شباب بدأوا لتوهم رحلة الحياة، أكرمهم رب العالمين بنعمة حفظ القرآن وتلاوته، في سن صغيرة، فاجتهدوا وثابروا لنيل مكانة عظيمة في الدنيا والآخرة.. عبدالله أحمد سلامة أحد هؤلاء الشباب الكثيرين، الذين ثابروا ليكملوا حفظ القرآن، إذ يبلغ من العمر سبعة عشر عاماً، ويدرس في الصف الحادي عشر، وكان قد أكمل الحفظ بعد 4 سنوات من المتابعة على أيدي الشيوخ، في مركز الموسى لتحفيظ القرآن الكريم.

وكان خلال هذه السنوات يحفظ بمعدل صفحتين يومياً من كتاب الله عز وجل، يضاف إليها مراجعة لجزء من القرآن، وذلك من أجل التأكيد على ما حفظه من قبل وعدم نسيانه، وكانت لهذه الطريقة في الحفظ أثرها البالغ على تقدمه السريع في الانتقال من جزء الى آخر في وقت مناسب، دونما إرهاق عليه، خاصة أنه كان يخصص أوقاتاً للحفظ يومياً إلى جانب مذاكرة المواد الدراسية المدرسية، موضحاً أنه قد واجهته بعض الصعوبات في متابعة دروسه، لكن بالعزيمة والإصرار استطاع التغلب على ذلك.

وأوضح عبدالله أن عائلته بها من الحفظة لكتاب الله الذين كانوا يشجعونه على الاستمرار والمثابرة لاكمال الحفظ، فضلاً عن الاهتمام الكبير الذي كان والداه يبديانه، من تحفيز وتشجيع والحديث معه عن كيف أن القرآن الكريم يأتي شفيعاً لصاحبه يوم القيامة، فضلاً عن المكانة الاجتماعية المميزة التي يحظى بها الحفظة، وكان لذلك أثر كبير في نفسه.

وأشار أنه شارك في مسابقات كثيرة داخل الدولة، وحصل على مراكز متقدمة فيها، أتاحت له قدراً كبيراً من الاحتكاك بمستويات مميزة مع المتسابقين جعله يكتسب خبرات أكثر في طرق التلاوة، والتمكن من أدائه، فضلاً عن زيادة ثقته بنفسه وقدراته القرائية، وتمكنه من أحكامه.

وأكد على أن أثر حفظ القرآن عليه كان كبيراً خاصة في بره بوالديه، مؤكدا أن أفضل عمل على الإطلاق يمكن لإنسان أن يقوم به هو تلاوة، وحفظ القرآن والعمل بما فيه وتطبيق ما أمر به الله والابتعاد عما نهى الله عنه، مشيرا إلى أنه يطمح أن يكمل ختم القرآن حفظا مع اتقان تلاوته.