يحلم بأن يصبح يوماً ما قاضياً أو وزيراً للعدل، ولذلك أخذ على عاتقه أن يبدأ طريقه للوصول لأحلامه عبر شعاره الذي لا يحيد عنه، وهو التصميم والإرادة والتعلم بدأب قدر ما يستطيع. هكذا هو الشاب محمد أحمد حسن الذي يدرس بكلية القانون في جامعة الغرير، والذي استغرق خمسة أعوام لكي يتمكن من حفظ القرآن كاملاً، علي يد شيخه محمد حمادة في مركز الموسى لتحفيظ القرآن الكريم. وأوضح أنه كان يلقى تشجيعاً واهتماماً خاصاً من والده ووالدته، حتى يصبح حافظاً جيداً للقرآن الكريم، مثل اثنين من إخوانه الذين يحفظونه كاملاً. وذكر أنه كان يضع هدف إكمال حفظ كتاب الله نصب عينيه، لا يحيد عنه، ولذلك كان يحفظ بشكل يومي صفحتين كاملتين، بالإضافة إلى المراجعة الدائمة، حتى لا ينسى شيئاً مما حفظه، لافتاً إلى أنه كان يحفظ برواية حفص عن عاصم. وأضاف إنه أثناء فترات الحفظ كان يشارك في مسابقات قرآنية كثيرة، هادفاً منها تنمية قدراته، فضلاً عن الاحتكاك بمستويات أفضل في كافة الفئات، وكان من بينها مسابقة الشيخة هند بنت مكتوم، ومسابقة القرآن الكريم والسنة في الشارقة، ومسابقات الحساوي، وأم القيوين، بالإضافة إلى مسابقة أجمل ترتيل في جامعة الغرير، لافتاً إلى أنه حصل على العديد من المراكز المتقدمة في معظم هذه المسابقات. وأكد محمد أنه خلال الفترات التي كان يحفظ فيها، استلهم كثيراً من تعاليم وأوامر ديننا الحنيف محاولاً تطبيقها في كافة تعاملاته اليومية، ومن خلال تدبر معاني ألفاظ ومفردات القرآن الكريم، استطاع أن يصبح إنساناً ذا شخصية إيجابية وطموحة، وأن ثقته في نفسه جعلته محبوباً من الجميع الذين كانوا يشجعونه على الدوام، فضلاً عن الاهتمام والرعاية الكبيرة التي يلقاها حفظة القرآن الكريم في الإمارات، وحصولهم على ما يستحقونه من تقدير واهتمام. وأشار إلى الصعوبات واجهته، وعلى رأسها كيفية تنسيق الأوقات بين المذاكرة والحفظ، خاصة أن دراسة القانون تحتاج تركيزاً عالياً ومثابرة على المذاكرة بتركيز واهتمام، وكان يراجع حفظه بشكل دائم، لئلا يقع في فخ نسيان بعض الآيات، ورأى أن الشيخين عبد الباسط عبد الصمد، وفارس عباد ، مثل أعلى له في حفظ وتلاوة القرآن الكريم.
دبـي ــ أحمـد يحيـى
