البدايات دائماً ما تكون صعبة وغالباً ما تحتاج من عاشها ويدركها لكي يأخذ بيد الآخرين إذا ما طلبوا العون والمساعدة، ولذلك فالآباء دائماً يقفون في مقدمة الصفوف ليأخذوا بيد أبنائهم في كافة تجاربهم وتعليمهم، وهذا ما ينطبق على الشاب نور الدين محمود الذي يرى في والده القدوة والمثل وله الفضل الكبير فيما وصل ويسعى إليه في حفظ القرآن الكريم.

وأوضح أنه تمكن من حفظ واحد وعشرين جزءاً حتى الآن، خلال أربعة أعوام في مركز الموسى بدبي، وأنه يدرس بالصف العاشر بالمرحلة الثانوية، لافتاً إلى أنه كان يحفظ على الأقل صفحتين من المصحف الشريف بشكل يومي، خلال فترة الحفظ بالمركز.

وأضاف أن والديه وأخته وأخاه يحفظون القرآن الكريم، وهو ما شجعه أن يجتهد قدر الإمكان حتى يصل لمستواهم، مؤكداً أنه عندما تكون العائلة كلها من الحفظة فإن ذلك يوجد نوعاً من التحفيز والغبطة حتى يكون المرء كذلك، خاصة أنه يرى فضل القرآن وحفظه على كل معارفه، الذين أصبحوا أشخاصاً نافعين لأنفسهم ومجتمعهم، ولفت إلى أن القرآن الكريم كان له من الأثر الكبير عليه بحيث أصبح أكثر فهماً ووعياً لكثير من الأمور والقضايا الدينية، كما أن ثقافته الاجتماعية وأخلاقه أصبحت أفضل بفضل سعيه لتطبيق كل ما في القرآن من تعاليم في حياته الاجتماعية.

وعن المسابقات التي شارك فيها أشار إلى مسابقات القرآن في الشارقة، والشيخة هند بنت مكتوم، ومسابقة أم القيوين للقرآن الكريم، موضحاً أن هذه المسابقات طورت كثيراً من مستواه نظراً للمستويات المتقدمة التي تشارك في مثل هذه المسابقات والاحتكاك المباشر بهم بما يعود عليه بالنفع.

وأوضح أن طموحاته تتركز في إجادة حفظ القرآن الكريم بالقراءات العشر، وإتقان ذلك بشكل جيد حتى يصل لمستوى كثيرين من المشايخ، وعلى رأسهم الشيخ طارق عليان الذي يحفظ على يديه، لافتاً إلى أن التوفيق بين الدراسة والحفظ كان من أكثر الأشياء التي حرص عليها، خاصة أن ضيق الوقت من العوامل التي أصر أن يتغلب عليها حتى يصل لمستوى متميز في حفظ المصحف والدراسة.