بر الوالدين والمواظبة على فروض الصلاة والمحافظة عليها، فضلاً عن التمتع بالأخلاق الحميدة، كلها صفات أصبح سعيد خالد البلوكي، أكثر التزاماً وتطبيقاً لها، وذلك بعد أن بدأ حفظ القرآن الكريم منذ أن كان عمره 10 سنوات، مؤكداً أن التعاليم التي كان يستنبطها ويفهمها من بين الآيات الكريمة، أكسبته كثيراً من الصفات الإيجابية التي يجب أن يتمتع بها كل مسلم.
وأوضح أنه حفظ ثلاثة عشر جزءاً في ثلاثة أعوام، كانت بمثابة تجربة ثرية له، حيث شعر بمسؤولية كبيرة لشعوره بعظم ما يفعل، وأن ما وجده من اهتمام من محيطه وخاصة من عائلته الذين يحفظ بعضهم القرآن مثل والدته وأخته وخالته، ثم أصدقائه وأقاربه، كان دافعاً قوياً له حتى يكمل حفظ كتاب الله كاملاً.
وأشار إلى أن شيوخه في مركز دار البر الذي كان يحفظ فيه، أولوه من الاهتمام الكثير، مع زملائه الذين يحفظون معه، موجهاً الشكر للشيخ خالد، معلمه الذي ساعده على الحفظ بطريقة سهلة وفاعلة، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن مستواه بدأ في التطور، ما أهله للاشتراك في مسابقات قرآنية في المدرسة التي يدرس بها، ومسابقة مسجد بن لاحج، ومسابقة الشيخة هند بنت مكتوم، إضافة إلى مسابقات مراكز التحفيظ.
وأبان سعيد أنه سيحاول خلال الفترات القليلة المقبلة، إنجاز حفظ أكبر كمية من الأجزاء، حتى يستطيع المشاركة بالمسابقات الدولية التي يسعى للمشاركة فيها بقوة، وذلك لما لها من تأثير إيجابي فيه، خصوصاً أنه يتمنى أن يصبح في المستقبل معلماً لعلوم القرآن ومُحفّظاً لطلاب العلم، مؤكداً أنه يسعى لرد الجميل لكل من أعطاه من علمه، وساعده على التفوق، وأنه يريد أن يساعد الحفظة الصغار، مثلما هو الآخر وجد المساعدة يوماً ما.
وذكر أنه واجه بعض الصعوبات الدراسية في بداية الالتحاق بمركز التحفيظ، وذلك لقلة الوقت المخصص لكليهما، لكن مع بعض التركيز والتنظيم بدأت الأمور تتجه للأفضل للتوفيق بين الحفظ والمذاكرة المدرسية، خصوصاً أنه يدرس في الصف السابع، وأنه بمساعدة والديه استطاع أن يقفز فوق هذه الصعوبات التي لم تدم طويلاً.
