رفض عنصرية زميله بنزيمة

بكاري سانيا:حــــــــــــــــــزين على إفطـــــــــاري فـــــــي يورو 2016

ت + ت - الحجم الطبيعي

هي لحظات أشبه بضربة قاضية أو هدف ذهبي، قادرة على تغيير مجرى حياة أي شخص، تمنحه قوة وطاقة نور في أوقات عصيبة تكاد أن تعصف به، وفي ملاعب الرياضة هناك نجوم وأساطير، منهم من نشأ في ظل دين الفطرة وآخرون عادوا إليه بقناعة تامة، وما بينهما يبقى الإيمان والتسامح والهدف النبيل.

شاءت الظروف أن تنطلق منافسات بطولة الأمم الأوروبية بفرنسا «يورو 2016» في بدايات شهر رمضان الكريم، ونظراً إلى أن بعض المنتخبات المشاركة في الحدث الكبير كانت تضم عدداً لا بأس به من اللاعبين المسلمين، أصبح الشغل الشاغل هو كيف يتسنى لهؤلاء اللاعبين القيام بواجباتهم الدينية وصيام أيام الشهر الفضيل مع الأخذ في الاعتبار القدرة على اللعب مع منتخباتهم في بطولة تتطلب بذل الجهد المضاعف والقيام بما هو أكثر من المطلوب.

المنتخب الفرنسي كان أحد أكثر المنتخبات التي تضم لاعبين مسلمين، وما بين قرار الصيام أو الإفطار بنية التعويض في أيام أخرى مقبلة، كانت تدور المناقشات، من جهته وكعادته صريحاً دوماً، خرج المدافع الأيمن لمنتخب الديوك ونجم مانشستر سيتي الإنجليزي بكاري سانيا، بتصريحاته التي أكد من خلالها أنه يُفضل الأخذ بالإفطار خلال فترة مباريات يورو على أن يعوض تلك الأيام بعد ذلك، مثلما فعل الأمر نفسه في مونديال البرازيل 2014.

«سانيا» تطرق إلى الأمر قائلاً: أعلم أن هناك بعض الرخص في ديننا الحنيف، والتي تُبيح لنا الإفطار في الشهر الفضيل، شخصياً أنا حزين لأنني سأضطر لاتخاذ هذه الخطوة، لكن ماذا أفعل والمباريات تتطلب مجهوداً كبيراً للغاية والتزامات لن أقدر عليها إذا طُلبت مني، وأضاف: دين الإسلام دين يسر وليس دين عسر، وأعلم أنه يحق لنا الإفطار إن أردنا الأخذ بتلك الرخص، لكن كل شخص حر فيما سيقوم به، وأحترم كل زملائي الذين قرروا صيام رمضان، ولا أعتقد أن ذلك سيؤثر فيهم أو سيغير شيئاً من الأمر، كان يجب علينا أن نتحمل مسؤوليتنا، وأن نكون جاهزين للعب على هذا المستوى الكبير من المنافسة، لاسيما في ظل تلك الأيام المباركة لشهر يحتل مكانة خاصة في قلوب المسلمين، وأعترف؛ والكلام لايزال على لسان المدافع، بأننا لم نتحدث مع الجهاز الفني عن رمضان، ولا أعتقد أنهم سيقومون بشيء خاص من أجل ذلك.

دعاء

على جانب آخر، نشر اللاعب الفرنسي المسلم، بول بوغبا، زميل بكاري سانيا في المنتخب، عبر موقع التواصل الاجتماعي «أنستغرام» كلمات قال فيها: «أتمنى أن يأتي رمضان بكل خير على إخوتي وأخواتي، وأن يغفر لنا الله جميع ذنوبنا، وأن يستجيب دعائنا».

كما أوضح نجم يوفنتوس الإيطالي أنه لن يلتزم هذا العام بصيام شهر رمضان، كما سبق وأن فعل الأمر ذاته خلال مونديال 2014 بالبرازيل، وهو القرار نفسه الذي اتخذه زميله بالمنتخب الفرنسي نكولو كانتي. حيث تم الاتفاق مع الاتحاد الفرنسي على عدم الصيام، طوال الفترة التي تستمر فيها فرنسا في منافسات البطولة الأوروبية، حسبما أفادت صحيفة «ليكيب» الفرنسية.

يذكر أنه صدرت فتوى من مشيخة الأزهر بالقاهرة عام 2010 تجيز للرياضيين المحترفين تأجيل الصيام، وهي الفتوى التي تم التصديق عليها والعمل بها بالفعل من قبل المجلس المركزي للمسلمين بألمانيا، ورابطة الدوري الألماني والاتحاد الألماني لكرة القدم.

