طموحات وأحلام يسعى لتحقيقها الشباب بالعمل والمثابرة والتصميم، وأكثر هؤلاء من ينهلون من بحر العلوم والمعارف، وتمثل دراسة علوم القرآن وحفظه شيئاً عظيماً لكثير من الأسر التي تطمح لأن يكون أحد أبنائها عالماً أو حافظاً لكتاب الله الكريم.

محمد عبد السلام البستكي، أحد هؤلاء الشباب الذين سطروا بحروف من نور إنجازاً يعتبره الأهم في حياته، وهو حفظ القرآن كاملاً، وهو الذي لم يتعد الأربعة عشر عاماً، ويدرس بالصف التاسع، موضحاً أنه بدأ أول خطوات الحفظ وعمره 9 أعوام وكان ذلك بفضل تشجيع عائلته الكبير له، خاصة أن أخته الكبرى كانت حافظة له، وذلك ما أعطاه دافعاً أكبر للبدء في نهل علوم القرآن.

وأوضح أنه استغرق ما يقرب من 5 أعوام لإكمال الحفظ، وكان يحفظ بمعدل نصف إلى صفحة يومياً، بدون انقطاع، في مركز الجميرا للتحفيظ على يد علماء أفاضل، ساعدوه كثيراً حتى يكون متميزاً.

وأشار أنه عندما ينظر الآن إلى الفترة التي قضاها في الحفظ يجد أن الله قد أكرمه بنعمة، يتمنى كثيرون لو أنهم كانوا مثله حفظة لكتابه الكريم، مؤكداً أن القرآن جعله يحظى بمكانة اجتماعية وتقدير من الكثيرين، وساعده في طلاقة اللسان والتعبير، وتنمية مهاراته باللغة العربية..

كما أن المتبحرين في مفردات وشروحات وألفاظ القرآن الكريم، يتميزون بالقدرة على التدبر في معانيه مما ينعكس في معاملاتهم الاجتماعية، وحسن الخلق، فضلاً عن أن الحفظة هم مرآة تعكس جمال وعظمة القرآن، وبالتالي يجب عليهم أن يكونوا على نفس المكانة والمستوى اللائق الذي يؤكد على معانيه..

وأهمية تعليم ذلك لمجتمعاتنا المسلمة حتى نرتفع بالأخلاق ونسمو بها في تعاملاتنا مع الجميع سواء كانوا مسلمين أو غيرهم. وأكد أنه وزملاء كثيرين له يعتبرون أنفسهم سفراء للقرآن في كل مكان يذهبون إليه، أو مسابقة يشاركون فيها، لافتاً إلى اشتراكه في مسابقات كثيرة داخل الإمارات وخارجها، مثل المسابقة الدولية الهاشمية بالأردن، التي حصل فيها على المركز الثالث، كما حصل على المركز الأول في مسابقة الحبتور داخل الدولة، ومسابقة الشيخة هند آل مكتوم، ومسابقة الشيخة لطيفة، وجائزة الشارقة وجائزة الحساوي.