أوزيل.. عازف الليل الذي أنصفته امرأة

صورة

أينما وجد.. كان الجدل واللغط.. وكلما انتقدوه، جاء بفعل مغاير يختلف فيه عن الآخرين، وفي النهاية.. ينتصر. حتى عندما أشاد به هورست روبيش مدرب المنتخب الألماني تحت 21 عاماً وقال: «نحن في ألمانيا نهتف للاعبين الأجانب فنرفع واين روني، ورونالدو أو ميسي إلى السماء، رغم أن لدينا ميسي الخاص بنا، وهو مسعود أوزيل»، وجد من يعترض على مقولته لأنه يتحدث عن لاعب مسلم فرض نفسه في صفوف المنتخب الألماني المعروف بجنسه الآري، وبالطبع لم يكن طبيعياً أن يكون بين الماكينات من قبل أسماء إسلامية أوعربية.

أوزيل المعروف في ألمانيا بـ«ميزو توزييه» أو «عازف الليل»، هو ذلك الرجل الذي اتهموه في إسبانيا عقب ترك ريال مدريد بالهوس الجنسي، وبأنه غارق في الصداقات النسائية، فإذا بامرأة هي ماريا لاجيربلوم، شقيقة المغنية الشهيرة في ألمانيا سارة كونور، تخرج لتعلن على الملأ أنه انتشلها من الإحباط وساعدها على تخطي محنتها الخاصة بعد طلاقها من زميله السابق في فيردر بريمين بيكا لاجيربلوم، والأهم أنه أرشدها إلى الإسلام الذي دخلته عن قناعة بعد معرفتها نجم الأرسنال، وقد تسمّت عقب إسلامها باسم عربي هو «ملاك». ولما انتقده البعض بسبب تأخر نزوله إلى الممر المؤدي إلى الملعب قبل المباريات إبان لعبه لريال مدريد، دافع عنه كريستيانو رونالدو وقال: عندما نخرج من غرفة الملابس، فإن آخر من يخرج هو مسعود أوزيل..هذا يحدث كل مباراة، وقد راقبناه أنا وراموس، فوجدناه يصلي صلاة المسلمين، وعندما سألته قال إنه اعتاد على الصلاة قبل كل مباراة وبين الشوطين.

وقد أعلن أوزيل ذلك صراحة في تصريح لصحيفة «دير شبيغل»، فقال: «أصلي دائماً قبل أن أخرج إلى الملعب.. زملائي يعرفون أنهم لا يستطيعون التحدث معي خلال هذه الفترة القصيرة».

مسعود الذي قدم أجداده الأتراك كمهاجرين إلى ألمانيا من مدينة زنجولداك شمال تركيا منذ ما يقرب من 50 عاماً، ووُلد في أكتوبر عام 1988، بدأ مسيرته مع نادي روت ويس إيسن بضواحي مدينة جيلسنكيرشن التي وُلد فيها ثم انتقل بعدها عام 2005 إلى نادي (شالكه 04) ثم إلى نادي فيردر بريمن، وفيه تفجرت مواهبه كلاعب وسط مهاجم، وتمكن من قياده الفريق لنهائي كأس الاتحاد الأوروبي، وبعد تألقه في نهائيات كأس العالم 2010 تعاقد معه ريال مدريد الإسباني، وساهم معه في الفوز بكأس الملك، وتم اختياره أفضل صانع ألعاب في الليغا، بعدها انتقل إلى أرسنال الإنجليزي مقابل42 مليون يورو.

أبودقة و11 طفلاً

ولأنه يعتبر النجم الفرنسي زين الدين زيدان مثلاً أعلى، فقد سار على دربه فيما يخص نصرة المظلوم، فلم يكن غريباً أن يبكي في عام 2012 على الطفل الفلسطيني حميد أبودقة (12 عاماً) الذي استشهد في غزة وهو يرتدي القميص رقم 23 لريال مدريد، إثر تعرضه لنيران جوية إسرائيلية وهو يلعب الكرة في الشارع.

وكتب في تغريدته: «لقد استشهد الطفل الفلسطيني الصغير وهو يلعب كرة القدم مرتدياً قميصي.. إلى كل الضحايا الأبرياء، أنا أصلي لأجلكم، الحرية لغزة.. الحرية لفلسطين».

وفي البرازيل لا زالت له أياد بيضاء في أعماله الخيرية، فمنذ قيادة منتخب بلاده للتتويج بلقب كأس العالم 2014، وهو يتكفل بعلاج بعض الأطفال المرضى، ويذكر له تبرعه بمكافأة الفوز بالمونديال و237 ألف جنيه استرليني، لإنقاذ حياة 23 طفلاً برازيلياً من المصابين بأمراض خطيرة، كما تكفل أخيراً، بعلاج 11 طفلاً أخرين لا تستطيع أسرهم تحمل تكاليف العلاج، ونُقل على لسانه قوله: «سأفي بوعدي لمسلمي البرازيل، ببناء أربعة مساجد، وتم البناء بالفعل».

في مكة

على نفس المنوال الجدلي الذي ارتبط به.. لم يدرِ أوزيل عندما نشر صورته بعفوية تامة على صفحته بـ»فيسبوك»، وهو يرتدي ملابس الإحرام في مكة، أن هذه الصورة ستثير لغطاً كبيراً في بلاده، حيث شن عليه الحزب الألماني اليميني المتطرف حرباً شعواء، متهماً إياه بأنه وضع صورة استفزازية، لدرجة أن أندريا كريستن رئيسة حزب البديل من أجل ألمانيا بولاية سكسونيا، قالت إن أداء أوزيل لمناسك العمرة كان «حيلة دعائية» لإرسال «إشارة مناهضة للوطنية»، وأضافت: عندما لا يغني أوزيل النشيد الوطني، نعامل الأمر على أنها مسألة شخصية، لكن أن يذهب للعمرة في مكة، تقول صحيفة «دير شبيغل» للناس إنها إشارة واضحة للتفاهم والاحتواء، في المقابل، رد عليها المعجبون بأوزيل وقالوا إن صورته في الحرم المكي إشارة للسلام بين الأديان، ولألمانيا وأوروبا والعالم المتربص ضد الإسلام، رغم أنه دين يدعو للسلام والحب ولا يدعو إلى الإرهاب وتفريق البشر.

نصائح

الترويح

عن جابر رضي الله عنه أنه قال: شكا ناس إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من التعب، فدعا لهم، وقال: «عليكم بالنسلان» أي الإسراع في المشي، فانتسلنا.. فوجدناه أخف علينا.

وقد فسر ابن القيم هذا الحديث بأن المشي يزيل الهم، ويدفع الغم عن القلب، وقد جرب ذلك أهله.

وفي ذلك إشارة واضحة للقيم الترويحية للرياضة في الإسلام، التي قد يتصور البعض أنها جعلت للمنافسة فقط.

نصائح رمضانية

قبل المباريات والتدريبات التي تلي الإفطار، يفضل اللجوء لمشروبات الرياضيين الخاصة والغنية بالكربوهيدرات البسيطة والأملاح والمعادن، وليس لمشروبات الطاقة الغنية بالمنبهات مثل الشاي والنيسكافيه والقهوة.

وفي حالة فقدان الجسم لكمية تتجاوز اللترين من السوائل ينصح بالتركيز على تعويض الأملاح والصوديوم إضافة للسوائل المفقودة، عن طريق استخدام المحاليل الخاصة بمعالجة الجفاف وتناول الأغذية الغنية بالصوديوم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات