تلعب الأسرة الصالحة دوراً مؤثراً وكبيراً في تشكيل وعي أبنائها، ومساعدتهم في تشكيل شخصيتهم ووضع أهداف وطموحات لتحقيقها في المستقبل، ولذلك فقد آثرت الكثير من العائلات على حث أبنائها على حفظ القرآن الكريم، مستغلين الاهتمام الكبير الذي توليه الإمارات بإنشاء مراكز للتحفيظ، فضلا عن الخاصة منها التي تنتشر بشكل كبير داخل مجتمعنا.
وانطلاقا من ذلك فقد ازدادت أعداد الحفظة الصغار، في مراكز التحفيظ العامة والخاصة، ومن هؤلاء الشاب الإماراتي عبد العزيز عبدالله حسن، الذي يبلغ من العمر 14 عاماً، ويدرس بالصف التاسع في مدرسة محمد بن راشد النموذجية في دبي، ويحفظ من القرآن 22 جزءاً.
وأوضح أنه بدأ أولى خطوات الحفظ وقتما انضم لمركز أحمد بن عبدالله الموسى في دبي، منذ أكثر من 4 سنوات مضت، قضاها في دراسة علوم القرآن، على يد شيوخه بالمركز، الذين ساعدوه كثيراً لكي يحفظ هذا العدد الكبير من الأجزاء، بشكل متقن، لافتاً إلى أنه لقي تشجيعاً كبيراً من أسرته خاصة والديه وأخيه الأصغر الذي يحفظ القرآن هو الآخر.
وشرح أنه كان يحفظ بشكل يومي بحيث يخصص يوماً لحفظ صفحة من المصحف الشريف، واليوم التالي للمراجعة، حتى يثبت الحفظ ويرسخ في ذهنه، لافتاً إلى أن القرآن الكريم جعله يتمتع بحب كل المحيطين به وتشجيعهم الدائم له، كما أنه وجد تقديراً واعتزازاً بما وصل إليه من الجميع، وهو ما يجعله دائم التحفز لإنجاز المزيد من التطور في مستواه، حتى يصبح حافظاً ينفع نفسه ومجتمعه، كما أنه يعتز كثيراً بأن يكون نموذجاً لفتية صغار يتمنون أن يكونوا حفظة للقرآن الكريم.
وذكر أنه وانطلاقاً من حرصه على تطوير مستواه فقد شارك في كثير من المسابقات، التي يرى أنها طورت كثيراً من أدائه، ت.
وعن طموحاته المستقبلية قال إنه يتمنى أن يصبح مهندساً معمارياً، خاصة أنها مهنة تتطلب التحلي بالصبر والمثابرة، وهي إيجابيات تعلمها وانعكست عليه من حفظ كتاب الله الكريم.