عنصرية

«أجمل ما في الإسلام أن الكل سواسية أمام الله رب العالمين، فلا فرق بين إنسان وآخر إلا بالتقوى، وهذه هي عظمة الدين الحنيف»، كلمات صادقة جاءت على لسان المدافع الفرنسي، عندما تناهت إلى أسماعه قضية العنصرية التي أثير حولها الجدل بسبب زميله المهاجم كريم بنزيمة قبل أيام قليلة من انطلاقة يورو 2016 بفرنسا.

وأضاف سانيا: «أعتقد أنه لا يوجد عنصرية هنا، أنا أسود، البعض يأتي من دول شمال إفريقيا والبعض الآخر من فرنسا، هكذا هو العالم».

واشتعل الحديث حول العنصرية بعد التصريحات التي أدلى بها مهاجم ريال مدريد كريم بنزيمة الذي اتهم مدرب منتخب «الديوك»، ديدييه ديشان، بالخضوع للأصوات العنصرية في فرنسا والقيام باستبعاده من قائمة الفريق في البطولة الأوروبية، ليقرر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم عدم ضم بنزيمة لصفوف منتخب الديوك، بعد تورطه في عدة قضايا جنائية. ورغم أنه لم تصدر أي أحكام قضائية ضد نجم ريال مدريد من قبل القضاء الفرنسي، قرر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم استبعاده من المنتخب. واختتم سانيا حديثه قائلاً: «من البلاهة أن تصدر مثل هذه التصريحات قبل كأس أوروبا».

غياب

وعن أصعب المواقف التي تعرض لها بكاري سانيا في حياته، عندما تعرض للغياب عن الملاعب لمدة أربعة أشهر بعد إصابته بكسر مضاعف في الكاحل، تلك الإصابة التي تعرض لها أثناء مشاركته في ديربي شمال لندن مع ناديه السابق الأرسنال ضد توتنهام، وعلى إثرها خضع لجراحة أبعدته عن الملاعب. وعقب مشاركته الأولى بعد العودة من الإصابة في مباراة أستون فيلا التي فاز بنتيجتها فريق المدفعجية بثلاثية مقابل اثنين في الدور الرابع لكأس الاتحاد الإنجليزي، قال المدافع الفرنسي الشهير: «أنا مسرور جداً، لقد كان من الصعب أن أغيب كل هذه الفترة عن الفريق، أربعة أشهر كاملة هذا لم يحدث من قبل، أشعر بأنني على ما يرام، لذلك سأعمل بجد في التدريبات كي أستعيد مستواي الذي كنت عليه قبل الإصابة، أعرف أن هذا لن يحدث بسهولة.. ولكني لن أستسلم».

وتابع: «سأظل أعمل مع مدرب اللياقة البدنية إلى أن أستعيد كامل لياقتي، وبطبيعة الحال سوف أحصل على وقت أكبر في المباريات المقبلة، لن أستبق الأحداث وسأنتظر حتى أستعيد لياقتي». وفي نهاية حديث توجه بكاري سانيا بالشكر لكل من دعمه في فترة الإصابة، وقال: «كان من الجميل أن أجد الدعم من زوجتي وأولادي وأصدقائي، وأود أن أتوجه بالشكر لجماهير أرسنال التي دعمتني وجعلتني أتغلب على الإصابة قبل الموعد المُحدد لعودتي».

#محطات

14

ولد بكاري سانيا في 14 فبراير 1983، في مدينة سين الفرنسية، لاعب كرة قدم فرنسي من أصل سنغالي، يلعب في مركز المدافع الأيمن.

2014

يلعب حالياً ضمن صفوف فريق مانشستر سيتي الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان قد انضم إليه موسم 2014 قادماً من نادي أرسنال.

19

لعب أولى مبارياته بقميص ناديه السابق أرسنال في 19 يوليو 2007 أمام جنشيلير بيرليجي التركي، وذلك عقب أسبوع واحد فقط قادماً من أوكسير الفرنسي.

3

يرتدي المدافع بكاري سانيا القميص رقم 3 مع الفريق السماوي، و19 مع المنتخب الفرنسي والملقب بالديوك.

72

يبلغ وزن المدافع الأيمن لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي 72 كغم في حين يبلغ طوله 176 سم.

2014

يُفضل اللعب الأخذ بالإفطار خلال فترة مباريات يورو على أن يعوض تلك الأيام بعد ذلك، مثلما فعل الأمر نفسه في مونديال البرازيل 2014.

طباعة Email