بداخل كل منا هاجس وهدف يسعى وراءه حتى يناله، وغالباً ما يلعب الآباء دور المثل والقدوة في وعي أبنائهم، ولذلك يتمنى كثير من الأولاد الصغار أن يصبحوا كآبائهم يوماً ما، وهذا ما أشار إليه الصبي عبدالملك أحمد سلامة، ذو الأربعة عشر عاماً ويدرس بالمرحلة الإعدادية.

بصوت هادئ منخفض قال عبدالملك الذي انتهى من حفظ 10 أجزاء من القرآن، خلال 3 سنوات إن والده ، دائماً ما يشجعه على الاستمرار والتقدم في مستواه ومتابعة حفظ القرآن الكريم، وأنه أصبح مواظباً على ذلك بشكل يومي، من خلال مركز الموسى لتحفيظ القرآن الكريم، الذي يتعلم فيه على أيدي مشايخه.

وأوضح أنه بدأ يحفظ بشكل يومي ما معدله صفحة إلى صفحتين من المصحف الشريف، ويحاول جاهداً أن ينجز يومياً هذا المعدل حتى يستطيع إكمال حفظ القرآن الكريم في وقت قصير، لافتاً أنه ورغم صغر عمره، فإنه ملتزم بالحفاظ على الالتزام بالسلوكيات الحميدة وأداء الصلوات في وقتها، مضيفاً أن القرآن الكريم يحثه على طاعة والديه، وهذا ما يفعله ويؤكد عليه من خلال تصرفاته وسلوكه تجاههما، وعدم فعل ما قد يزعجهما.

وذكر أن والده دائماً يتابع تقدمه في الحفظ، خاصة أنه من الحافظين، ولذلك فهو دائم التوجيه له، ومعلماً إياه كيف أن الالتزام بتعاليم كتاب الله الكريم له من الأثر الإيجابي في مستقبله الشيء العظيم، ولذلك فهو يسعد بتوجيهات والده الدائمة له، حتى يكون شخصاً ذا قيمة في المستقبل. وأبان أنه من خلال مركز التحفيظ يشارك في مسابقات قرآنية كثيرة، مثل مسابقة الشيخة هند، والشيخة لطيفة، وغيرها من المسابقات، موضحا أنه لاحظ أن مستوى حفظه في تقدم لاحتكاكه بمستويات أفضل منه، ما يجعله حريصاً على الاستفادة من الحفظة الآخرين، حتى ينعكس ذلك إيجاباً عليه، ومشاركته في المسابقات المحلية والدولية.

وأشار إلى أن الدراسة تأخذ حيزاً كبيراً من وقته، محاولاً أن يوازن بين مذاكرته وحفظه، حتى يكون ناجحاً في كليهما، ولذلك فهو يعلم جيداً أن ذلك لن يتأتى بغير التعب والاجتهاد والمثابرة حتى ينال ما يحلم به، وأوضح أنه يرى في الشيخ صديق المنشاوي مثلاً أعلى له في طريقة التلاوة التي يفضلها كثيراً.