من يفوز في ملعب الخير

«الدون» أم «البرغوث»؟

عندما تشتد المنافسة، بين نجمين كبيرين في كرة القدم، بحجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد، والأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة، فإننا سنكون على موعد مع المتعة داخل المستطيل الأخضر، أما إذا انتقلت المنافسة بينهما إلى ملعب الخير، فسيكون للمنافسة بُعد إنساني واجتماعي، يسترعى المشاعر، وترق له القلوب، لأن المستفيد حينئذ لن يكون جماهير الكرة، وإنما الفقراء والمرضى والمساكين.

وسواء كانت المنافسة مقصودة، أو من باب التباهي، أو بناء على نصائح المقربين، أو لاستقطاب حب الجماهير في كل مكان، فإن النتيجة هي رسم الابتسامة على شفاه بائسة، ووجوه يائسة.

المباراة المقامة خارج المستطيل الأخضر.. أضحت حامية الوطيس، بعد ان أشاد الكثيرون بمواقف رونالدو المتعددة، فدخل ميسي على الخط، وسعى هو الآخر لمجاراته قبل فوات الأوان وانتهاء الوقت الأصلي.

كريستيانو كان له السبق، عندما تبرّع بـ 165 ألف دولار لتشييد مركز لعلاج السرطان بمسقط رأسه في البرتغال، وهو المركز الذي تلقت فيه والدته «دولوريس أفيرو» العلاج عام 2008 حينما كانت تعاني من مرض سرطان الثدي، كما تبرع للطفل الفلسطيني أحمد دوابشة ( 10 سنوات) بـ 83 مليون دولار لإجراء عملية جراحية في الدماغ، وبـ 5 ملايين يورو لضحايا زلزال «نيبال»، الذي لقي فيه اكثر من 2000 شخص مصرعهم.

كما قاد حملة للتضامن مع المنكوبين من توابعه لجمع التبرعات وتسليمها لمؤسسة «Save The Children» الخيرية التي يترأسها، وتهتم بإنقاذ الأطفال، وحاليا يوجه الدون تبرعاته للمنظمات الخاصة بعلاج السمنة وسوء التغذية، بالإضافة الى الحفاظ على البيئة، وفي 2012 تبرع بـ 1.5 مليون يورو لعلاج أطفال قطاع غزة.

رونالدو سبق وكشف عن سر حبه للأعمال الخيرية، وعبر عن ذلك في حوار صحافي قبل سنوات مع صحيفة الـ «صن» الإنجليزية قال فيه: لا أحب الحديث عن هذه الأعمال التي أقوم بها لأن ما يهمني هو أن الله يعلم بذلك، وأن «الخالق يكافئ المتبرع بالضعف».. أتذكر دائما كلام والدي الذي كان يقول لي بأنه عند مساعدة الفقراء والمحتاجين فإن الله يكافئ بالضعف، وأنا أشعر بذلك فعلا، لأنني عند قيامي بعمل الخير، فإن الله يكافئني بالتألق في الملاعب.

على الجانب الآخر، بدأ ميسي، يسير على نفس الدرب بناء على نصائح المقربين منه، لمواجهة جماهيرية نجم البرتغال والريال، فقام بإنشاء مؤسسة للأطفال الذين يعانون نقص في الهرمونات وهو المرض الذي عانى منه في صغره، كما أصبح سفيرا لليونيسيف، وقدم الدعم لمرضى السرطان في بعض الدول وتبرع بـ 200 ألف يورو لأبحاث السرطان، واسهم بشكل واضح في مساعدته لمرضى الضمور العضلي الدوشيني، وتبرع بـ 100 ألف يورو لمنظمات غير حكومية في سوريا ترعى الأطفال، وبـ 200 ألف يورو لإصلاح مرافق نادي لا نوس في مدينة روزاريو مسقط رأسه بالأرجنتين، وقامت مؤسسته بتوزيع 1000 جرعة من دواء فيروس سي في الأرجنتين، و2000 جرعة في دول أخرى.

الدوابشة ومرتضى

في مارس من العام الماضي حقق رونالدو حلم الطفل الفلسطيني أحمد الدوابشة (5 أعوام) الذي أضرم مستوطنون إسرائيليون النار في منزل عائلته في قرية دوما قرب نابلس،عندما دعاه لزيارة ريال مدريد، وقدم له قميصه رقم 7 وعليه اسم أحمد.

ورد عليه ميسي في ديسمبر من العام الماضي، بلقاء الطفل الأفغاني مرتضى احمدي (6 سنوات)، عقب انتشار صورته على الإنترنت وهو يرتدي كيسا بلاستيكيا كتب عليه اسم نجم برشلونة، وكان اللقاء خلال مباراة برشلونة والأهلي السعودي الودية العام الماضي، وكان ميسي قد أرسل لمرتضى قمصانا رياضية وكرة موقعة منه، عن طريق منظمة اليونيسف.

الدخل السنوي

يصل دخل رونالدو إلى 44 مليون دولار مما يجعله في المرتبة التاسعة بين الرياضيين من حيث الدخل، ويحصل على ما يقرب من 21 مليون دولار من الاعلانات التجارية وعروض الأزياء، بجانب 8 ملايين دولار سنوياً من شركة نايك للدعاية لها.

أما ميسي، فوصل دخله الى 41.3 مليون دولار وهو بذلك ثاني اعلى لاعب كرة قدم دخلاً في العالم بعد رونالدو، وفي عقده الجديد، يصل ما يحصل عليه حسب مساهمته في تحقيق البطولات الى 34 مليون يورو، بجانب 21.5 من الإعلانات وعقود شركات الملابس الرياضية.

إنها مباراة، الفائز فيها هم الفقراء والمرضى .. ليتها تستمر.

نصائح

مصارعة العرب

مارس العرب قبل وبعد الإسلام رياضة المصارعة وورد أن النبي صلى الله عليه وسلم صارع العديد من أهل القوة في زمنه فصرعهم جميعا صلوات الله عليه، ومنهم أبا الأسود الجمحي، وكان رجلا شديدا بلغ من قوته أنه كان يقف على جلد البقرة ويتجاذب أطرافه عشرة لينزعوه من تحت قدميه فيتفرى الجلد ولم يتزحزح عنه، وكان من المشهورين بالمصارعة في الإسلام محمد بن الحنفية ابن الإمام علي رضي الله عنهما، كان يجلس كالجبل، ولما صارع أحد قادة الروم رفعه عدة مرات وألقى به على الأرض.

الإقلاع عن التدخين

في الصيام، فرصة للإقلاع عن التدخين، لأن الانسان الذي يستطيع التوقف عن التدخين قرابة الـ 16 ساعة يمكنه ان يتوقف في الساعات الأخرى، لاسيما انه سيكون مشغولا في صلاة العشاء والنوافل بعد العشاء.. أي ان الفترة ممتدة لأكثر من 20 ساعة، وعليه ان يقاوم ما تبقى من يومه حتى ينتهي منتصرا على هذه العادة.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات