أكد أنه سيخوض جميع مباريات رمضان وهو صائم

فرانك ريبيري:الإسلام أوصلني إلى برّ الأمان بعد حياة شاقة

«أعلنها صراحة من الآن، سأخوض كل المباريات مع فريقي ومنتخب بلادي خلال الشهر الفضيل وأنا أحاول الصيام قدر الإمكان ولن أتخلى عن هذا الأمر أبداً»، تلك الكلمات جاءت على لسان فرانك ريبيري نجم بايرن ميونيخ الألماني والمنتخب الفرنسي لكرة القدم.

وعلى الرغم من الشروط الصعبة التي تمليها روزنامة المباريات سواء في «البوندزيليغا» أو في منافسات وبطولات منتخب «الديوك»، والتي تشهد إثارة وندية وتحتاج إلى بذل الجهد الكبير في ظل صعوبات جمة، يسعى فرانك ريبيري أو «بلال» إلى التمسك بفريضة الصوم قدر المستطاع، «ولكن عندما يستحيل عليه الأمر خلال المباريات التي تقام في أجواء حارة أو خلال حصص التدريب الشاقة، يقوم «بلال» فيما بعد بصيام أيام تعويضية ليكمل فريضته والتي أقرها دين الرحمة والتسامح.

يصف «بلال» الإسلام بأنه الذي يمنحنه القوة فوق الميدان وخارجه، ويقول عن اعتناقه لهذا الدين الحنيف: «حياتي كانت صعبة وكان عليّ أن أجد شيئاً يعبر عن وصولي إلى بر الأمان بعد حياة شاقة فوجدت الإسلام».

هو أحد أفضل اللاعبين في تاريخ الكرة العالمية، فرانك هنري بيير ريبيري مواليد 7 أبريل 1983، اعتبره البعض وريث الساحر زين الدين زيدان والذي وصفه بأنه جوهرة الكرة الفرنسي القادم، بدأت مسيرته الكروية موسم 1989 كلاعب ناشئ في النادي المحلي لبلدته بولونيا، قبل أن يطيب به المقام داخل قلعة النادي البافاري العريق.

لقاء وهيبة

التقى «بلال» بزوجته وهيبة الجزائرية الأصل للمرة الأولى خلال زيارته لمنزل شقيقها وصديقه الحميم «ماليك»، حيث كان يقطن الجميع أعالي مدينة بولون الساحلية، وفي شتاء 2004 تقدم رسمياً للزواج من الحسناء عربية الأصل والتي هام بها حباً منذ اللحظات الأولى، يحكي ريبيري عن تلك الفترة قائلاً: «رغبت الزواج من وهيبة وتمسكت بذلك، وعملت كل ما في وسعي من أجل الظفر بمن أحبها قلبي، وزاد إصراري عندما عرفت أنها تبادلني نفس المشاعر وتوافق على الارتباط بي، قبل أن تٌعلن ضرورة إشهار إسلامي حتى ينم الزواج، الجميل أن عائلة «وهيبة» ساعدتني كثيراً في السير نحو هذا الاتجاه وأعتقد أن قراري جاء بعدما تيقنت تماماً أن الإسلام هو دين الفطرة والدين الحق».

ويكمل النجم الفرنسي: ذهبت إلى المسجد برفقة «والد وهيبة» وأعلنتها على الفور وبنية خالصة، ومنذ اعتناقي الإسلام ساعدني الأمر كثيراً في عطائي الكروي وحياتي اليومية، أعطاني قوة وجعلني أشعر بالمزيد من الثقة في النفس، وأضاف: «قبل دخول أرض الملعب للتدريب أو أداء أي مباراة، أقوم بأداء الصلاة، إنه وقت مهم للتركيز وتهيئة النفس، الإسلام هو الذي يمنحني القوة فوق الميدان وخارجه، حياتي كانت صعبة وكان عليَّ أن أجد شيئاً يعبر عن وصولي إلى بر الأمان بعد حياة شاقة فوجدت الإسلام».

اسم بلال

وعن سبب اختياره اسم الصحابي الجليل «بلال بن رباح» بعد اعتناقه الإسلام، يضحك ربيبري عندما يتذكر تلك الواقعة والتي كانت سبباً في اسمه الجديد، ويقول: جدة زوجتي هي من أطلقت عليّ اسم «بلال» عندما قدمت قبل سنوات من الجزائر لقضاء عدة أيام وسط عائلتها في «بولون»، حينها تعرفت إليها وخلال لقاءاتنا العديدة، كان يصعب عليها نطق اسم فرانك نطقاً سليماً، ما دفع بها إلى مخاطبتي بـ «بلال»، وهو الاسم الذي اخترته لدى اعتناقي الإسلام، وفرحت به كثيراً عندما علمت قدر وقيمة ومكانة الصحابي الجليل.

عقب إسلامه، تبدلت حياة الموهوب الفرنسي، حيث بدأ يحرص على أداء الصلاة في المنزل أو في الفندق قبل المباريات، كما بدأ يذهب لأداء صلاة الجمعة في المسجد متى أتيحت له الظروف، كما جهر بإسلامه لأحد الصحافيين الفرنسيين حيث سأله الصحافي هل غيرت ديانتك، بعدما شاهد الجميع اللاعب يقرأ فاتحة الكتاب ويمسح على وجهه قبل بدء مباراة منتخب بلاده أمام منتخب سويسرا في مونديال 2012، حينها رد بلال قائلاً: أنا لم أغير ديانتي من الأساس فأنا مسلم وأبواي اختارا لي ديانتي، وتابع: بكل فخر أنا في البيت اسمي «بلال».

يقولون إن «ريبري» لم يفصح في يوم من الأيام عن الأسباب الحقيقية التي شجعته على اعتناق الإسلام، وظل دائماً متكتماً على هذا الجانب من حياته، وهو ما دفع البعض إلى التساؤل حول تأثير زواجه من الفتاة الجزائرية في هذا التحول دون إغفال رحلته إلى تركيا، حيث قضى سنة كاملة في فريق «جلطا سراي» الشهير.

لم يمكث ريبيري في صفوف مارسيليا الفرنسي كثيراً، قبل أن ينتقل إلى العملاق الألماني بايرن ميونيخ في صيف 2007 ولم يغير هذا الأمر شيئاً في علاقته بالإسلام ومعاملاته الدينية، ويكمل: هنا في ميونيخ، أشعر بالراحة التامة وبالقدرة على أداء الشعائر بكل راحة، لدي العديد من الأصدقاء المسلمين في ألمانيا، كما أن فريقي يضم مسلمين أيضاً، ولدينا غرفة نؤدي فيها الصلاة ونقرأ القرآن، باختصار أشعر هنا بالراحة التامة، ويكفي أن إدارة النادي ذللوا كافة الصعوبات أمامي لدرجة أنها كلفت شيف الفريق بتقديم وجبات «حلال» إسلامية وهو لم يكن متوافراً من قبل.

حادث في الطفولة

لم تكن حياة اللاعب الكبير فرانك ريبيري سهلة، بل شهدت العديد من المآسي، ففي بدايات طفولته تعرض إلى حادثة سيارة كاد أن يٌقضي عليه فيها، ولا زالت آثارها بادية على وجهه حتى الآن وأعلنها أكثر من مرة صراحة: لن أُجري أي عملية تجميل فأنا سعيد بما قدره الله سبحانه وتعالى لي.

ووقعت الحادثة لريبيري وهو في سن الثالثة مع والديه خلال إحدى النزهات بالقرب من الشاطئ، وقفز من الواجهة الزجاجية للسيارة من شدة الاصطدام، وعلى الرغم من قوة ما حدث إلا أن الله أنقذه من الموت المحقق ونجا بأعجوبة قبل أن تُخلف تلك الآثار والتي جعلت مشجعيه في العالم بأكمله يلقبونه بالرجل ذي الندبة، الذي يحمل في قلبه الحب الكبير للجميع.

#محطات

45000.000

بلغت ثروة فرانك ريبيري 55 مليون دولار قبل أن يتبرع بـ 10 ملايين دولار لبناء مسجد في فلورنسا، لتقف الثروة عند 45 مليون دولار والعديد من الدعوات الصادقة.

225

تألق مع نادي اولمبيك مارسيليا وأحرز 225 هدفاً، ليلفت الأنظار ويسعى النادي الملكي ريال مدريد لضمه، قبل أن ينجح نادي بايرن ميونيخ الألماني في ضمه إلى صفوفه بمبلغ يقدر بـ 40 مليون دولار.

8

غاب فرانك ريبيري عن الملاعب هذا الموسم لمدة 8 أسابيع بسبب الإصابة التي تعرض لها وأدت إلى إصابته بتمزق في عضلات الفخذ الأيسر أمام نادي دينامو زغرب الروماني بدوري الأبطال.

2006

اشترط زين الدين زيدان مشاركة ريبيري في نهائيات كأس العالم بألمانيا 2006 بعد إصرار دومينيك على استبعاد جولي وبيريز وأنيلكا.

2007

أفضل لاعب كرة قدم فرنسي 2007، وأفضل لاعب في الدوري الألماني 2007 - 2008، وأفضل لاعب كرة قدم في أوروبا 2012-2013، ثالث أفضل لاعب في العالم 2013 وفق الفيفا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات