لعبت مراكز تحفيظ القرآن الكريم في الإمارات دوراً مهماً وعظيماً، في رفد المجتمع بجيل جديد من الشباب الصغار الحفظة، الذين يشار إليهم بكل فخر واعتزاز، يقدرهم المجتمع ويعطيهم ما يستحقونه من مكانة لائقة بحملة كتاب الله الكريم، فضلاً عما يضيفونه لأنفسهم كونهم حملة لمشاعل التنوير الإسلامي مستقبلاً.

ومن بين هذه النماذج المضيئة يأتي الشاب سلطان عبد العزيز الجسمي، واحداً من كثيرين حفظوا في هذه المراكز التي تضم الكثير من الحفظة الذين قد نجد منهم عالماً بارزاً في قادم الأيام، حيث يبلغ من العمر 17 عاماً ويدرس بالمرحلة الثانوية.

وأوضح أنه انتهى من حفظ القرآن الكريم كاملاً خلال فترة زمنية قياسية، والتي امتدت لعام وسبعة شهور، كانت بالنسبة له حلماً يسعى لتحقيقه بشتى السبل، لافتاً إلى أنه كان يخصص يوماً لحفظ ما تيسر له ويوماً آخر للمراجعة على ما أتم حفظه.

وأكد الجسمي على المجهود والتشجيع الكبير الذي لقيه من عائلته وبشكل خاص أخيه، الذي كان يحثه على الدوام للتقدم في مستواه، موضحاً أن والدته وشيخه لهما من الأثر الكبير عليه ما يجعله مديناً لهما على مر الأيام.

وأبان أنه شارك في كثير من المسابقات القرآنية التي طورت كثيراً من مستواه في الحفظ نظراً للمستوى المميز للمشاركين في هذه المسابقات، وخاصة أن الإمارات أصبح فيها كثير من المسابقات القرآنية المهمة والمتفردة التي تجعل التقدم إليها حلماً عند كثيرين من الحفظة، وأن هذه المسابقات تشجع الصبية والشباب على الاشتراك فيها.

فضلاً عن تطور مستواهم في الحفظ لسور القرآن الكريم. وعن أثر القرآن والحفظ على شخصيته وحياته ذكر أنه وجد توفيقاً في الدراسة كبيراً، حيث إن التصميم أو العزيمة التي يكسبها الحفظ للفرد تمثل زاداً يستعين به في كل مشاريع حياته المهمة وعلى رأسها النجاح والتفوق في الدراسة وهذا ما حدث له، رغم بعض الصعوبات التي قد يمثلها قلة الوقت لمتابعة دروسه.

وأبان أن طموحه أن يصبح يوماً مسؤولاً عن التحفيظ في أحد المراكز، التي يرى أنها مراكز تنويرية مهمة توجد جيلاً من المحبين والمهتمين بالعلوم الشرعية والقرآن الكريم، لافتاً أنه يتمنى أن يصل يوماً إلى ما وصل إليه شيخه.