حلقات صغيرة لحفظ القرآن الكريم، تضم كل الأعمار من الصبية وصولاً لمرحلة الشباب، وأكثر ما يلفت النظر فيها هو صغر سن الحفظة الذين يبشرون بخير عظيم لهم ولعائلاتهم ولبلادهم، ولا عجب إن رأينا أحدهم يوماً ما وقد أصبح قارئاً معروفاً، أو عالماً يدرس علوم ديننا الإسلامي الحنيف.
جاسم عبد الله بلوكي واحد من هذه النماذج التي تعطي أملاً جديداً ومبشراً في عطاء الجيل الحالي، فعمره الذي لم يتعد العشر سنوات لم يقف حائلاً بينه وبين البدء في حفظ القرآن الكريم، حتى استطاع أن يكمل أربعة عشر جزءاً حفظاً متقناً في ثلاث سنوات، قضاها بين جنبات معهد تحفيظ دار البر في دبي، ينهل من علوم القرآن على يد شيوخه الذين شجعوه مع زملائه، حتى يكونوا قدوة لغيرهم من الصبية الصغار الذين يريدون البدء بالحفظ.
وقال جاسم إن والدته وأخته اللتين تحفظان القرآن كانتا على تواصل دائم معه، يشجعانه ويحفزانه، لإكمال الحفظ بروية وتأنٍ حتى لا يصعب عليه شيء، خاصة أنه ما زال صغيراً على تدبر المعاني القرآنية بشكل واضح، لافتاً إلى أن هذا الدعم تواصل مع الشيخ خالد الذي يتعلم ويحفظ على يديه، الذي كان يرتب له الكميات التي يتوجب عليه حفظها ومراجعتها، لئلا يتعثر في شيء خاصة أنه يتابع دروسه المدرسية بشكل يومي، وهو ما قد يمثل عبئاً عليه.
وأشار إلى أن القرآن أثّر عليه كثيراً حيث غرس فيه كيفية التعامل الصحيح مع الآخرين في مجتمعه من خلال تطبيق الأخلاقيات السامية لديننا الحنيف في كامل تعاملاتنا وأمور حياتنا، كما أنه يرى أن بره بوالديه هو من الأشياء التي يحرص دائماً على فعلها، خاصة لما لذلك من خير عظيم يجنيه في قادم الأيام.
وأبان أنه ورغم صغر عمره وأنه لم يختم القرآن بعد، إلا أنه حريص بشكل كبير على المشاركة في المسابقات القرآنية، وعلى رأسها المسابقات المدرسية، التي يتميز فيها، كما شارك في مسابقة الشيخة هند بنت مكتوم، والشيخة لطيفة، لافتاً أنه يرغب مستقبلاً في تطوير مستوى حفظه أكثر حتى يكون قادراً على المشاركة في المسابقات ذات السمعة والشهرة الدولية.
