تقدم مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية الكثير من المشاريع الرمضانية في الدولة وخارجها، وتحرص أن تحقق أكبر قدر من المنفعة للأشخاص، وهو ما أكدته في مشروع إفطار صائم الذي أطلقته في مختلف إمارات الدولة وخارجها..
حيث حرصت من خلاله على مساعدة الأسرة المتعففة التي أوكلت لها مهمة إعداد الوجبات اليومية التي توزعها المؤسسة في الاماكن التي تكتظ بالعمالة والفئات المحتاجة مقابل نظير مادي ساهم في تحسين دخل الأسر وأعانها على التغلب على صعوبات الحياة، كما حفز العديد منها على تبني مشاريع تجارية بناء على الخبرة التي منحها لهن في التعامل مع تنفيذ المشروع الخيري.
استعداد مبكر
إفطار صائم في إمارة دبي، حيث تستعد مع أفراد أسرتها لأداء هذه المهمة قبيل دخول شهر الخير، وعلى الرغم أنها تشارك للعام الخامس على التوالي في إعداد الوجبات اليومية طيلة شهر رمضان، إلا أنها لم تلغ أهمية الاستعداد المبكر والذي يجنبها الملاحظات حول جودة الطعام ونظافته من قبل المشرفين.
وعن ذلك قالت مبروك إن المشروع أحدث تغيرات جذرية في حياتها، حيث أضاف لها الكثير من التفاؤل في حياتها، وغذى نشاطها وفتح آفاقاً جديدة امام أفكارها، فمنذ العام الأول الذي شاركت فيه حرصت على وضع خبرتــها وجهدها في إعداد الوجبات لتظهر بالصورة المطلوبة خصوصاً وأنها تحمل أسم رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زيد حفظه الله ورعاه، مشيرة إلى أن القيام بإعداد هذه الوجبات هو واجب وتشريف وليس تكليف.
وأضافت إن المبالغ المادية التي تحصل عليها من إعداد الوجبات خففت من الضغوطات الحياتية التي كانت تعاني منها، وفي كل عام كانت تستغل ريع مشاركتها في تنفيذ بعض من أولويات الحياة التي وضعتها، مشيرة إلى أنها في العام الأول قامت بعمل صيانة لمنزلها وفي الأعوام التي أعقبتها قامت بإنشاء ملحق سكني في منزلها لأبنائها، كما ساعدت ابنها في توفير متطلبات زواجه، مشيرة إلى أن أسرتها بفضل ريع المشروع ودعم المؤسسة المتزايد في كل عام أصبحت أوضاعها المادية في تحسن.
ترابط وتكاتف
وأشارت إلى أن فوائد المشاركة في إفطار صائم لم تقتصر على الجانب المادي، بل أسهم المشروع في ترابط أفراد الأسرة وتكاتفهم، إذ يتعاونون في كل يوم ويتقاسمون الأدوار ويساعـد كل منهم الآخر في إعداد هذه الوجبات، لافتة إلى بعض أبنائها ينهضون منذ الصباح الباكر لمساعدتها في التحضيرات الأولى لإعداد الوجبات كما أن بعضهم يحرص على أخذ إجازة من عمله لمساعدتها في إعداد هذه الوجبات.
أكدت ليلى مبروك أنها تحرص على تحضير احتياجات المطبخ منذ اللحظات الأولى التي تعتمد فيها مشاركتها للمشروع، حيث تشرع في تجهيز مكان الطبخ بما يتلاءم مع الاشتراطات الأساسية التي تضمن سلامة الأسرة ونظافة الطعام، والتي حفظتها تمام من خلال تجربتها الطويلة في المشروع، ومن ثم تنطلق للأسواق للبحث عن أفضل أنواع الأواني وشراء البهارات والتي تحرص على خلطها وإضافة الكميات التي تحافظ على لذة الطعام.
وأشارت انه قبيل دخول شهر رمضان تكمل تجهيزاتها الأساسية، ومع بداية الصوم تبدأ في التحضير للوجبات حيث تنهض من الصباح الباكر وتقوم بغسل الأواني وتجهيز المقادير، ومن ثم غسل الأرز والدجاج وتنظيفه بشكل جيد، وفي هذه الأثناء يقوم أفراد الأسرة بتجهيز كميات الخضروات والبهارات التي تتطلبها الوجبات، ومن ثم طهيها، وفي تمام الساعة الثالثة مسـاء تنتهي من هذه المهمة لتبدأ الخطوة الأخيرة وفي توزيع الوجبات في العلب التي وفرتها المؤسسة، وانتظار سيارات التوزيع التي تنطلق قبيل مدفع الإفطار لتوصيل هذه الوجبات إلى مناطق محددة.
زيارة رمضانية الزمان، بيتية المكان، اجتماعية الملامح، نرصد فيها ما يميّز أصحاب البيت في رمضان. مواقف وحكايات وأنشطة وممارسات تدور في فلك الأيام والساعات، نلملم منها قصصاً وصوراً واهتمامات، تخص الآباء والأمهات؛ وأيضاً البنين والبنات.
كل هذه الملامح تتكاثف بعفوية لتشكّل معاً ما يشبه العادات، التي تنعش أجواء رمضان باقتدار. نرصدها ونحصرها ونحصد منها ما يليق بالفكرة من خلال حديثنا «مع الناس». أبرز ما يميز اليوم الرمضاني نضعه أمامكم في قصص يومية شخصية، ثلاثينية الفصول ترضي الفضول.
في رمضان كنا «مع الناس» فوجدنا الكثير مما يستحق الذكر، أيام تفيض بالمتعة في أرجاء بيوت كثيرة، وقناعات أخرى وجدناها في ثنايا القول والفعل. صورناها بالكلمات وسلطنا الضوء فيها على يوميات تدوم في ذاكرة أصحابها، تخصهم وحدهم في شهر الخصوصية. هكذا هي حكاياتنا «مع الناس»، نترككم مع واحدة منها.
مصادر دخل
قالت ليلى مبروك إن مشاركتها في إعداد وجبات إفطار صائم ساهمت في فتح مصادر دخل جديدة لها طيلة العام، حيث اشتهرت في الفريج الذي تقطنه، بلذة الأطباق التي تقدمها، فأصبحت تستقبل طلبات الزبائن الذين يتوافدون عليها بين الحين والآخر لتزين لهم موائدهم بلمساتها، مشيرة إلى أنها اكتشفت قدرتها على تجهيز كميات كبيرة، وذلك بفضل الثقة التي زرعتها المشاركة في مشروع إفطار صائم.




