بر الوالدين والمواظبة على فروض الصلاة والمحافظة عليها، فضلاً عن التمتع بالأخلاق الحميدة، كلها صفات أصبح محمد رشاد حسين، أكثر التزاماً وتطبيقاً لها، وذلك بعد أن بدأ حفظ القرآن الكريم منذ أن كان عمره 7 سنوات، مؤكداً أن التعاليم التي استوعبها وفهمها من بين الآيات الكريمة، أكسبته كثيراً من الصفات الإيجابية التي يجب أن يتمتع بها كل مسلم.
وأوضح أنه حفظ ستة أجزاء في عام واحد كانت بمثابة تجربة ثرية له، حيث شعر بمسؤولية كبيرة لشعوره بأهمية ما يفعل، وأن ما وجده من اهتمام من محيطه وخاصة من والده الذي يحفظ القرآن، ومن أصدقائه وأقاربه، كان دافعاً قوياً له حتى يكمل حفظ كتاب الله كاملاً.
وأشار إلى أن شيوخه في مركز دار البر الذي يحفظ فيه، قد أولوه من الاهتمام الكثير، مع زملائه الذين يحفظون معه، موجهاً الشكر لهم على مساعدته ليحفظ بطريقة سهلة وفاعلة، لافتاً في الوقت نفسه أن مستواه بدأ في التطور، مما أهله للاشتراك في مسابقات قرآنية في المدرسة التي يدرس بها، ومسابقة الشيخة هند بنت مكتوم، بالإضافة إلى مسابقات مراكز التحفيظ.
وأبان محمد إلى أنه سيحاول خلال الفترات القليلة المقبلة، إنجاز حفظ أكبر عدد من الأجزاء، حتى يستطيع المشاركة بالمسابقات الدولية، التي يسعى للمشاركة فيها بقوة، وذلك لما لها من تأثير إيجابي عليه، خاصة أنه يتمنى أن يصبح في المستقبل معلماً لعلوم القرآن وفقيها ومحفظاً لطلاب العلم، مؤكداً أنه يسعى لرد الجميل لكل من أعطاه من علمه، وساعده على التفوق، وأنه يريد أن يساعد الحفظة الصغار، مثلما هو الآخر وجد المساعدة يوماً ما.
وذكر أنه واجه بعض الصعوبات مثل تشابه آيات بعض السور التي تحتاج إلى تركيز كبير، وصعوبة مذاكرة دروسه في بداية الالتحاق بمركز التحفيظ، وذلك لقلة الوقت المخصص لكليهما، لكن مع بعض من التركيز والتنظيم بدأت الأمور تتجه للأفضل للتوفيق بين الحفظ والمذاكرة المدرسية، خاصة أنه يدرس بالصف الثالث، وأنه بمساعدة والده الذي يعتبره مثلاً أعلى له استطاع أن يقفز فوق هذه الصعوبات التي لم تدم طويلاً.
