يدمن الكثيرون من المصريين الحلويات الشرقية من كنافة وبسبوسة وقطايف، خاصة في شهر رمضان الكريم. ويتفنن العم حسين، أحد أشهر »كنفانية« مصر، في صنعها بطريقة تجعل حشداً من الناس حول محله يمثل طوفاناً بشرياً يتهافت على شراء بعض أطباق الحلوى، سواء الجاهزة أو التي يتم تجهيزها في البيت.

ويشير العم حسين إلى أن الكنافة التي يصنعها هي محلية من الألف إلى الياء، وابتكر خلطتها وطريقة إعدادها بنفسه، ولم يلجأ إلى استنساخها من الحلويات الشامية ككثير من المحلات.

موضحاً أنه يصنع الكنافة البلدي، حيث يقوم قبل بدء رمضان بعدة أيام ببناء فرن من الطوب اللبن، مؤكداً أنه رغم امتلاكه أفراناً حديثة، إلا أن هذه الطريقة تمنح الكنافة مذاقاً فريداً لا يضاهيه مذاق. ويتم صنع العديد من أصناف الحلوى بهذه الكنافة، حيث تكثر طرق إعدادها، وتشكيلها، والمكونات التي تختلط معها.

الأمر نفسه مع القطايف، التي تتم صناعتها أمام رواد الفرن، حيث توضع عجينة القطايف على الصاج الحديدي الساخن، لتقلب وتنضج في أقل من دقيقة، ليشتريها رواد الفرن ساخنة وطازجة كما يحبونها، ومن ثم يقومون بحشوها بالمكسرات وإضافة »الشربات« عليها في المنزل، وذلك لمن يرغب في إعدادها بنفسه ولا يريدها جاهزة، فالمحل يقدمها كذلك أيضاً.

التفاتة مهمة

وفي السياق ذاته يوضح أستاذ الأدب الشعبي دكتور أحمد شمس الدين الحجاجي، أن الكنافة والقطايف من الحلويات الشهيرة التي ارتبط بها المصريون في شهر رمضان، ويمكن القول إن بداية انتشارهما تعود إلى العصر الفاطمي أو العباسي، إذ إن الخلاف دائرٌ حول الزمن الأول لنشأتهما، بينما كانت وجبة الملوك في المقام الأول.

ويقال إن أول من قُدمت له الكنافة كان معاوية بن أبي سفيان »رضي الله عنه« ليأخذها الناس بعده كطقس مرتبط برمضان، وكحلوى مرتبطة بالشهر الكريم. ويشير الحجاجي إلى أن القطايف ظهرت لأول مرة في عهد الخليفة الأموي سليمان بن عبدالملك، وتورد بعض المصادر أن تسميتها جاءت بسبب أنها كانت توضع بشكل جميل ومزين داخل صحن كبير، ليقطفها متناولو الطعام، وهكذا سميت بالـ »قطايف«.