الطموح والقدوة والمثل الأعلى، مرادفات تشكل بداخل كل منا هاجساً نسعى وراءه، وغالباً ما يلعب الوالد الدور المهم في وعي الأبناء، متمنين أن يصبحوا كآبائهم يوماً ما إذا صاروا كباراً، وهذا ما أشار إليه الصبي الصغير عبدالرحمن سمير مرزوق، ذو الأعوام التسعة، وفي الصف الرابع الابتدائي. وأوضح عبدالرحمن الذي انتهى من حفظ ثلاثة أجزاء ونصف من القرآن، إن والده، دائما ما يشجعه على الاستمرار والتقدم في مستواه ومتابعة حفظ القرآن الكريم، وأنه أصبح مواظباً على ذلك بشكل يومي، من خلال مركز الجميرا لتحفيظ القرآن الكريم، الذي يتعلم فيه على أيدي مشايخه.

ولفت أنه أخذ ما يقرب من العامين والنصف في حفظ هذا العدد من الأجزاء، وأنه يحفظ بشكل يومي نصف صفحة من المصحف الشريف، لافتاً أنه ورغم صغر عمره، فإنه ملتزم بالحفاظ على الصلاة في وقتها، كما أن القرآن الكريم وبما يحتويه من قصص وحث على السلوكيات القويمة تزيده علماً ومعرفة يوماً بعد يوم، حتى يكون سفيراً للتعاليم السمحة للدين الإسلامي.

وذكر أن والده دائماً يتابع تقدمه في الحفظ، ولذلك فهو دائم التوجيه له، معلماً إياه كيف أن الالتزام بتعاليم كتاب الله الكريم له من الأثر الإيجابي في مستقبله الشيء العظيم، ولذلك فهو يسعد بتوجيهاته الدائمة له، حتى يكون شخصاً ذا قيمة في المستقبل.

وأبان أنه من خلال مركز التحفيظ شارك في مسابقات قرآنية كثيرة، مثل مسابقة الشيخة هند، والشيخة لطيفة، وغيرها من المسابقات، موضحاً أن مستوى حفظه في تقدم لاحتكاكه بمستويات أفضل منه، ما يجعله حريصاً على الاستفادة من الحفظة الآخرين، حتى ينعكس ذلك إيجاباً عليه، ليشارك في المسابقات المحلية والدولية.

وأشار إلى أنه يواظب على مذاكرة دروسه بشكل جيد، محاولاً أن يوازن بين مذاكرته وحفظه، حتى يكون ناجحاً في كليهما، لافتاً إلى أنه يتمنى أن يصبح من الدعاة الموثوقين علمياً، ولذلك فهو يعلم جيداً أن ذلك لن يتأتى بغير التعب والاجتهاد والمثابرة حتى ينال ما يحلم به.