الجبابرة أيضاً يبكون..! ( 5)

كلاي.. يولندا أول وآخر حب

صورة

في الحلقات الماضية تناولنا بدايات الملاكم الأسطوري محمد علي كلاي وإسلام 2 مليون أميركي على يديه، وبكائه عندما استمع إلى القرآن الكريم بصوت المبتهل علي الزاوي، وتأسيسه مركزاً لنشر أفكار السلام والإسلام ومساعدة الأميركيين الأفارقة، كما تناولنا الجانب الإنساني في شخصيته، وأهم كلماته.

اليوم نستكمل القصة بحياته الخاصة ثم لقاءاته مع العديد من زعماء العالم في حقبة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي.

حياته الشخصية بدأت بقصة حب شديدة لفتاة اسمها يولندا في فترة شبابه إلا أنه لم يتزوجها لأسباب لم يفصح عنها، ويبدو أنه أخّر الالتقاء بها لتكون هي آخر من يتزوج، حيث بدأ زيجاته الأربع عندما أعجب بنادلة المقهى «سونجي روي» وتزوجا في 14 أغسطس 1964، لكن هذا الزواج لم يدم طويلاً، فقد كان لروي اعتراضات على آداب الإسلام في ملابس المرأة، ورغم محاولاته بإقناعها بالعدول عن ارتداء الملابس القصيرة وضرورة الاحتشام، إلا أنها رفضت ذلك، ما أسهم في انهيار العلاقة سريعاً وتم الطلاق في 10 يناير 1966.

عقب ذلك تزوج وهو في الخامسة والعشرين من بيلندا بويد ابنة الـ17 عاما ًحينذاك، وكان ذلك يوم 17 أغسطس 1967، وتأثرت به بيلندا كثيراً فأسلمت، وأصبح اسمها خليلة علي، وقد اثمر الزواج الذي استمر 10 سنوات عن 5 أبناء هم: مريم ورشيدة وجميلة وليبان ومحمد علي الصغير.

وفي صيف عام 1977 انتهى الزواج الثاني لمحمد علي وتزوج من فيرونيكا بورش، وأنجبا طفلتين هما هناء، وليلى، ثم اختتم زيجاته الأربع بصديقته القديمة يولندا التي تعرف عليها في مقتبل العمر وتحديداً عام 1964 في لويزفيل، حيث كانت والدته صديقة لوالدتها، وكان قد عاش معها قصة حب في عمر مرحلة شبابه، وبعد الزواج في 19 نوفمبر 1986 تبنيا طفلاً هو أسعد محمد علي. وقد دأب محمد على طوال حياته على التعامل الطيب مع زوجاته السابقات وأبنائه.

محمد علي لم يترك فرصة للدعوة إلى دين الله، إلا وسعى لاستثمارها، ويذكر أنه لا ينسى أبداً، لقائه مع الرئيس السوفييتي ميخائيل جورباتشوف عندما زار البيت الأبيض وطلب لقاءه بشكل شخصي رغم أنه كان من بين مستقبليه، وعندما اجتمع به ابتسم محمد علي وأهدى جورباتشوف مصحفاً شريفاً ودعاه إلى إشهار إسلامه، دون أن يهتم بما سيقوله الزعيم السوفييتي حينذاك الذي لم يخف دهشته من هذا الطلب لأسطورة الملاكمة العالمية، ورد عليه بانه سيفكر في الأمر.

في عام 1964 زار محمد علي كلاى مصر، عقب إشهار إسلامه مباشرة، التقي الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وكان اللقاء حميمياً بين زعيم رياضي رأى في زعيم عربي أفكار تنادي بالعدالة والتحرر من الاضطهاد والاستعمار فأحب ذلك فيه، كما التقى الشيخ محمد متولي الشعراوي وسأله في العديد من أمور الدين.

ومن بين مواقفه الإنسانية التي لم ولن ينساها الأميركان لمحمد علي، عندما طلب من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، أثناء زيارته للعراق عام 1990 عقب حرب الخليج وشاركت فيها الولايات المتحدة، أن يفرج عن بعض الرعايا الأميركيين الذين تم اعتقالهم في العراق أثناء هذه الحرب، وبالفعل وافق صدام على طلبه وتم الإفراج عن 6 أفراد من المعتقلين الأميركيين حيث قال صدام حينذاك: لن نجعل الحاج محمد علي يعود إلى أميركا بيدين فارغتين ودون أن يرافقه عدد من الأميركيين الموجودين لدينا. وفي أميركا نال الملاكم العالمي إعجاب وشكر عائلات الأميركان الذين نجح في فك أسرهم مستغلاً الحب الجارف له في الوطن العربي وزعمائه. هكذا كانت حياة محمد علي كلاي رحمه الله، أفعاله اتسقت مع أقواله، فكان خير داع لدين الله.

ضوابط

مع إباحة الإسلام للرياضة، وضع بعض الضوابط لها، حيث يجب الاحتشام في الملبس دون كشف العورة تحت أي ظرف أو مبرر، وألا تلهي الرياضة عن أداء العبادات والواجبات الدينية في أوقاتها كما أمر الله، فلا تضيع الصلاة ولا تُنهك حُرمة الصيام، وعدم الاختلاط بين الجنسين أثناء اللعب، وأن يمارس كل نوع ما يناسبه من الرياضة في مكان خاص بهم.

السوائل والوزن

يجب قياس وزن الرياضي ما قبل وبعد التمرين أو المباراة، وذلك لمعرفة كمية السوائل التي تم خسارتها، بحيث يتم التعويض بلتر من السوائل لكل كيلو غرام مفقود من الوزن. ويجب الانتباه إلى أن فقدان السوائل من جسم اللاعب لا يقتصر فقط خلال فترة المجهود البدني وإنما يستمر لما بعد ذلك من خلال التعرق والتبول، ولهذا يجب أن يستمر في تعويض السوائل ما بعد المباراة أو التدريب، ويفضل اللجوء لمشروبات الرياضيين الخاصة والغنية بالكربوهيدرات البسيطة والأملاح والمعادن، وليس لمشروبات الطاقة الغنية بالمنبهات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات