شاب في مقتبل عمره يحمل حماساً وإصراراً على النجاح يكفي لسنوات مقبلة، وهذا ما ظهر جلياً طوال حديثه عن رحلته في حفظ القرآن الكريم.. عمر المقداد القمزي، يبلغ من العمر خمسة عشر عاماً ويدرس بالصف العاشر، حفظ المصحف الشريف كاملاً خلال ثلاثة أعوام ونصف، داوم فيها على الحفظ يومياً بمعدل صفحة إلى صفحتين، يعقبها مراجعة ما تم حفظه.
وأوضح أن ما دفعه للإقبال على الحفظ هو المكانة العظيمة التي يحظى بها الشيوخ والدارسون للعلوم القرآنية، فضلاً عن الحب والتقدير اللذين ينالونه من المجتمع تقديراً لهم واعترافاً بدورهم المهم، لافتاً إلى الدور الكبير للمدرسين في مركز الجميرا لتحفيظ القرآن وفضلهم عليه، والذي انعكس كثيراً على مستواه المتقدم، وأن الالتزام بجدول محدد للحفظ جعل الأمور أسهل بالنسبة إليه.
وذكر عمر أن الاقتراب من المصحف الشريف بشكل يومي، جعله على علاقة خاصة بمعانيه التي يستلهمها كل يوم في أفعاله وعلاقاته مع محيطه، مدللاً على ذلك باهتمامه أن يكون دائماً عند حسن ظن الناس به في الأخلاق، والمعاملة الجيدة التي تتسم بالرفق واللين مع الجميع، وأكد أن الدين الإسلامي هو دين للمعاملة..
وأن من يقرأ ويتدبر في معاني القرآن الكريم يجد نفسه وقد تحول للأفضل في كل شيء. وأشار إلى أنه اشترك في مسابقات كثيرة للقرآن، مثل مسابقة الشيخة لطيفة، والشيخة هند بنت مكتوم، والحافظ المواطن، ومسابقات دار البر، وجائزة الشيخ راشد المعلا بأم القيوين، ومسابقة الشؤون الإسلامية، ومسابقة الحساوي، وجائزة الشارقة للقرآن الكريم، مؤكداً الدور الكبير لهذه المسابقات في تطوير مستوى حفظه، نظراً للمستويات المتميزة التي تشارك فيها.
وذكر أن أكثر ما كان يواجهه من صعوبات هي الترتيب بين حفظ القرآن، ومتابعة دروسه المدرسية، وقد تغلب على ضيق الوقت ببعض الترتيب له، ما ساعده على تخصيص أوقات لهما، وانعكس ذلك بشكل إيجابي على نتائجه في المدرسة والحفظ، وأن الإرادة والتصميم على النجاح والتفوق، وبتوجيهات أسرته، كلها أشياء ودوافع جعلته يتقدم للأمام، موضحاً أنه يرى في الشيخ الفرات، مثلاً أعلى له في حفظ القرآن وتلاوته.
