يحلم بأن يكون يوماً ما طبيباً، وذلك لكي يساعد أسرته ويرد لهم بعضاً من الجميل والفضل والجهود التي بذلوها من أجله، فهي من وجهة نظره ديناً يجتهد لكي يرده، هذا هو ديدن محمد معلم مكران الشاب الذي يبلغ ستة عشر عاماً ويدرس بالصف العاشر، ويحفظ القرآن كاملاً.

مثله الأعلى في بداية حديثه قال إن والده الذي يراه مثلاً أعلى له في هذه الحياة، بالإضافة إلى عمه كانا لهما الفضل الكبير لتوجيهه للبدء بحفظ القرآن الكريم، وتعلم علومه، فكانا سبيله الواضح للسير في هذا الاتجاه، الذي مكث أربع سنوات كاملة حتى يتمكن من إنهاء حفظ القرآن الكريم كاملاً.

وأوضح أنه كان يحفظ في مركز الموسى لتحفيظ القرآن في دبي، على يد معلميه الذين لم يبخلوا عليه بالعلم، فكانت المساعدات والتوجيهات له لا تنقطع، حتى يستطيع إكمال الحفظ بيسر وسهولة دون أي مصاعب أو معوقات قد تواجهه، لافتاً إلى أن طوال مدة الحفظ كان يتبع جدولاً سهلاً للحفظ، حيث كان يحفظ بمقدار صفحتين باليوم الواحد، بتكرار الآيات مرة تلو الأخرى، ويربط معانيها بعضها البعض، حتى ينتهي من حفظ الصفحة كاملة.

وأشار محمد إلى أن القرآن كان له فضل عظيم عليه، إذ أن المتدبر والمتعايش بصفة يومية لكتاب الله الكريم، يستطيع أن يستلهم كل يوم من ألفاظ ومعاني القرآن، ما يجعله إنساناً صالحاً مطبقاً لتعاليم دينه الإسلامي، وأن الدروس التي يستنبطها منه.

وخاصة التي تتحدث عن الأخلاقيات وغيرها من الفضائل العظيمة، تجعله حريصاً على تطبيقها يومياً في تعاملاته مع الناس أينما حل، وهذا هو سر عظمة القرآن، إذ أنه لم يترك صغيرة ولا كبيرة من شؤون حياتنا اليومية، إلا وتحدث عنها وفصل فيها، ولذلك فإنه يحاول أن يكون دائماً عند حسن الظن في كافة تعاملاته، ليعكس صورة وعظمة ديننا الحنيف.

وذكر أنه شارك في مسابقات عدة منها مسابقة الشيخة هند بنت مكتوم، ومسابقة القرآن والسنة، فضلاً عن مسابقات أخرى، التي بدورها أكسبته خبرة وقوة في الأداء، يستمدها حينما يشارك في مسابقات القرآن الكبيرة.