بين الإصرار على النجاح وتخطي التحديات، تتجسد تجربة الشاب أحمد علي الذي استطاع أن يحفظ القرآن كاملاً خلال عامين، مقرناً ذلك بتفوق دراسي، مكنه من الالتحاق بجامعة عجمان ليدرس فيها تخصص الهندسة الكهربائية.

وأوضح أحمد أنه بدأ طريق الحفظ، بعد أن تلقى تشجيعاً كبيراً من عائلته منذ الصغر على الحفظ، متلمساً طريق والده وعمه وإخوته، الذين يحفظون كتاب الله كاملاً، لافتاً إلى أن ذلك أثر فيه إيجابياً، بحيث جعله حريصاً على التميز أكثر في تعلم علوم القرآن فضلاً عن القراءات.

وأشار إلى أنه بدأ الحفظ في مركز الموسى للتحفيظ، حيث كان يحفظ بمعدل صفحتين يومياً بتقسيمهما إلى أربعة أقسام، (نصف صفحة لكل قسم)، ويستمر في تكرارهما إلى أن يتمكن من حفظهما، مشيراً إلى أنه استطاع أن يضع لنفسه جدولاً حتى يتمكن من إنهاء المصحف كاملاً في فترة قصيرة..

حيث كان يخصص نصف ساعة يومياً على مدار سنتين كاملتين بالاشتراك مع مركز التحفيظ، حتى تمكن بفضل من الله من الانتهاء من حفظ كتاب الله الكريم. وذكر أنه أثناء فترات الحفظ، كان يشارك في مسابقات قرآنية كثيرة، مثل مسابقة الشارقة للقرآن والسنة، ومسابقة الشيخة لطيفة، والشيخة هند بنت مكتوم، ومسابقة الحبتور..

وأم القيوين، مؤكداً أن هذه المسابقات أكسبته كثيراً من الخبرات والثقة بالنفس التي جعلته يتقدم في مستواه، نظراً للاحتكاك الكبير بمستويات أفضل، ما جعلته يسعى للبحث عن التميز بين هؤلاء الكوكبة من الحفظة.

وأكد أن الاهتمام بالعلوم القرآنية ودراستها مع الحفظ، أكسبه الكثير من الصفات الإيجابية التي انعكست بشكل سريع على شخصيته وتكوينها، مثل الصبر والتحمل والمثابرة للحصول على الأشياء.

فضلاً عن التطبيق لكلام الله بطريقة عملية في حياته اليومية، من خلال التعامل اليومي مع محيطه، ومدى ما لقيه من احترام وتقدير من الجميع، وأن كل ذلك حمله مسؤولية كبيرة انعكست على تقدمه الدراسي وتميزه في تخصصه الجامعي.

وتمنى أحمد أن يكون معلماً ومحفظاً للقرآن الكريم في المستقبل القريب، وأن يتوازى ذلك مع كونه مهندساً متميزاً في مجال عمله المقبل، لافتاً إلى أنه يدين في ما وصل إليه إلى والده وشيخه في مركز تحفيظ القرآن.