القدوة والمثل الأعلى، مسميات تشكل بداخل كل منا هاجساً نسعى وراءه حتى نكون مثله، وغالباً ما يلعب الآباء هذا الدور في وعي أبنائهم، ولذلك يتمنى أن يصبح الأولاد كآبائهم يوماً ما، إذا ما صاروا كباراً، وهذا ما أشار إليه الصبي الصغير أحمد محمد ناجي، ذو التسعة أعوام ويدرس بالصف الثالث الابتدائي. بصوت هادئ منخفض قال أحمد الذي انتهى من حفظ ثلاثة أجزاء ونصف من القرآن، إن والده ووالدته، دائماً ما يشجعانه على الاستمرار والتقدم في مستواه ومتابعة حفظ القرآن الكريم، وأنه أصبح مواظباً على ذلك بشكل يومي، من خلال مركز الجميرا لتحفيظ القرآن الكريم، الذي يتعلم فيه على أيدي مشايخه.
وأوضح أنه منذ عامين، وهو يحفظ بشكل يومي صفحة كاملة من المصحف الشريف، ويحاول جاهداً أن ينجز يومياً هذا المعدل حتى يستطيع إكمال حفظ القرآن الكريم في وقت قصير، لافتاً أنه ورغم صغر عمره، فإنه ملتزم بالحفاظ على الصلاة في وقتها، كما أن القرآن الكريم يحثه على طاعة والديه، وهذا ما يفعله ويؤكد عليه من خلال تصرفاته وسلوكه تجاههما، وعدم فعل ما قد يزعجهما.
وذكر أن والده دائماً يتابع تقدمه في الحفظ، خاصة أنه من الحافظين، ولذلك فهو دائم التوجيه له، ومعلماً إياه كيف أن الالتزام بتعاليم كتاب الله الكريم له من الأثر الإيجابي في مستقبله الشيء العظيم، ولذلك فهو يسعد بتوجيهات والده الدائمة له، حتى يكون شخصاً ذا قيمة في المستقبل.
وأبان أنه من خلال مركز التحفيظ يشارك في مسابقات قرآنية كثيرة، مثل مسابقة الشيخة هند، والشيخة لطيفة، وغيرها من المسابقات، موضحاً أنه لاحظ أن مستوى حفظه في تقدم لاحتكاكه بمستويات أفضل منه، ما يجعله حريصاً على الاستفادة من الحفظة الآخرين، حتى ينعكس ذلك إيجاباً عليه، ومشاركته في المسابقات المحلية والدولية. وأشار إلى أن الدراسة تأخذ حيزاً كبيراً من وقته، محاولاً أن يوازن بين مذاكرته وحفظه، حتى يكون ناجحاً في كليهما، لافتاً إلى أنه يتمنى أن يصبح مهندساً، ولذلك فهو يعلم جيداً أن ذلك لن يتأتى بغير التعب والاجتهاد والمثابرة حتى ينال ما يحلم به.
