دائماً ما يحتاج تحقيق الأهداف والطموحات إلى كثير من التصميم والإرادة للوصول إليها، وفي سبيل ذلك تتعدد الوسائل التي تكون بوابة الولوج للنجاح.. مسعود محمد نموذج مثالي وملهم لكثير من الشباب الذين يودون تحقيق بعض مما وصل إليه في مثابرته على حفظ القرآن الكريم كاملاً في فترة زمنية قصيرة، أجاد فيها على يد مشايخه حتى وصل لمستواه الحالي.

وأوضح أنه عندما بدأ الذهاب لمركز الموسى لتحفيظ القرآن في دبي كان عمره حينها لم يتعد الاثني عشر عاماً، وخلال عامين فقط تمكن من الانتهاء وبشكل جيد من حفظ المصحف الشريف كاملاً، وهو ما كان يمثل له تحدياً للوصول إلى مبتغاه الذي سعى إليه.

وأشار إلى أنه كان يحفظ بشكل يومي ما معدله صفحتين، مقرناً ذلك بمراجعة دؤوبة لكل الأجزاء السابقة، حتى يتسنى له الذهاب بعيداً وهو يجيد ما تم حفظه، مشيراً أن وجود حفظة للقرآن في عائلته شجعه كثيراً على العمل بشكل حثيث ومستمر، وأن كثيراً منهم كانوا يعطونه كل ما يلزمه من نصائح ومساعدة، ما انعكس بشكل جيد عليه.

وذكر أن والده بالإضافة إلى شيخه في المركز أعطياه كثيراً من الدعم والتشجيع اللازمين، وأنه يدين لهما بكثير من الفضل فيما وصل إليه، متطرقاً إلى المسابقات القرآنية التي اشترك في كثير منها داخل الدولة، وحصوله على العديد من المراكز المتقدمة فيها، وأنه يتمنى أن يشارك في مسابقات دولية، حتى يتسنى له الاحتكاك والتعرف على مستويات متقدمة من الحفظة، والذي بدوره سينعكس إيجاباً على مستواه.

وأفاد أنه كانت هناك بعض الصعوبات التي لم تشكل عائقاً مهماً بالنسبة له، أثناء فترات حفظه القرآن، وكان جلها يتمحور حول توفير أوقات كافية للمذاكرة اليومية لدروسه مع المراجعة لحفظه والذي كان يتكرر شكل يومي، مضيفاً أنه مع الإصرار على تخطي ذلك كانت الأمور أفضل مع مرور الوقت، ولفت مسعود أنه يطمح يوماً أن يكون طبيباً، وأنه يدرك أنه مقبل على مسؤوليات أكبر تحتاج الكثير من التركيز والإصرار للوصول إلى الهدف المنشود.