حذاء الكرة الجديد وبلاتيني.. سبب تألقه

زيدان..عودة إلى حيث كان

صورة

في دفتر الرياضة.. ذكريات كل منها يحوي على ما كان من أحداث، ويبشر بما هو آت ومع هذه وتلك تكون الحكايات.

في كل مرة يشعر فيها بضيق الصدر، وأعباء الحياة.. يشده الحنين، حيث كان الأجداد في سالف الأيام، يحلم بحزم حقائبه والاتجاه مع أسرته إلى هناك، نحو الجذور.

. يقصد مسكن العائلة المكسو بالبياض، منتصبا على حواف البحر بقرية «عقمون» القديمة بمنطقة القبائل الجزائرية.

في كل مرة يزور فيها المكان، يلتف حوله الأهالي، يحيطون به في أجواء من الحب والترحاب والافتخار به، معبرين له عن امتنانهم ببره لهم منذ أصبح نجما كبيرا في عالم كرة القدم، لاعبا ومدربا يشار إليه بالبنان.

هكذا هو الحال لزين الدين زيدان نجم الكرة الفرنسي ومدرب الريال، في لحظات الاسترخاء، التي يخلع فيها ثوب العمل وضجيج كرة القدم وزحمة الأحداث، ويجنح فيها إلى السرية حتى لا تتسرب زيارته إلى وسائل الإعلام.

يستعيد ما علق في ذهنه من ذكريات حكاها له والده عن القرية العتيقة التي لاتزال تحتفظ بهدوئها في سكون لا يضنيه سوى صوت البحر المقبل عبر الأمواج، يتذكر حين اصطحب والده إسماعيل زوجته مليكة وأشقاءه وغادروا بيت جده المتواضع في سفح الجبل إبان عام 1953، باحثا عن حياة أفضل.

ولينأى بأسرته من الحرب التي كانت ملامحها تبدو في الأفق.. انتقلوا إلى فرنسا، حيث عاش في ضاحية كاستيلان بمدينة مرسيليا التي ولد بها في 23 يونيو عام 1972، وشهدت فترة طفولته ونضجت فيها موهبته الكروية مبكرا، ورغم أنه كان أصغر إخوته 3 أشقاء وشقيقة، إلا انه تميز عن إخوانه الصبيان بالموهبة وعندما طلب من أبيه حذاء لكرة القدم.

لم يجد أبوه سوى حذاء رخيص الثمن، لكنه عقد العزم على شراء حذاء أصلي أهداه له في عيد ميلاده الثاني عشر، لينطلق فرحا به ومقلدا النجم الفرنسي الكبير ميشيل بلاتيني، ويتجه إلى نادي «كان» عام 1988 ليلعب في فريق الناشئين.

واستطاع أن يبهر المدربين، وتدرج في فرق النادي، بعدها انتقل إلى الدوري الإيطالي، وقد فاز مع رفاقه في حضرة «السيدة العجوز» بالدوري الإيطالي مرتين.

وفي عام 2001 انضم إلى نادي القرن ريال مدريد الإسباني في صفقة هي الأكبر في تاريخ كرة القدم حينذاك وقدرت بـ75.6 مليون يورو.

منتخب الديوك

كان باستطاعة زيدان أن يختار بين اللعب لمنتخب الجزائر -موطنه الأصلي- أو منتخب فرنسا التي يحمل جنسيتها، فقرر اللعب للأخير بسبب الأوضاع في الجزائر حينذاك، وشارك زيدان في أول مباراة دولية له يوم 17 أغسطس 1994 ضد منتخب التشيك.

وعقب الدفع به في الدقيقة 63 من زمن المباراة كبديل نجح في تسجيل هدفين عادل بهما النتيجة لتنتهي المباراة 2-2. بعد أن كان منتخب الديوك متأخرا، ومن تلك اللحظة اصبح زين الدين زيدان نجما بين النجوم.

رغم أن ملامح زيدان تبدو هادئة إلا انه كان مختلفا في ملاعب الكرة، حيث كانت تبدو عصبيته كلما احتك به منافسوه، ففي مونديال الذي فازت به فرنسا عام 1998، لعب منتخب الديوك أمام السعودية، وتلقى زيدان بطاقة حمراء وتم إيقافه مباراتين بعد تعديه على فؤاد أنور لاعب الأخضر، في مشهد تكرر مرة أخرى في مونديال 2006 عندما نطح زيدان متيرازي مدافع ايطاليا ليلقي به أرضاً.

ورغم أن متيرازي اعترف بعدها بأنه أهان زيدان، إلا أن الأخير اعتذر للأطفال الذين شاهدوه ورفض الاعتذار لمتيرازي، وقد وجد زيزو مساندة كبيرة عقب هذه المباراة، فقام الرئيس الفرنسي جاك شيراك بتكريمه كبطل قومي ومنحه وسام «فارس الجمهورية» وهو أعلى وسام فرنسي.

وقال إن ما فعله له ما يبرره، كما أرسل له رئيس الجزائر عبد العزيز بوتفليقة رسالة سانده فيها، فيما فتح الاتحاد الدولي تحقيقا في الواقعة، وتم تغريم ماركو متيرازي 5000 فرنك سويسري وإيقافه مباراتين دوليتين، وزيدان 7500 فرنك سويسري وإيقاف ثلاث مباريات دولية. لكن القرار لم يؤثر على زيدان الذي قرر اعتزال الكرة نهائياً، وتفرغ بعدها لمشاريعه الخيرية التي سنتطرق لها غدا.

نصائح

تعويض السوائل

في المباريات أو التدريبات التي تمتد لأكثر من ساعة وتلي فترة الإفطار، يجب تناول اللاعبين للمشروبات الغنية بالكربوهيدرات والأملاح ومشروبات الرياضيين، مما يساعد على الاحتفاظ بمستويات السكر في الدم وتساعد على زيادة التحمل وتخفيف التعب والإجهاد وتعمل على تعويض السوائل والأملاح التي يفقدها الجسم من خلال العرق.

الرمي

رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم في رياضة الرماية بالقوس والسهم، وحث المسلمين على التمسك بهذه الرياضة النبيلة، بل وتفيد بعض الأحاديث أنه فضلها عن غيرها من سائر ألوان الرياضات بما في ذلك ركوب الخيل، لكونها من أهم وسائل الدفاع عن النفس.

وقد قال فيما معناه: «الا القوة في الرمي.. الا القوة في الرمي»، وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وسلم: «من تعلم الرمي فنسيه كأن نعمة أنعمها الله عليه فتركها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات