يحلم بأن يكون يوماً ما مُحفظاً لكتاب الله عز وجل، وذلك لكي يرد لوالديه ومشايخه بعضاً من الجميل والفضل جراء الجهود التي بذلوها من أجله، هذا هو ديدن عبد العزيز سهيل المهيري، الشاب الذي يبلغ ستة عشر عاماً ويدرس بالصف العاشر، ويحفظ 17 جزءاً.
في بداية حديثه قال إن والده الذي يراه مثلاً أعلى له في هذه الحياة، كان له الفضل الكبير لتوجيهه للبدء بحفظ القرآن الكريم، وتعلم علومه، موضحا انه استغرق ست سنوات بين الحفظ والمراجعة.
وأوضح أنه كان يحفظ في مركز الموسى لتحفيظ القرآن في دبي، على يد معلميه الذين لم يبخلوا عليه بالعلم، فكانت المساعدات والتوجيهات له لا تنقطع، حتى يستطيع إكمال الحفظ بيسر وسهولة دون أي مصاعب أو معوقات قد تواجهه، لافتاً إلى أنه طوال مدة الحفظ كان يتبع جدولاً سهلاً للحفظ، حيث كان يحفظ صفحة إلى صفحتين، بتكرار الآيات مرة تلو الأخرى، وربط معانيها بعضها البعض، حتى لا تكون صعبة عليه.
وأشار عبدالعزيز إلى أن القرآن كان له فضل عظيم عليه، إذ إن المتدبر والمتعايش بصفة يومية لكتاب الله الكريم، يستطيع أن يستلهم كل يوم من ألفاظ ومعاني القرآن، ما يجعله إنساناً صالحاً مطبقاً لتعاليم دينه الإسلامي، وأن الدروس التي يستنبطها منه، وخاصة التي تتحدث عن الأخلاقيات وغيرها من الفضائل العظيمة، تجعله حريصاً على تطبيقها يومياً في تعاملاته مع الناس أينما حل، وهذا هو سر عظمة القرآن، إذ أنه لم يترك صغيرة ولا كبيرة من شؤون حياتنا اليومية، إلا وتحدث عنها وفصل فيها، ولذلك فإنه يحاول أن يكون دائماً عند حسن الظن في كافة تعاملاته، ليعكس صورة وعظمة ديننا الحنيف.
وذكر أنه شارك في مسابقات عديدة منها مسابقة دبي المحلية، والشيخة هند بنت مكتوم، ومسابقة الحساوي، ومسابقة القرآن والسنة، وغيرها الكثير التي بدورها أكسبته خبرة وقوة في الأداء، يستمدها حينما يشارك في مسابقات القرآن الكبيرة، لافتاً إلى أن كثرة الاشتراك في المسابقات تجعله دائم الاحتكاك بكافة المستويات من الحفظة، وخاصة القوية منها، وهو ما يؤثر إيجاباً في مستواه ليظل محافظاً عليه على الدوام.
