دوماً يأتي شهر رمضان المبارك، للحاجة صفية سالم وأسرتها، بحدث سعيد تنتظره عاماً بعد عام، هو الاستمتاع بالأجواء الروحانية ونفحات الإيمان التي يستأثر بها الشهر الكريم، في كنف جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي.

وسط أجواء أسرية بسيطة تزينها الشعائر الدينية المقدسة في هذا الأيام المباركة، والحرص على أداء العبادات، والتقرب إلى المولى عز وجل، تحرص صفية وأسرتها المكونة من أربعة أبناء وسبعة أحفاد، على الاستمتاع بالأجواء الدينية في هذا الشهر الكريم، التي لا تخلو يومياً من زيارة إلى جامع الشيخ زايد الكبير، لأداء صلاة العشاء، والتراويح في كنفه.

حدث فريد

وفي لقائها «مع الناس»، قالت الحاجة صفية إن شهر رمضان بالنسبة لي وأسرتي البسيطة، يشكل حدثاً فريداً من نوعه، تشتاق إليه وتنتظره عاماً بعد عام، فهو شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، ويشهد أجواء أسرية استثنائية تعزز من قيم التراحم والترابط الأسري، فما أجملها من لحظات، تلك التي تجتمع فيها الأسرة على مائدة واحدة في هذه الأيام المباركة، وما أجملها من لحظات تلك التي نتجمع فيها كأسرة واحدة أيضاً، على طاعة الله، وأداء فروضه ونوافله في هذا الشهر الكريم.

وأضافت: يومنا الأسري في شهر رمضان المبارك، مليء بالنشاط والحيوية، حيث يبدأ بصلاة الفجر وقراءة جزء من القرآن، ثم الخلود للنوم حتى الساعة العاشرة صباحاً، ثم الذهاب للسوق لشراء مستلزمات المنزل ومتطلبات إفطار رمضان، مع الحرص على صلاة الظهر بصحبة أولادي وأحفادي، حيث نعيش في منزل واحد، وأقوم بعد ذلك بقراءة جزء من القرآن الكريم من الفترة من بعد صلاة الظهر وحتى العصر، وقت البدء بصحبة بناتي، في تحضير وجبات رمضانية تكون مصحوبةً دائماً بنكهات شعبية من بيئتنا العربية.

جامع الشيخ زايد

وتابعت: سعادة غامرة نعيشها أنا وزوجي حين تجمعنا مع أبنائنا الأربعة وأزواجهم وزوجاتهم والأحفاد، مائدة واحدة في هذه الأيام المباركة، فالإفطار الجماعي في رمضان يستمر على مدار أيام الشهر الكريم، كما نحرص على تبادل الزيارات مع عدد من الأقارب، من باب تعزيز صلة الرحم.

وقالت الحاجة صفية إنها وبعد الانتهاء من إفطار رمضان تحرص بشكل يومي على اصطحاب أبنائها وأحفادها إلى جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، لأداء صلاة العشاء والتراويح في كنف هذا الصرح الإسلامي العظيم، وتعد هذه اللحظات الأسعد بالنسبة لها في شهر رمضان المبارك، متوجهة بعظيم الشكر والتقدير، إلى دولة الإمارات وقيادتها وحكومتها على اهتمامها الكبير بالإنسان والمكان، وعلى تشييد هذا الصرح الإسلامي العظيم الذي يجعلنا وجموع المسلمين في مختلف بلدان العالم، في حالة استثنائية من الفخر والاعتزاز.

العشر الأواخر

وأوضحت أن خطتها اليومية في العشر الأواخر من رمضان، تختلف كلياً عن بقية أيام الشهر الكريم، حيث ترتكز بشكل أساسي على العبادات وقضاء أغلب الأوقات في المساجد، وتحرص يومياً على الإفطار في رحاب جامع الشيخ زايد الكبير، وتستمر في قراءة القرآن والتعبد، وأداء صلاة التراويح وصلاة التهجد، حتى حلول موعد صلاة الفجر، وبعد الفجر ترجع إلى البيت بصحبة زوجها من أجل الخلود للنوم والراحة.

وتابعت: ما أسعدها من لحظات تلك التي أقضيها بصحبة زوجي يومياً خلال العشر الأواخر في جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، فالأجواء الروحانية تطغى علينا جميعاً، ولا يشغلنا سوى التقرب إلى المولى عز وجل وأداء فرائضه ونوافله، وهنا لا بد من الإشادة بالأجواء التنظيمية الرائعة التي توفرها الدولة في جامع الشيخ زايد الكبير، خلال هذه الأيام المباركة، والحرص على اتخاذ كافة الترتيبات اللازمة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المصلين التي تقدر بالآلاف في هذه الأيام المباركة.

زيارة أسبوعية

وتوضح الحاجة صفية أنها تحرص على اصطحاب أحفادها إلى جامع الشيخ زايد طوال هذه الأيام المباركة، والتقاط الصور التذكارية معهم، واستغلال هذه الأيام المباركة في تبصيرهم بتعاليم الدين الإسلامي السمحة، ولا تتردد في اصطحابهم إلى مراكز التسوق لشراء مستلزمات البيت يومياً، من أجل الترويح عنهم، كما تنظم بشكل أسبوعي زيارة ترفيهية عائلية، تضم أبناءها وزوجاتهم وبناتها وأزواجهم وأحفادها.

وتؤكد أن شهر رمضان هو شهر التنافس في ظلال القرآن، ودائماً تستغل فرصة تواجد الأسرة في منزل واحد، لتنظيم حلقات نسائية وترتيل وحفظ القرآن الكريم، تجمع بناتها، وعدد من صديقاتهن، وأحفادها، والجميع هنا يحرص على قراءة 3 أجزاء من القرآن الكريم كل يوم، بالتناوب، وفي المحصلة النهائية يتم ختم القرآن الكريم ثلاث مرات خلال رمضان.

أجواء استثنائية

وتشير إلى أن التواجد في دولة الإمارات خلال رمضان، يفرض أجواء استثنائية علينا جميعاً، خاصة في ظل ما تزخر بها مختلف مناطق الدولة من مساجد شيدت وفق أرقى المواصفات العالمية، بالإضافة إلى وجود مراكز عدة لتحفيظ القرآن الكريم، التي تستقطب أبناءنا الصغار في هذه الأيام المباركة، من خلال تنظيم دروس مجانية لتحفيظ القرآن، كما تستضيف الدولة نخبة من علماء الدين الأجلاء الذين يقدمون نماذج رائدة في تعاليم ديننا السمحة.

نصيحة رمضانية

تدعو الحاجة صفية جميع الآباء والأمهات، إلى الاستفادة من نفحات هذا الشهر الكريم، في تزويد الأبناء بتعاليم ديننا الإسلامي السمحة، والحرص على اصطحابهم يومياً إلى المساجد، ووضع خطط مسبقة لهم، تضمن خروجهم من هذه الأيام المباركة حافظين لأجزاء من القرآن الكريم.

وتضيف إن الأجواء الرمضانية التي تعيشها بصحبة أبنائها وأحفادها في هذه الأيام المباركة، فريدة ولا تتكرر، وكل ذلك بفضل الله أولاً وبفضل قيادة وشعب دولة الإمارات المعطاءة. وتقول: أتضرع إلى المولى عز وجل، أن يديم على دولة الإمارات نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن يحفظ قادتها وحكامها وشيوخها وشعبها.