صبي صغير لم يتعد عمره الأحد عشر عاماً، يلفت انتباهك بابتسامته العريضة التي تملأ وجنتيه، تكسوها براءة الطفولة.. خالد ثروت يدرس بالصف السادس، وخلال أربعة أعوام استطاع أن يكمل حفظ القرآن الكريم، في مركز عبدالله الموسى بدبي. وأوضح أن عائلته جميعها يحفظون الكتاب الكريم.

وذلك ما شجعه هو الآخر أن يسير على الدرب نفسه، لافتاً إلى الدور الكبير الذي بذله والداه وشيخه معه، خاصة أن عمره الصغير نسبياً، يجعله ما زال يعتمد على المقربين منه في إبداء النصح له وإرشاده عن أي شيء يريد البدء به.

وقال إنه كان يحاول أن يحفظ الأجزاء المقررة عليه في وقت مناسب، ومن خلال خطة تناسب إمكانياته وقدراته، حيث كان يحفظ يومياً بمعدل ربع جزء، يتبعه بمراجعة ثلاثة أجزاء على الأقل، وذلك بغرض المحافظة على ما تم حفظه من النسيان أو الأخطاء. وبعبارات تملؤها البراءة ذكر أن حفظ القرآن الكريم أثر كثيراً في حياته..

حيث ساعده أن يعرف ما هو جزاء السارق يوم القيامة، فضلاً عن التفريق بين الحلال والحرام، كما أنه بدأ فهم معاني كثيرة منه مع زيادة حصيلته اللغوية التي تزيد بتطوره الدراسي، وأن هذا يجعله مدركاً أكثر لمعاني ومغزى الآيات القرآنية وأحكامها.

وأشار إلى أنه شارك في مسابقة الشارقة للقرآن الكريم وهي المسابقة التي يعتز بها كثيراً نظراً لأنها من المسابقات المهمة، مؤكداً أنه يتطلع في القريب إلى المشاركة في مسابقات أخرى حتى يكتسب خبرات أكثر تساعده على تطوير مستواه.

وأبان أنه خلال العام الدراسي، كانت تواجهه مشكلة كيفية توفير وقت ملائم للمتابعة اليومية للدروس، وأيضاً للمراجعة على حفظه، والبدء بأجزاء جديدة، موضحاً أنه مع بعض التنظيم للوقت وتطبيق نصائح والديه وشيخه، استطاع أن يجتاز هذه الفترة بنجاح، ولذلك فهو يرى في والده وشيخه مثلاً أعلى يقتدي بهما في كل أفعاله. وعن طموحاته أجاب أنه يحلم أن يكون يوماً ما طياراً، لحبه الشديد لهذا المجال، وأنه يعلم جيداً أن تحقيق ذلك مرده العمل الدؤوب والتصميم على تحقيق الهدف بالعزيمة والاجتهاد.