خلافاً للشافعية، أما إن كان عنده أصول من عقار أو سيارات أو نحو ذلك مما يباع مثلها عند الإفلاس، فإنه لا يحسم من وعاء الزكاة شيء، لإمكان سداد الدين من هذه الأصول. والله سبحانه وتعالى أعلم

حكم تأخير صرف الزكاة عن وقت وجوبها

رجل اعتاد إخراج زكاة ماله في شهر فبراير كل عام، ويفكر أن يقوم بتأجيل إخراجها إلى شهر رمضان هذا العام؛ لما في ذلك من أجر مضاعف، ماذا يصنع حتى يجعل حول زكاته يبدأ من شهر رمضان؟

تأخير الزكاة من قبل المزكي عن وقت وجوبها بنحو ما ذكر في السؤال غير جائز شرعاً، وإنما يجوز بقدر ما يجد المستحق فقط؛ لأن الشارع وقَّتَ لوجوبها في غير الحبوب والثمار حَوَلانَ الحول، أي تمام السنة من بعد بلوغ المال نصاباً، فإذا حال الحول عليها وجب إخراجها للمستحقين الذين لهم حاجة إليها، وقد فرضها الله تعالى عليهم عند تمام الحول، فيكون تأخيرها حبساً لحقهم، فَيَعْصي المزكي ويكون ضامناً لها لو هلك المال كسائر الديون المستحقة عليه، ومثل هذا التأخير يكون مسقطاً للعدالة عند الجمهور، وما يريده من الخير في رمضان يمكن أن يكون بالتقديم، بأن يخرج الزكاة هذا العام عند تمام الحول، وإذا جاء رمضان قدم زكاة السنة الآتية، ثم يعيد حساباته آخر السنة، فإن كان قد قدم جميع الزكاة فذاك، وإن كان ما قدمه ناقصاً أتمَّ ما وجب عليه، وإن كان أخرج أكثر مما وجب كان الزائد صدقة إن لم يشترط استرجاعه، ثم يكون حول زكاته كل عام في رمضان. والله سبحانه وتعالى أعلم.

Ⅶ إعداد ادارة الافتاء في دائرة الشؤون الاسلامية والعمل الخيري في دبي

تعليقات

تعليقات