تتميز عادات اهل الكويت في رمضان بخصوصيتها وطقوسها العفوية والاجتماعية التي تجسد الحميمية ومنها الغبقات والديوانيات وبعض ماتحفل به الذاكرة والتراث كالرموز الشعبية مثل ابو طبيلة »المسحراتي« وكلمة طبيلة تصغير لـ»لطبلة«،ويعتبر شخصية رمضانية كانت ذائعة الصيت فيما مضى وهو يحمل طبلته، داعيا الناس اثناء تجواله على الأحياء والفرجان والسكيك لايقاظهم على السحور.
ويأتي فترة قصيرة من الامساك ليوقظ الناس للسحور بمدة كافية تتيح الفرصة لربات البيوت لتحضير وجبة السحور، وعادة ما تكون خفيفة ومؤلفة من الارز الخالي من اللحم، لسهولة انجازه في وقت قصير واللبن والتمر.
ويطوف ابوطبيلة على المنازل في منطقة يتفق عليها مع زملائه، لئلا تتداخل مهامهم ،ويسير على قدميه مسافات طويلة مناديا ،لا اله الا الله محمد رسول الله.. السحور يرحمكم الله ويدق على طبلته لايقاظ النائمين برفق، ولكل حي مناد خاصا به.
وجرت العادة قديما ان يقدم أهل الفريج او الحي لابي طبيلة ما تيسر نظير خدماته مثل القمح والسكر أو الأرز أو المال واحيانا كان الاطفال والشباب يخرجون وراءه يرددون الأغاني والاناشيد، إلا ان ابوطبيلة اختفى الآن في الكويت كاختفاء المسحراتي بمعظم الدول العربية.
ومن العادات التي لا تقتصر على رمضان بل طيلة ايام السنة هي الديوانية التي تطلق كمسمى على قسم من اقسام البيت ،بمدخلين احدهما للداخل والثاني الى الخارج وتخصص للقاء الاصدقاء والاهل والضيوف.وللديوانية تاريخ قديم في البلاد وتعتبر منتدى يجمع ابناء »الفريج« حيث يلتقون ويتحدثون ويقدم لهم الشاي والقهوة وحتى الطعام.
ويحرص البعض على الحضور برفقة أبنائهم ليعتادوا على طبيعة الحياة الاجتماعية ويحرص الجالسون على حسن الحديث وتبادله والافادة منه.

الغبقة والقريقعان
ويزداد في الشهر الكريم الاهتمام بالديوانية، اذ تتميز عن باقي الايام بتقديم الغبقة وهي من الوجبات الخفيفة بين الفطور والسحور، وجاءت من لفظ الغبوق وهي من مفردات اللغة العربية الفصحى وتعبر عما يتناوله المرء ليلا من اللبن والتمر.
وهناك حرص على الحلوى الكويتية، التي لابد ان تكون حاضرة في كل بيت وذاع صيتها في الماضي وهي خلطة مركبة من النشاء والسكر والدهن والزعفران والهيل وماء الورد والجوز أو اللوز وكانت هناك حلوى يطلبها الصائمون وتصنع في معامل خاصة مثل الزلابية والرهش والعسلية.
وتمتد عادة »القريقعان« منذ زمن طويل وهي مناسبة خاصة يحتفل فيها الأطفال في ليالي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من رمضان، وهم يرتدون الأزياء الشعبية ، فيلبس الأولاد الدشداشة وسترة بالاضافة إلى النعال الشعبية، و البنات يلبسن الدراعات والبخنق، و يحمل كل منهم كيسا في رقبته لجمع الحلوى، وعادةً يبدأ جمع القرقيعان بعد صلاة المغرب .
ويطرقون باب الجيران سائلين عن إسم ابنهم أو ابنتهم فيجيبهم أصحاب المنزل بالاسم، أو يتمادون لينادوا بأكثر من إسم ويقوم الأطفال بالغناء.
أدوات خاصة
يتميز شهر رمضان بوجود ادوات خاصة به من »تاوه« لخبز »الرقاق« من اجل التشريب ولا بد من اقتناء المنحاز (لدق الهريس) ولدق الهريس طقوس ومراسم لها نكهتها المتميزة وكل تلك الامور تشمل حتى البيوتات الكبيرة بالبلاد.
