تعد الأسرة هي الحاضنة الأولى لكل متميز سعى لأن ينجح ويحقق شيئاً مميزاً لنفسه ولأهله، وهذا ما جسده الصبي عبدالله موسى خليف، الذي لم يتعد عمره الثالثة عشرة ويدرس بالصف السابع، حيث استطاع حفظ القرآن الكريم كاملاً خلال عامين فقط، ضارباً بذلك مثلاً في العزيمة والإرادة للنجاح. وأوضح عبدالله أنه رغم صغر عمره، إلا أنه كان هناك تشجيع كبير من والده لكي يبدأ طريقه نحو كتاب الله الكريم دراسة وعلماً، ومن أخته التي تحفظ هي الأخرى عشرين جزءاً، لافتاً أنه ومع بدء أولى خطواته في مركز تحفيظ الموسى، وبفضل الدعم الكبير الذي أولاه إياه شيخه بالمركز، استطاع أن يختم القرآن كاملاً بفترة وجيزة، وأنه في سبيل ذلك كان يقوم بقراءة الصفحة الواحدة أكثر من مرة يومياً، حتى يستطيع أن يحفظها جيداً، وهكذا استمر حتى أكمل ما كان يصبو إليه.

وأشار إلى أنه شارك من خلال مركز التحفيظ في مسابقات عدة للقرآن الكريم بالدولة، مثل مسابقة الشيخة هند بنت مكتوم الذي شارك فيها 3 دورات، فضلاً عن مسابقات الشارقة، وأم القيوين، والشيخة لطيفة، والحبتور، وكان يحصل على مراكز متقدمة في كثير من هذه المسابقات، التي أكسبته كثيراً من الثقة بالنفس بفضل الاحتكاك القوي مع المستويات المتقدمة التي يتمتع بها كثير من الحفظة الآخرين. وأوضح أنه كان يسمع كثيراً من والده عن أثر القرآن العظيم في جعل الإنسان أكثر سمواً في الأخلاق، وغيرها من الصفات الإيجابية التي يتمتع بها الحافظون، كونهم أمثلة متميزة تعكس ما يحمله القرآن الكريم، من عظمة الأمثلة والمعاني والقصص التي يجب أن نتدبرها كثيراً في حياتنا اليومية، وأن ذلك ما شجعه لأن يتحلى بمثل هذه الصفات حتى يكون شخصاً ذا قيمة وبصمة في مجتمعه، خاصة أن الاهتمام بحفظة القرآن كبير.

وأبان أنه واجه بعض الصعوبات التي لم تؤثر فيه، وأهمها إيجاد الوقت الكافي لمذاكرة دروسه اليومية، ومراجعة حفظه، خاصة أنه يحتل مساحة كبيرة من يومه، موضحاً أنه بشيء من التنظيم استطاع أن يتغلب على ذلك، وأن حلمه أن يكون طبيباً جعله أكثر حرصاً على تذليل أي صعوبات قد تواجهه.